مصرع احدى عشر شخص بينهم طفل فى انفجارات قاعدة عسكرية بمدينة عدن جنوب اليمن

مصرع احدى عشر شخص بينهم طفل فى انفجارات  قاعدة عسكرية بمدينة عدن جنوب اليمن

عدن ـ رائد الجحافي

IMG_2454332977288
شهدت مدينة التواهي بعدن جنوب اليمن قبيل ظهر امس الأربعاء أحداث عنف وانفجارات نسبت لجماعات ارهابية من عناصر تنظيم القاعدة، وأفاد شهود عيان ان سيارة انفجرت أمام بوابة المنطقة العسكرية الجنوبية بمدينة التواهي بعدن أعقبها اطلاق نار كثيف من قبل مسلحين استهدفوا المبنى التابع للجيش اليمني، أفدت مصادر عسكرية أن ثلاثة من المسلحين وسبعة من جنود الجيش على الأقل لقوا مصرعهم واصيب الكثير من الجنود بجروح جراء الانفجار والاشتباكات التي اعقبته بعد تسلل المسلحين إلى داخل مبنى القيادة المركزية للمنطقة العسكرية الجنوبية، وقد قامت قوات الجيش بقصف المكان بقذائف الدبابات لكن القذائف اصابت منازل الأهالي بمنطقة جبل هيل ما أدى إلى مقتل طفل في العاشرة من عمره واصابة أربعة أشخاص بجروح خطيرة، هذا وقامت قوات الأمن والجيش بقطع الطرقات في التواهي وكافة المناطق والأحياء القريبة منها واقامت نقاط للتفتيش، وتوقعت مصادر عسكرية ان المسلحين الذين هاجموا المكان يعتقد انهم تمكنوا من الوصول إلى المكاتب التي تحوي معلومات ووثائق عسكرية هامة وخطيرة، هذا ولم تفصح وزارة الدفاع عن حقيقة ما حدث وتفاصيل الواقعة.مدينة التواهي التي يوجد فيها مباني للاذاعة والتلفزيون وادارتي وسجون الأمن السياسي والاستخبارات العسكرية بالاضافة إلى عدد من المعسكرات منها معسكري للبحرية، تشهد منذ عدة سنوات أحداث مشابهة من الهجمات التي تنسب باستمرار لعناصر تتبع تنظيم القاعدة.من يمول ويرعي الارهاب في اليمن؟تشير جميع الدلائل والوقائع إلى تورط شخصيات عسكرية رفيعة المستوى في تشجيع ودعم الجماعات الارهابية في اليمن وخاصة في الجنوب، ويبرز الجنرال العسكري علي محسن الأحمر أحد أبرز الراعين للعناصر الارهابية وهذه العلاقة نشأت في وقت مبكر آبان الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي في افغانستان في ثمانينيات القرن الماضي، حيث ارتبط الرجل بما يسمى بافغان العرب، واحتظنتهم صنعاء عند خروجهم من افغانستان وقدمت لهم الحكومة اليمنية عبر الجنرال الأحمر تسهيلات كبيرة مكنتهم من اقامة معسكرات تدريب في عدد من مناطق اليمن، وجرى تسخير تلك العناصر للمشاركة في الحرب التي اعلنتها صنعاء على الجنوب في العام 1994م، لكن الغريب في الأمر بروز الأحمر في الأونة الأخيرة كشخصية أكثر تعاوناً مع واشنطن في مكافحة الارهاب، وهو الأمر الذي جعل من واشنطن محل شك الكثيرين الذين يستغربون ازدواجية معايير السياسة الأمريكية تجاه تلك الجماعات الارهابية وداعميها، وكانت واشنطن قد تلقت ضربة موجعة في العام 2000 م من قبل تلك الجماعات التي قامت بتفجير البارجة الأمريكية “USS COOL” في سواحل مدينة عدن بينما كانت راسية عرض البحر للتزود بالوقود، وكان حينها علي محسن الأحمر الرجل الأول المتهم بالوقوف وراء تلك العملية التي اعتبرت المدخل الأول لاقامة وفتح علاقات تعاون قوية بين واشنطن وصنعاء، وتمكنت واشنطن اثر تلك الحادثة من التدخل في شئوون الجيش والأمن اليمني بصورة كبيرة اتسعت لتصل حد اقامة معسكرات للمارينز الامريكي في قاعدة العند بمحافظة لحج شمال عدن، وفتح المجال الجوي أمام طائرات بدون طيار الأمريكية لمراقبة وضرب المشتبهين بانتمائهم للقاعدة، وتتسع العلاقة يوماً بعد يوم اذ باتت واشنطن تدرس اقامة أكثر من قاعدة عسكرية لها في الجنوب وتحديداً في منطقة العند التي يتواجد داخلها اليوم أكثر من خمسة ألف جندي أمريكي بالاضافة إلى خبراء فيدراليين واستخباراتيين أمريكيين، هذا بالاضافة إلى بروز نواياها في انشاء قاعدة رديفة لها في جزيرة سقطرة التي شهدت في الأونة الأخيرة زيارات عديدة قام بها مسؤولين أمريكيين.وتشهد الجنوب بشكل عام انفلات امني متعمد من قبل السلطات اليمنية التي تشن حروب ظروس على الجنوبيين الذين يواصلون انتفاضة سلمية يومية يطلق عليها ثورة الجنوب لتحرير واستقلال الجنوب ويقابلها الجيش والأمن اليمني بالقمع بالرصاص الحي وارتكاب الكثير من الجرائم بحق أبناء الجنوب في ظل صمت عربي ودولي مصحوب بتعتيم إعلامي شديد، وبحسب مراقبين يؤكدون استحالة حدوث أي استقرار في المنطقة ما لم يستجيب المجتمع الدولي لقضية الجنوب بصورة عادلة تمنحهم حقهم الكامل في استعادة دولتهم التي تسيطر عليها السلطة اليمنية منذ اجتياح الجنوب بالقوة العسكرية عام 1994 م من قبل قوات الحيش اليمني معززة بالمئات من العناصر الارهابية من الجهاديين العائدين من افغانستان او ما كان يطلق عليهم بـ “الأفغان العرب” الذين دخلوا الجنوب ونهبوا ودمروا مقدراته وممتلكاته.إلى ذلك تعيش المناطق التابعة للمحافظات الشمالية موجة عنف واضطرابات شبه يومية جراء المواجهات بين جماعة أنصار الله وعناصر حزب الاصلاح اليمني المتطرف الذي يخضع لقيادة نافذين في الجيش اليمني وكان صباح اليوم قد شهد مواجهات عنيفة بين الجانبين اسفرت عن مصرع خمسة من صفوف الجانبين.هذا وبحسب موقع براقش نت الذي نشر اليوم خبراً، ان مصادر مطلعة في محافظة مأرب كشفت عن انشاء حزب الاصلاح ( جماعة الاخوان المسلمين في اليمن ) لمعسكر تدريب في منطقة نائية , والذي يعد الاكبر بين معسكراته التي انشائها سابقا.المصادر اوضحت لـ ” براقش نت ” ان المعسكر الذي يقع الى شرق مدينة مأرب بنحو 70 كليو متر , ينفذ دورات تدريبية قتالية مكثفة لشباب من جماعة الاخوان يتم اختيارهم بعناية من مختلف مديريات محافظة الجمهورية .واشارت الى ان الدورة التي يشارك فيه من 100 الى نحو 150 شابا يشرف عليها قادة عسكريون مما كان يعرف بالفرقة الاولى مدرع , وكذا عسكريون ومقاتلون ممن شاركوا في حروب افغانستان .واضافت ان يتم اخضاع المشاركين في الدورة لفنون القتال واستخدام الاسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة و كذا البوازيك وصواريخ لو , والقنابل اليدوية .وذكرت المصادر ان عملية الاختيار للشباب المشاركين تتم بسرية تمامه وان يتم التنبية على المشاركين التزام السرية , وتبرير غيابهم للمحيطين بانهم كانوا في دورة عادية .كما افادت المصادر ان الدورة تستمر من 25 يوما الى 30 يوما للدفعة الواحدة والتي تضم من 100 الى 150 مشاركا .وربطت المصادر بين الدورات القتالية لشباب الاخوان وما يدور من صراع مع الجماعة الحوثية , وان تحركات الاخوان يؤكد ان الجماعة تخطط لحرب طويلة مع الحوثيين .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *