بالمستندات.. أتهامات كارثية لمديرية الصحة بأسيوط

 رصدها محسن بدر

تم تعديل وخروج مستشفى المبرة رسميا والخاصة بمرضى التأمين الصحى بأسيوط من منظومة التأمين الصحى بعد وجود الكثير من المشاكل بشأن مكافحة العدوى بداخلها ، كان له الأثر فى وفاة البعض ، واصابة بعض أفراد الفريق الطبى بالمستشفى بفيروس الكورونا.

 

وقال الدكتور مايكل مشرقى الطبيب المسئول بمستشفى المبرة بأسيوط بعد خروج المستشفى رسميا من داخل المستشفيات المخصصة للعزل من ضمن الـ320 مستشفى : انه من اللحظات الاولي للاعلان علي الميديا و مواقع التواصل الاجتماعي بادراج مستشفي المبرة ضمن مستشفيات عزل حالات الاشتباه ، أرسلت ادارة المستشفي بيان تفصيلي لكل الجهات المختصة تم التوضيح فيه بأن المستشفي تحت التطوير و لا يوجد بها مسار آمن منفصل لمرضي العزل نظرا لوجود مدخل واحد لكل المرضي ، كما انه لا يوجد جهاز اشعة عادية او مقطعية علي الصدر بما يستدعي نقل كل حالات الاشتباه لاجراء هذا الفحص الاساسي خارج المستشفي .

 

اضاف مشرقى  انه لا يوجد بالمستشفي سوي ثلاث اجهزة تنفس صناعي تعمل علي عناية مركزة عامة قوتها خمسة عشر سريرا ممتلئة عن اخرها بشكل دائم بحالات عالية الخطورة ، ومع ذلك فوجئنا بتوجيه مديرية الشئون الصحية تعليمات صارمة لكل مستشفيات الصحة برفض استقبال مرضي التأمين الصحي ، ايا كان مدي خطورة الحالة ، لنفاجأ في اخر ايام اجازة عيد الفطر ، بتكدس مرضي الاشتباه من منتفعي التأمين الصحي بقسم الطواريء بالمستشفي ، ورفض جميع مستشفيات الصحة استقبالهم رغم التواصل معهم بعدم وجود قسم عزل بالمستشفي نظرا لعمليات البناء التي تتم علي اكثر من ثلثي مساحة المستشفي ،

وأكد مشرقى أن المستشفى قامت ادارة باخلاء مرضي ثلاث اقسام حيوية بشكل عاجل ونقلهم الي عناية القلب وما تبقي من اسرة فارغة باقسام الطواريء والجراحات لسرعة التعامل مع الامر الواقع ، ونظرا لعدم وجود اي تعليمات رسمية من وزارة الصحة باستثناء مستشفى المبرة من قرار استقبال وعزل حالات الاشتباه ، فقد التزمت المستشفي باستقبال حالات الاشتباه علي قوة خمسة عشر سريرا امتلأت عن اخرها من اليوم الاول لاستقبال حالات الاشتباه.

وقال مشرقى أنه نظرا للكثافة الهائلة للمترددين ، بعد ان احالت جميع مستشفيات الصحة جميع منتفعي التأمين لمستشفي المبرة في توقيت متزامن ، بدون اي تنسيق او تقييم لمدي خطورة الحالة و مدي قدرة امكانيات المستشفي لاستيعاب هذا العدد ونوعية الحالات المتأخرة ، فكان قرار ادارة المستشفي بحجز الحالات عالية الخطورة لحين ظهور نتائج المسحات .

وتهكم مشرقى قائلا أن الاغرب هو ان غالبية مستشفيات الصحة (ومنها علي سبيل المثال مستشفى اسيوط العام) ترفض استقبال حالات الاشتباه عالية الخطورة ، ويتم حجز الحالات المستقرة فقط ، علي العكس ، كان الوضع في مستشفي المبرة هو الاضطرار لحجز الحالات عالية الخطورة والمتأخرة بغض النظر عن تناسب امكانيات المستشفي للتعامل مع مدي خطورتها ، نظرا لرفض جميع المستشفيات استقبالها و تكدسهم بقسم الطواريء بالمستشفي .

 وأضاف ، تواصلنا مع ادارة الطب الوقائي بمديرية الشئون الصحية و طالبناهم بسرعة اجراء المسحات للحالات الخطرة و سرعة نقلها لمستشفيات العزل في حال ظهور نتيجة التحليل ايجابية نظرا لوجود عجز شديد بأجهزة التنفس الصناعي

وما حدث هو ان جميع المسحات كانت تستغرق من ثلاث الي اربع ايام لظهور النتائج ، و بعد ظهور نتائج المسحات ايجابية يتم رفض تحويلها لمستشفيات العزل بحجة عدم وجود اماكن لتبقي الحالة بالمستشفي من ثلاث الي اربع ايام اخري ، منهم من توفاه الله و منهم من تماثل للشفاء ، و هذا يفسر سبب الارتفاع النسبي في معدلات الوفاة

وقد حرصت ادارة المستشفي و جميع افراد الطاقم الطبي علي العمل بكامل طاقتهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية لتقديم افضل خدمة طبية بالامكانيات المتاحة رغم عدم تناسب امكانيات المستشفي مع كم و نوعية الحالات المحجوزة.

يذكر أن مستشفى المبرة أعلنت يوم الاول من يونيو أنه فى إطار المتابعه المستمرة قام السيد الدكتور سامى شريف مدير عام الفرع والسيد الدكتور أيمن منصور أبو زيد مدير عام المستشفي والسيد الأستاذ عبد الجواد حسين مدير عام أمانة الفرع ، بالمرور على أقسام المستشفى المختلفه والاطمئنان على سير العمل والالتزام بمعايير مكافحة العدوى والسلامة والصحة المهنية والإستعداد التام لفرز حالات الإشتباة لفيروس كورونا ومتابعة الفريق الطبي بالمستشفى والتدخل لسد الاحتياجات الخاصة بالواقيات الشخصية للفريق الطبي وتوفير المستلزمات الطبية وتهيئة الأجواء المناسبة التي تساعد الفريق الطبي لمجابهة الأزمة ومساعدة المواطنين وحالة الإشتباة التى تترد على المستشفى والتعامل معاها حتى يتم الله شفائه‍م بأذن الله ، الأ أن الحال تغير بعد وفاة ست حالات من الاشتباه والمصابين بالكورونا فى خلال 72 ساعه فقط .

ويبقى السؤال هل كان كبار المسئولين في قطاع الصحة والتأمين الصحي بأسيوط يعلمون أن مستشفى المبرة لا تنفذ القواعد اللازمة لمكافحة العدوى بشكل كامل، الأمر الذي يهدد حياة الطاقم الطبي والإداريين والمرضى، فلماذا تم اختيارها من البداية بين قائمة المستشفيات التي تستقبل حالات مرضى كورونا؟

حيث يؤكد تقرير مرور الإدارة العامة لمكافحة العدوى بوزارة الصحة على مستشفى المبرة خلال أغسطس 2019م ، أنه لا يوجد مكان مخصص لقسم العزل مطابق لاشتراطات مكافحة العدوى ، وعدم استيفاء ما يزيد عن 25% من قواعد مكافحة العدوى.