الرئيس عباس يقلب الطاولة

كتب _الشاعر د . عبد الجواد مصطفى عكاشة
بدرجة امتياز وقف الرئيس محمود عباس سدا منيعا في وجه الضغوطات الأمريكية و الصهيونية و محاولات الإبتزاز القذرة التي قام بها من فرضه الافراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى المتفق على الافراج عنها سابقا برعاية أمريكية مقابل تمديد المفاوضات . الرئيس عباس كان حاسما الليلة في رده على هذه الضغوطات و اختار أن يحرر الشعب الفلسطيني كله و ليس ثلاثين أسيراً فقط . كان الرد حاسما و ذلك بتوقيعه 15 اتفاقية انضمام لمؤسسات الأمم المتحدة ال…مختلفة ممهدا الطريق نحو الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة . كيان الإحتلال سارع بتهديد الرئيس عباس و كأن الرئيس اتخذ هذا القرار منفردا و لم يدرك الاحتلال ان الرئيس بما قام به قد استجاب أولا لنداءات الأسرى الذين كان من المفروض الإفراج عنهم و الذي رفضوا بإباء الأحرار أن يكون الإفراج عنههم مقابل صفقة تمس بالثوابت الفلسطينية ثم لمطالب الجماهير التي ترفض الخضوع و أعلنت أستعدادها للوقوف بكل قوة بجانب القيادة الفلسطينية ممثلة بالأخ الرئيس و أركان القيادة الأخرى.
أجل فما قام به الرئيس يعبر بشكل واضح و صريح عن تطلعات الشارع الفلسطيني الذي لم يثق يوما بوعود الكيان الصهيوني و تعهداته و من هنا يدرك هذا الشارع أن الوضع المقبل يحتمل الكثير من التغييرات التي قد تطرأ على الحالة الفلسطينية و مستعد لمواجهتها بجانب قيادته التي أثبت حكمتها و تفانيها في خدمة القضية و تمسكها بالثوابت التي أقرتها الجماهير , هذه الجماهير تنتظر اليوم خروج أركان القيادة و من جميع الفصائل و القوى باستراتيجية موحدة لمواجهة التحديات القادمة تعتمد على دعم صمود المواطن على أرضه , فاليوم الرئيس عباس قد قلب الطاولة على رأس الجميع و لكن حافظ على سلامة الرأس الفلسطيني و كما كنا معه في واشنطن , نحن معه اليوم بكل عزيمة و اصرار و من أجل الحفاظ على هذا الزخم الثوري
يجب أولاً و اللحظة قبل الساعة الإعلان الفوري عن انهاء الإنقسام من قبل الطرفين في رام الله و غزة و بعدها اعلان حالة الطوارئ لمواجهة تحديات الاحتلال و ما قد يلجأ إليه من أساليب و هذا يتطلب بدل حكومة الوفاق الاعلان عن حكومة طوارئ من كافة الفصائل و أن يقف الجميع أمام مسؤولياته التي ستحددها المرحلة المقبلة مع ضافة الزخم لأعمال المقاومة الفلسطينية بكل الوسائل و السبل التي أتاحها القانون الدولي .
ما قام به الرئيس عباس بعد اجتماعه الثاني بأطراف القيادة الفلسطينية أثلج صدر كل فلسطيني حر لانها ستبقى دائما ثورة حتى النصر
عاشت فلسطين حرة عربية مستقلة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *