إحباط تفجير كمين على الدائرى بالجيزة وضبط مخزن متفجرات

إحباط تفجير كمين على الدائرى بالجيزة وضبط مخزن متفجرات

أحبطت أجهزة الأمن بالجيزة، فى ساعة مبكرة من صباح أمس، محاولة خلية إرهابية، مكونة من ٣ متهمين، من جماعة الإخوان، الهجوم على تمركز أمنى على الطريق الدائرى بمنطقة الوراق باستخدام عبوة ناسفة مجهزة للتفجير عن بُعد، حيث تم ضبط المتهمين داخل سيارة أثناء استعدادهم لتفجير العبوة، فيما انتقل خبراء المفرقعات إلى محل الواقعة، وأبطلوا مفعولها، وبمناقشة مباحث شمال الجيزة المتهمين أرشدوا عن مخزن يستخدمونه فى صناعة العبوات الناسفة لمهاجمة الأكمنة الشرطية، وداهمت قوات الأمن المخزن وضبطت بداخله مواد لتصنيع المتفجرات وعبوة ناسفة أخرى.

البداية، حيث اشتبهت دورية أمنية بالطريق الدائرى بالوراق فى سيارة تقف بأحد جوانب الطريق على بعد ٣٠٠ متر من تمركز أمنى، وداهم أفراد الأمن السيارة وضبطوا «إيهاب. س» ٣٤ سنة، مهندس، صاحب السيارة، و«عبد الرحمن.م » ١٩ سنة، طالب فى كلية التربية، بجامعة الأزهر، و«محمد.ن » ٣٦ سنة، محاسب، وبحوزتهم عبوة ناسفة، مُلصق بها هاتف محمول، ومعدة للتفجير عن بُعد. انتقل المقدم إبراهيم حسين، خبير مفرقعات الجيزة، إلى الطريق الدائرى، وتمكن من إبطال مفعول العبوة، وتبين أنها مكونة من بارود شديد الانفجار ومسامير ودائرة كهربية وهاتف محمول.

وأفادت تحريات العميد درويش حسين، مفتش مباحث إمبابة والوراق، بأن المتهمين الثلاثة تابعون لجماعة الإخوان، وأنهم قرروا مهاجمة التمركز الأمنى على الطريق، إلا أن دورية أمنية اشتبهت بهم وضبطهم وأحبطت محاولة الهجوم.

وكشفت التحريات أن المتهمين يملكون مخزنا لتصنيع القنابل بمنطقة كفر طهرمس بكرداسة، وأرشدوا عن موقعه، وأخطر اللواء محمود فاروق، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، الذى أشرف على مأمورية من قطاع الأمن الوطنى ومباحث الجيزة وخبراء المفرقعات وداهمت المخزن فى الساعات الأولى من صباح أمس، وضبطت بداخله مواد لتصنيع البارود وكميات من النترات والنشا والفحم وشماريخ وزجاجات مولوتوف وقنبلة ناسفة أخرى مجهزة للتفجير.

وتكثف أجهزة الأمن بالجيزة تحرياتها لتحديد هوية شركاء المتهمين الثلاثة، وبيان علاقتهم بعدد من أعمال العنف والهجوم بالعبوات فى الجيزة خلال الشهرين الماضيين.

فى سياق متصل، انفجرت كميات من البارود، داخل مصنع بأكتوبر، أثناء تسلم مالك المصنع منشآته، من نيابة أمن الدولة العليا، ولم تسفر عن وقوع إصابات.

وأفادت تحريات اللواء حسام فوزى، رئيس قطاع مباحث أكتوبر، بأن أجهزة الأمن كانت ضبطت داخل المصنع خلية إرهابية وكمية من المتفجرات منذ ٣ أشهر، وأن كميات من المخلفات والشكائر، ظلت داخله إلى حين تسليمه لصاحبه.

وأضافت أنه أثناء قيام العمال بجمع القمامة إلى جانب أحد أسوار المصنع، انفجرت كميات من البارود، دون وقوع إصابات، وتبين أنها من مخلفات المتفجرات التى ضبطتها أجهزة الأمن سابقاً، وأفادت معاينة خبراء المفرقعات بأنها عبارة عن نترات وبارود انفجرت متأثرة بدرجة حرارة الجو، فيما مشط الخبراء أرجاء المصنع مرة ثانية دون العثور على أى عبوات أو مواد متفجرة.

وباشرت نيابة شمال الجيزة الكلية، بإشراف المستشار أحمد البقلى، المحامى العام الأول لنيايات شمال الجيزة، التحقيق مع المتهمين، الذين ضبط بحوزتهم قائمة تحدد عددا من المنشآت الحيوية مثل أقسام الشرطة ونقاط المتابعات الأمنية، وأندية رياضية من بينها الصيد، وخرائط توضح كيفية الوصول إلى تلك الأماكن، مع طلب تحريات الأمن الوطنى، وإدارة البحث الجنائى بالجيزة حول المتهمين ومحرضيهم، وسرعة ضبطهم وإحضارهم.

وحققت النيابة مع المتهمين داخل إحدى الجهات الأمنية، ولم يتم نقلهم إلى سراى النيابة بمحكمة شمال الجيزة الابتدائية بشارع السودان، بسبب خطورة المتهمين، كما أنه سبق أن تم استهداف المحكمة فى عملية تفجيرية، وتولى التحقيق معهم كل من خالد طاهر، رئيس النيابة الكلية، وأحمد ناجى، رئيس نيابة الحوادث، وكريم الجرف، مدير النيابة.

وتبين أن اثنين من المتهمين من سكان منطقة بولاق الدكرور، والثالث من الوراق، واعترفوا بالانتماء إلى الإخوان، وتنظيمهم خلية داخل الجماعة لتنفذ أعمالا إرهابية، وتتكون من ١٠ أفراد، يتخذون من مقر سكنى بمنطقة بولاق الدكرور مكاناً للقاءات والتخطيط.

واعترفوا باشتراكهم فى تدبير أحداث التظاهر والعنف داخل جامعة الأزهر، وعدة أعمال تفجيرية عند تجمعات أمنية، ونقاط ومراكز شرطية، وأفادوا بأنهم خططوا لتفجير نقطة مرور عند ميدان لبنان، واعتلوا الطريق الدائرى وقت القبض عليهم لمراقبة النقطة قبل تنفيذ عملية استهدافها. وواجهتهم النيابة باتهامات الانضمام إلى جماعة عصابية مسلحة تهدف إلى تكدير الأمن والسلم العام، والتخطيط لأعمال إرهابية من شأنها زعزعة الاستقرار وبث الرعب والفزع فى نفوس المواطنين، وحيازة مفرقعات ومتفجرات من شأنها تعريض حياة المواطنين للخطر.

وأمرت النيابة بالتحفظ على المضبوطات وهى عبارة عن قنبلة متطورة شديدة الانفجار، معدة للتفجير عن بعد باستخدام جهاز تحكم «ريموت كنترول»، وجهاز لاب توب، وقائمة بمنشآت حيوية عبارة عن أقسام شرطة ونقاط تمركز أمنية، وأندية اجتماعية، وخرائط توضح كيفية الوصول إلى تلك الأماكن، وفلاشة ميمورى، وانتداب خبراء المعمل الجنائى لفحص القنبلة، وبيان محتواها وأثر انفجارها، مع عرض جهازى اللاب توب وفلاشة الذاكرة، على خبراء تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، لبيان محتواها وتفريغ ما تتضمنه من بيانات ومعلومات.

وكشفت التحقيقات، أن قوات تأمين الطرق والمنافذ على الطريق الدائرى، ارتابوا فى سيارة ملاكى يستقلها ٥ أشخاص متوقفة أعلى الطرق الدائرى، بمنطقة الوراق لفترة طويلة، فتحركت نحو السيارة، فلاذ متهمان بالفرار وتمكنت قوات الأمن من ضبط ٣ متهمين، وبحوزتهم المضبوطات.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *