تفاصيل العثور على جثة طفل بدار رعاية البنين بالزقازيق مشنوقاً بإطار بطانية

تفاصيل العثور على جثة طفل بدار رعاية البنين بالزقازيق مشنوقاً بإطار بطانية

الشرقية وائل مصطفى
شهدت دار رعاية التربية للبنين بمنطقة الصيادين بدائرة قسم ثانى الزقازيق بمحافظة الشرقية، عصر أمس الأربعاء، واقعة فريدة بالعثور على جثة طفل عمره 11 سنة مشنوقا بغرفه نومه بحبل، وتم التحفظ على جثته تحت تصرف نيابة قسم ثانى الزقازيق، بإشراف المستشار أحمد دعبس المحامى العام لنيابات جنوب الشرقية.

يقول إبراهيم عبد الحميد مدير الدار، إنه فى منصبه منذ عام، وأن الدار تضم أربعة أقسام: “الملاحظة الضيافة واستقبال وإيداع”، لافتاً إلى أن الطفل “هانى “كان مودعا فى قسم الضيافة منذ 4 أشهر، بناء على حضور والدته التى طلبت إيداعه نظراً لظروفها الاجتماعية الصعبة.

 

وأضاف أنه يتم معاملة جميع الأطفال بصورة طيبة دون استعمال القسوة معهم، مشيراً إلى أن المشرف الأخصائى على حالة هانى أعد عنه 3 تقارير شهرية، أولها من شهر 12 الماضى لسنة 2013، وأكد فيها أنه عدوانى وشقى ولا يستجيب للتعليمات.

فيما رفض المشرفون والقائمون على الأمن بالدار تصوير الدار أو الأطفال أو مكان عنبر هانى، حرصاً على مشاعر الأطفال، خاصة أنه يوجد عدد كبير منهم مودع على ذمة قضايا جنائية.

فيما يقول سراج محمد عبد المجيد الأخصائى المشرف على حالة الطفل، إنه تم استلامه من أمه منذ شهر 12 الماضى لظروف خارجة عن إرادتها وانفصالها عن زوجها وزواجه من أخرى ويقيم بالسويس، حيث تعمل “والدته” بالعاشر ومقيمة بشقة بالإيجار، لافتا أنها كانت تزوره مرة كل أسبوع، من يوم الأربعاء صباحا وتعيده يوم الجمعة عصراً.

 

وأضاف محمود المسلمى الذى استلم حالة هانى، أن أم الطفل معها طفلان من زوج آخر “غير والد هانى” ومنفصلة عن زوجها الثانى، ووصف هانى بأنه “شقى” ويعمل لها مشاكل كثيرة، وهو ما أجبرها على تسليمه مرة أو مرتين وطلبت منه أكثر من مرة استلام هانى لأنه عدوانى وشقى جدا وسلوكه لن يتحسن، موضحاً أنها رفضت استلامه لظروفها الاجتماعية الصعبة، كونها منفصلة عن زوجها ومطلقة ومقيمة فى شقة عبارة عن غرفة وصالة بالإيجار وتعمل بأحد مصانع العاشر من رمضان.

وأضاف: “بعد قيام هانى بتناول وجبة الغذاء قمت بالمرور عليهم والاطمئنان عليهم، وبعدها فوجئت بالأطفال يصرخون وبيقولوا هانى مات، فأسرعت ووجدت حبلا عبارة إطار البطانية وبشكل واسع لا يوحى بأنه خنق نفسه”.

وتابع: “حاولت إسعافه فوجدت فمه مفتوحا فطلبت الإسعاف أكثر من مرة ورد عليه فى المرة الثالثة، وجاء الإسعاف وكشف عليه فقال لى إن الحالة متوفاة من ربع ساعة، ثم توجهت إلى قسم ثان الزقازيق لتحرير محضر بالواقعة، ثم حضرت النيابة وقامت بمعاينة الجثة”.

وأوضح أنه قام بإعداد 4 تقارير شهرية تفيد أن هانى عدوانى وشقى.

وفى حديث مع طفلين بالدار شهدا الواقعة، حيث يقول “محمد.م” 11 سنة: “إن هانى كان طيب ومكانش بيضرب حد فيهم ولكنه كان شقى، وأنا و13 طفل تناولنا وجبة الغداء إمبارح العصر وبعدين قعدنا، نتفرج على التليفزيون، وبعدين هانى دخل العنبر بتاعنا لوحده، وبعدها بربع ساعة دخلنا العنبر على هانى وجدته مرمى على الأرض”، وقاطعه الطفل “مؤمن.ج” أنه شاهد كمية رغاوى تنزل بكثرة من فمه، فصرخا من الشباك على المشرفين”.

من جانبه، اشتكى بعض القائمين على الدار من عدم وجود أى أمن من قبل الشرطة، خاصة أنه يوجد بالدار أطفال مودعين على ذمة قضايا جنائية، وأنهم أكثر من مرة طالبوا الشرطة بتوفير أمن لهم منذ ثورة يناير، حيث بعض الأطفال سلوكهم عدوانى وأن العديد من العاملين بالدار متعاقدون وليسوا معينين.

كان اللواء سامح الكيلانى مدير أمن الشرقية، تلقى إخطارا من العقيد بسام الجزار نائب مأمور قسم ثانى الزقازيق، يفيد بتلقى بلاغا من القائمين على دار رعاية التربية للبنين بمنطقة الصيادين، بالعثور على جثة الطفل “هانى.و.م.أ” 11 سنة مشنوقا داخل غرفة نومه وتحرر المحضر رقم 2365 إدارى القسم.

وتبين من التحريات أن والدة الطفل تركته بالدار منذ سنة بسبب انفصالها عن زوجها وهى مقيمة بمدينة القنايات وزوجها مقيم بمحافظة السويس.

ومن جانبه، انتقل إسلام جاويش وكيل أول نيابة قسم ثانى الزقازيق، للدار لمعاينة جثة الطفل وأمر بنقلها لمستشفى الأحرار وانتداب الطب الشرعى لمعانية الجثة لبيان سبب الوفاة والتشريح.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *