الزواج السري بين الموالاة و المعارضة…بقلم محمد سلطان

الزواج السري بين الموالاة و المعارضة…بقلم محمد سلطان

عزيزي الشعب أنت مصدر كل سلطة كما نص الدستور ، و أنت تقرر من يحكمك، لكن وبدون مجاملات هذا صوريا فقط ، بينما الحقيقة أنك لم تأت يوما الخيار ، لكن لا تحزن جدا ، يوما ما ستسمع كلمتك ، أقصد حين تعرف أنك هو الهدف ولست الوسيلة .عزيزي الشعب أتعرف كيف يخدعونك و يغررون بك ؟
قررت أن أسرد لك عزيزي الشعب بعض الحقائق التي لم تكن يوما لتعرفها ، بعضها يتعلق بزواج سري بين الموالاة و المعارضة ، و الثاني يتعلق بالكيان الموازي حيث يتم التآمر على البسطاء من أمثالي و أمثالك .فدائما نسمع فى خطابات من حكموا مصر بأن الحكومة التي يمكن أن تجسد  الديمقراطية و التي تعبر حقيقة عن إرادة الشعب : ” حكومة الشعب ومن أجل الشعب ” ظن أننا لم نعرف يوما هذه الحكومة الكاملة التي تمثل الشعب ، و جاءت بواسطة الشعب ، و التي جاءت  أيضا من أجل الشعب ، طالما كانت جميع نخبنا السياسية تسعى للوصول لكرسي الرئاسة ، و لم يكن أي منها يريد الوصول إلى الشعب. معظم الشعب لا نفهم كثيرا مما يجري ، لا نفهم مثلا ما معنى الدستور ، لا نفهم مثلا ما معنى المقاطعة و الحوار ، لا نفهم مثلا ما معنى حكومة توافقية ، لا نفهم مثلا لماذا كل هذا الصراع على الحكم مادام الحاكم مجرد خادم للشعب ، لماذا يسعى الجميع لخدمتنا نحن الشعب ؟لكن نفهم أننا نريد من يوفر لنا الرغيف و اللبن .نريد من يوفر لنا المهن نريد من يوفر لنا السكن نريد من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن
اننى لا أود الخوض في الأمور الكبيرة ذات الطابع السياسي خوف أن يتهمننى البعض بالمولاة (المحاباة ) أو بالمعارضة الفاسدة والمزيفة الانجاز الكبير الذي تقوله الحكومات المتعاقبة بعد ثورة يناير 2011 وثورة يونيو2013 انها حققته ، و تقول المعارضة أنها انتزعته بنضالها هو “الحرية ” ما هي الحرية ؟ و ماذا يفعل شخص مشرد بحريته ؟تمنحوننا الشق الأصعب و الأقسى من الحرية ، وهو حرية أن نموت ، و تأخذون الشق الرائع و السهل ، حرية العيش برفاهية (على حسابنا ) .أظن أننا نمثل و نتصنع التحضر و الانفتاح ، كما نمثل النضال و الانخراط في الأحزاب السياسية ، تماما كما نمثل أننا بخير .خصوص وعدي لك عزيزي الشعب بأن أسرد لك مجموعة من الحقائق يتعلق بعضها بزواج سري بين الموالاة و العارضة و البعض الأخر الذي يتعلق بالكيان الموازي فإنه وعد مجرد من الصدق .هل ذكرك هذا بشيء عزيزي الشعب ؟أنا متأكد أن هذا سيذكرك بوعود السياسيين لك بجنة الخلد قبل كل انتخابات ، تلك الوعود التي لن تتحقق يوما .و مع هذا أجزم أنه  لو وعدتك الآن وعدا آخر عزيزي الشعب لانتظرت مني أن أحققه و لصدقتني .كم أنت طيب و بريء عزيز الشعب ، إنهم يكذبون عليك دائما ، و يكذبون ، ثم يكذبون و في كل مرة تصدقهم ، متى تعلم عزيزي الشعب أنه ما من شخص يصبوا لصالحك ، فالكل أناني .

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *