الأقباط في ليبيا.. معاناة تستمر.. .. وإرهاب يتمادى

معاناة تستمر “الأقباط في ليبيا”… هربوا من معاناة لقمة العيش هنا في القاهرة… وراحوا يبحثون عن لقمة العيش في ليبيا… ليصطدموا بمعاناة الاضطهاد، والاستهداف على أساس الهوية الدينية… وبدلاً من البحث على لقمة العيش أصبحوا يبحثون عن العيش نفسه، وبدلا من الصراع مع ظروف الحياة أضحوا يصارعون مع الحياة نفسها من أجل البقاء. مقتل 7 واستهداف على أساس الدين ويوم 23 فبراير الماضي تم خطف سبعة منهم وتقييدهم من الخلف وإطلاق النيران على رؤوسهم، التي ملؤها إيمانهم بالمسيح والذي كان سببًا لمفارقتهم الحياة، وبعد حوالي أسبوع واحد تم استهداف آخر في محل عمله وإطلاق النار عليه ما أدي إلى نقله إلى المستشفى في حالة خطرة. تمادي في الإرهاب ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، فبعدما، لم يجد المتطرفون رادعاً لهم، سواء من السلطات الليبية المهلهلة، أو من السلطات المصرية، التي حكمتها مصالحها مع الدولة الليبية على حساب دم أولادها، قام المتطرفون باحتجاز الذين حاولوا الهروب من نار اضطهداهم في ليبيا… على مرآي ومسمع من كلا السلطتين الليبية والمصرية!! احتجاز 3000 قبطي  وفي هذا السياق قال “مينا فيليب” , ابن شقيقة المواطن القبطي “حشمت لوقا ميخائيل” , أحد الأقباط المحتجزين في دولة ليبيا , و العاجزين عن الرجوع إلى مصر أن خاله محتجز مع 3000 فرد آخرين, في فندق فلسطين ببني غازي بليبيا , ويعاملون بشكل ضيق جداً فلا يستطيعون الخروج خارج الفندق بسبب تربص الإرهابيين بهم. و تابع فيليب: أن خاله حاول , مساء أمس , الرجوع مع بعض المحتجزين إلي مصر عن طريق استقلال سيارتان من نوع نصف النقل , لنقلهم إلى الحدود , بمبالغ مالية كبيرة جدا , إلا انه بعدما دفعوا لهم اكتشفوا ملاحقة بعض الملثمين لهم مما اضطرهم الرجوع إلى الفندق مجددا خوفا من قتلهم على يد الملثمين. خارجية صامتة وفي فيليب أن تكون الخارجية المصرية أرسلت طيارات لإنقاذهم , مناشداً الدولة بالتدخل لإنقاذهم , مؤكداً انه إن حدث مكروه لأحدهم فلن يمر الأمر مرور الكرام بل سيتم تصعيده. وأوضح فيليب انه تلقى المكالمة من خاله عقب الحادث مباشرة , و هم الآن يعانون اشد أنواع الضغط النفسي. مطالبات حقوقية وفي سياق متصل طالب ناشطون أقباط، المكتب الإعلامي لتلقي الشكاوى التابع للأمم المتحدة، في وسط القاهرة، بضرورة تدخل المؤسسات الدولية لحماية الأقباط المصريين في ليبيا. وقال رئيس مؤسسة “شباب ماسبيرو لحقوق الإنسان” رامي كامل، أن المؤسسة سترسل مذكرة أعدتها في هذا الشأن، بعد الفشل في تسليم رسالة إلى مكتب الأمم المتحدة، إلى مكتب مفوضية حقوق الإنسان للأمم المتحدة في شمال أفريقيا عبر الفاكس. حالة خطرة كما أبدى هاني رمسيس – العضو بالمكتب السياسي باتحاد شباب ماسبيرو – استيائه من الأنباء التي وردت بخصوص طلب مستشفى الراعي الصالح بسملوط مصاريف الإقامة من المصاب الأخير في بني غازي – ليبيا “فوزى سلامة طوبيا”، بعد تواجده حالياً بها. مشيراً إلى أن حالته خطيرة، ويحتاج لمعجزة حتى يتم شفاؤه.  حماية واجبة وطالب الدكتور على السمان – في مقال له في صحيفة الأهرام تحت عنوان “دفاعا عن أقباطنا فى ليبيا” – الأغلبية المسلمة بأن تدافع عن الأقلية القبطية ودعا “السمان إلى مظاهرة شعبية قوية تنزل إلى الميادين والشوارع لتحمل شعار “حماية الأقباط… هي مسئولية الأغلبية المسلمة..”. أسئلة حائرة وقال السمان أن السلطات الليبية لم تتمكن حتى الآن من القبض على المجرمين القتلة.. وأتمنى أن يكون هناك موقف حازم ومستمر من جانب السلطات المصرية حتى تأخذ مصر وعائلات الضحايا حقهم في دم الأبرياء من أقباط مصر. وتساءل السمان: كيف تترك السلطات الليبية أفراد كتيبة “أنصار الشريعة” يهاجمون منازل الأقباط ويعتدون عليهم بالمطاوي والسنج والسيوف ويستولون على أموالهم بالإكراه؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *