منع الازدواج الضريبى بين مصر والسعودية

منع الازدواج الضريبى بين مصر والسعودية

تستعد مصر والسعودية للتوقيع على إتفاقية للتعاون الجمركى قريبا لتسهيل انسياب حركة التجارة البينية بين البلدين، بجانب اتفاقية أخرى لمنع الازدواج الضريبى بما يسهم فى تعزيز الاستثمارات السعودية فى السوق المصرية، بحسب بيان صادر عن وزارة المالية الأحد.

وصرح محمد الصلحاوى رئيس مصلحة الجمارك، أن الإتفاقية تم مناقشة بنودها بصفة نهائية بين الجانبين خلال الإجتماعات المشتركة لفريق متابعة اللجنة المصرية السعودية.

وقال الصلحاوى إن الإتفاقية تشتمل على 12 مادة أهمها أن السلع والبضائع الداخلة إلى أى من البلدين تكون مصحوبة بعدد من المستندات وهى بيان الحمولة المنافستو والفاتورة التجارية وقوائم التعبئة عند اقتضاء ذلك، وشهادة منشأ للمنتجات الوطنية تصدرها الجهة المختصة فى البلد المصدر ومصدق عليها، وتثبت فيها بيانات صحة المنشأ على أن تكون هذه الشهادة مطابقة لنموذج شهادة المنشأ المعمول بها وفق إتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية.

وأضاف أن المستندات تشمل أيضا شهادة منشأ للمنتجات الأجنبية وشهادات صحية للبضائع الحيوانية والنباتية، كما يجب أن تحمل البضائع المصدرة دلالة منشأ ثابتة غير قابلة للنزع بحسب طبيعة السلعة، كما اتفق الطرفان على منح جميع التسهيلات لسيارات الشحن العابرة الترانزيت والفارغة أو المحملة، أيضا تسهيل عمل سائقيها ومساعديهم وفقا لإتفاقية تنظيم عمليات النقل البرى على الطرق ركاب وبضائع والموقعة عام 1990.

وأوضح الصلحاوى، أن الإتفاقية تشمل التعاون فى مجال التدريب لرفع مهارات رجال الجمارك وتطوير العمل الجمركى من خلال التعاون فى مجالات تبادل المعلومات والخبرات الفنية والإدارية لتسهيل الإجراءات الجمركية وكشف المخالفات، وهو ما سيسهم فى تسهيل حركة انسياب التجارة ووسائل النقل والركاب بين البلدين.

وقال إن الإتفاقية تقضى أيضا بتبادل المعلومات والتعاون فى مجال مكافحة التهريب الجمركى على ألا تستخدم المستندات والبلاغات المتبادلة فى غير الدعاوى القضائية والإدارية، بجانب تبادل المساعدة الإدارية فى حدود اختصاصات مصلحتى الجمارك بالبلدين على ألا تمتد هذه المساعدة إلى المطالبات الخاصة بالقبض على أشخاص أو تحصيل رسوم أو ضرائب أو غرامات لصالح الطرف الآخر.

وكشف عن تشكيل لجنة جمركية برئاسة رئيس مصلحة الجمارك بمصر ومدير عام الجمارك السعودية لمعالجة أية صعوبات تعترض تنفيذ الإتفاقية بجانب تعيين مسئول اتصال بين سلطات الجمارك بالبلدين لترتيب لقاءات المختصين بهما تحقيقا للتعاون وسعيا لحل ما قد ينشأ من عقبات.

وأوضح الصلحاوى، أن مصلحة الجمارك فى إطار سعيها لتعزيز التعاون مع الجانب السعودى فقد أصدرت منشورا مؤخرا لإعفاء جميع وسائل النقل من أى رسوم أو ضرائب وفقا لإتفاقية تنظيم النقل البرى بين البلدين، مشيرا إلى أنه تم تسليم السلطات السعودية بنسخة من هذا المنشور لإعلام مجتمع الأعمال السعودى بقواعد الإستفادة منها.

وحول نتائج اجتماعات فرق العمل لمتابعة أعمال اللجنة المصرية السعودية، أوضح الدكتور سعيد عبد الله وكيل أول وزارة التجارة والصناعة والاستثمار ورئيس الجانب المصرى فى الاجتماعات، أنه تم التوصل لعدة قرارات لتعزيز التعاون الإقتصادى بين البلدين الشقيقين، أهمها تسمية أعضاء الجانب المصرى فى لجنة التعاون الصناعى التى ستبدأ فورا فى مناقشة فرص الاستثمار وإزالة المعوقات أمام إقامة المزيد من المشروعات الصناعية، بجانب الاتفاق على عقد اجتماعات خلال الثلاثة أشهر المقبلة لاستكمال وتفعيل برنامج الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وعلامات الجودة الصادرة بالبلدين فى مجال السلع الصناعية غير الغذائية وكذلك برنامج التعاون الفنى.

وكشف عبد الله عن مشروع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبى بين البلدين من المنتظر التوقيع عليها خلال الفترة القليلة المقبلة، بجانب الموافقة على استيراد العسل من السعودية طبقا للاشتراطات المصرية المعمول بها فى هذا المجال، إلى جانب اقتراح توقيع اتفاقية ثنائية تنظم أعمال الصيد البحرى وأيضا برنامج تنفيذى للتعاون بين هيئتى الاستثمار بالبلدين.
وبالنسبة للعمالة قال إن الجانب السعودى كلف إحدى المؤسسات بإجراء دراسة حول آلية تطبيق الربط الالكترونى لتبادل بيانات العمالة مع عدد من الدول منها مصر، لافتا إلى أن السعودية ستوافى الحكومة المصرية بنتائج هذه الدراسة فور الانتهاء منها.

وفى قطاع البترول أشار إلى أن الجانب السعودى يرحب بمزيد من التعاون فى القطاع حيث رحب بدخول الشركات المصرية للاستثمار فى مجال شبكات الغاز المحلية وخطوط أنابيب الغاز بالمملكة، مشيرا إلى أن الجانب السعودى أكد أن الاستثمار فى مجال الغاز مفتوح للقطاع الخاص.

وفى مجال النقل الجوى قال إن الجانب السعودى يعمل حاليا على إنشاء مطار جديد فى جدة لزيادة الطاقة الاستيعابية لحركة الطيران وهو ما سيسهم فى تعزيز حركة النقل الجوى بين البلدين، كما سيتم نقل مكاتب الخطوط السعودية إلى مبنى الركاب رقم 2 بمطار القاهرة الدولى فور الانتهاء من أعمال التطوير.

وفى مجال المياه والكهرباء أوضح أن الجانبين اتفقا على دراسة إنشاء شركة سعودية مصرية مشتركة للاستشارات الهندسية وأخرى لتنفيذ المشروعات الكهربائية فى البلدين، وذلك بالتنسيق والتفاوض المباشر بين شركات القطاع الخاص فى البلدين، مع تشكيل فريق عمل لدراسة الاستفادة من إمكانيات البلدين للتصنيع المحلى لمكونات المشروعات الكهربائية.

وفى مجال التعليم قال إن الجانب السعودى رحب بالتوسع فى تطبيق المناهج الدراسية المصرية، مشيرا إلى زيادة عدد المدارس التى تطبق هذه المناهج إلى 32 مدرسة، بجانب الاتفاق على الاعتراف المتبادل بالدرجات العلمية للدراسات العليا الممنوحة من جامعات البلدين.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *