اليوم ذكرى رحيل البابا شنودة

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، بذكرى نياحة البابا شنودة الثالث، من خلال رفع قداس إلهى، صباج اليوم، فى دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، ويعقد فى المساء المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى بالكاتدرائية المرقسية فى العباسية، احتفالية لتقديم جائزة عالمية باسم قداسته.

وقال البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، إن الكنيسة ستحيى ذكرى رحيل البابا بقداس وتخصيص جائزة الحكمة والتعاطف، التى خصصت لذكرى البابا شنودة، وتمنح لمن ساهم فى العلوم الإنسانية.

وتخصص الكنائس قداس صلاة صباح اليوم لإحياء ذكرى البابا شنودة، وعرض إنجازاته.

وتحتفل كنائس الإسكندرية بذكرى البابا الذى توفى ١٧ مارس ٢٠١٢. وقال القمص رويس مرقص، وكيل عام كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالمحافظة، إن جميع الكنائس الأرثوذكسية تقدم طقوسا دينية، وعرض فيلم تسجيلى يتضمن مقتطفات من عظات البابا، ومقالاته وافتتاحه الكنائس فى عهده.

وأوضح «مرقص» أن أبناء ومحبى البابا شنودة سيوزعون صورا كبيرة للبابا فى الكنائس، تعبيرا عن حبهم له، وتوزيع إستيكرات تتضمن صور زياراته وافتتاحاته للكنائس فى عهده، والأخبار التى كتبت عنه طوال فترة توليه الكرسى البابوى.

وقال هانى عزيز، أمين عام جمعية محبى مصر السلام، إن البابا شنودة كان حريصا على التواصل مع المجتمع المدنى، وكان يحضر لقاءات عامة، وحرص على المشاركة فى الخدمات العامة وزيارة المستشفيات والدعوة للتبرع لأعمال الخير.

وأشار القمص صليب متى ساويرس، عضو المجلس الملى العام، إلى أن البابا شنودة تاريخ كبير وقام بنهضة للكنيسة فى القرنين الـ٢٠ والـ٢١، مشيرا إلى أن الكنيسة وصلت للقارات الست، وبنيت الكنائس القبطية من أقصى الشرق لأقصى الغرب، وصنع زيت الميرون ٧ مرات، وهى من أهم الأعمال فى الكنيسة القبطية، ومن الناحية التنظيمية قام البابا بوضع لائحته لعمل المجمع المقدس.

وكان البابا يرفض الحديث مع الوفود الأجنبية عن الأحوال الداخلية لمصر، وكان يقول لهم: مرحباً بكم كضيوف لكن أرفض التدخل فى الشؤون المصرية.

وبالرغم من مسؤوليات قداسته العديدة والمتنوعة إلا أنه يحاول دائمًا قضاء ثلاثة أيام أسبوعيًا فى الدير، وحب قداسته لحياة الرهبنة أدى إلى انتعاشها فى الكنيسة القبطية، حيث تم فى عهده سيامة المئات من الرهبان والراهبات.. وكان أول بطريرك يقوم بإنشاء العديد من الأديرة القبطية خارج جمهورية مصر العربية وأعاد تعمير عدد كبير من الأديرة التى اندثرت.

فى عهده زادت الإبراشيات كما تم إنشاء عدد كبير من الكنائس سواء داخل أو خارج جمهورية مصر العربية، وانتقلت الكنيسة القبطية من المحلية إلى العالمية.

وقد توفى قداسة البابا شنودة الثالث يوم السبت ١٧ مارس ٢٠١٢ عن عمر يناهز ٨٩ عامًا. وتم صلاة الجناز على جسده الطاهر يوم الثلاثاء ٢٠ مارس ٢٠١٢، وسط حضور العديد من ممثلى الكنائس فى العالم ورجال السياسة ومئات الآلاف من الشعب المسيحيين والمسلمين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *