الشاعر د . عبد الجواد مصطفى عكاشة يكتب : فلسطين تستحق

الشاعر د . عبد الجواد مصطفى عكاشة يكتب : فلسطين تستحق
  • سبع سنوات عجاف تعرضت غزة خلالها إلى اعتدائين تدميريين من قبل قوات الإحتلال الصهيوني أودت بحياة الآلاف من الشهداء و أضعافهم من الجرحى أغلبهم كان من المدنيين ناهيك عن تدمير شامل للبنى التحتية و الإقتصادية كل هذا و المواطن الفلسطيني في غزة يئن بصمت و يعض على جراحه خاصة و هو يعاني فوق هذا ويلات حصار بري و بحري يخنق الأنفاس فشهدت غزة ما لم تشهده في تاريخها من حالات هجرة موسعة إلى الدول الاسكندنافية . سبع سنوات قتلت أي معنى للصمود و إرادة التحدي في نفس المواطن العادي الذي كانت حماس في نفس الوقت تكاد أن تحصي أنفاسه .
    أنا لست من أصحاب النظرة التشاؤمية و لكني أنقل واقعاً يتحدق عنه الجميع في غزة و قد ضاقت بهم الحال أكثر بعد عمليات تدمير الأنفاق التي يقوم بها الجيش المصري حفاظا على أمن مصر القومي و بكل أسف يتحمل المواطن تكلفة كل هذا من اغلاق مستمر للمعابر أثر على الحياة اليومية للمواطنين خاصة المرضى منهم و الذي يعملون في الخارج و الطلاب .
    سبع سنوات عجاف مضت من عمر الإنقسام البغيض و على ما سبق كانت الحال في غزة و لكن الضفة الغربية و القدس لم تكونا بأحسن حال فعمليات الاعتقال و الاغتيالات الصهيونية ناهيك عن مصادرة الاراضي بوتيرة سريعة لم تشهدهاالأراضي الفلسطينية من قبل مع محاولات متسارعة سعيا لتهويد مدينة القدس حتى وصل الأمر إلى تكرار المحاولات اليهودية للصلاة في الأقصى نفسه و أصبحت هذه المحاولات تتكرر بشكل يومي و بمساعدة من جيش الاحتلال لقطعان مستوطنيه و كل هذا يتم بالرغم من المساعي التي كانت تبذلها أو تحاول الادارة الأمريكية أن تظهر للعالم انها تبذلها في جمع الطرفين الفلسطيني و الصهيوني على مائدة المفاوضات و لكن كان هناك تناقض بين الموفقين في غزة و الضفة أثرت على سير أي عملية تفاوضية و كلنا يتذكر كلمة المندوب الصهيوني في الأمم المتحدة و التي هاجم فيها الرئيس عباس قائلا انه لا يسيطر على غزة فكيف يقبل العالم به رئيسا لدولة لا يسيطر على نفسها . من هنا أصيبت فلسطين و قضيتها بالشلل التام فقد الاحتلال يقوم بما يريد و يفعل ما يريد وقت ما يريد في ظل حالة التشرذم الفلسطيني و التي لم تفلح جولات و وساطات عربية سواء من مصر أو السعودية أو قطر انهاءها , و لكن اليوم و بعد وصول المفاوضات مع الجانب الصهيوني الى طريق مسدود و مع تضييق احصار أكثر و أكثر على غزة في ظل علاقات حماس المتوترة مع القيادة المصرية الحالية يبدو انه لا مناص للطرفين الا التوصل الى حل يعيد لم الشمل الفلسطيني . في غزة هناك حالة من التشاؤل تسود بين المواطنين و ذلك لأن التجربة في حوارات المصالحة علمتناان لا نتفاءل كي لا نحبط أكثر و أنا لم أذكر التشاؤم و ذلك للأنباء المتواردة عن اللقاءات التي عقدها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد مع عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق في القاهرة و وصول موسى أبو مرزوق إلى غزة اليوم للمشاركةفي اللقاءات مع الوفد الذي يرأسه عزام الاحمد خلال هذا الأسبوع .
    فهل سنشهد خطوات عملية على الارض تظهر التحرك الجدي لانهاء الانقسام
    و هل أدرك طرفا الإنقسام بعد ما منيا به من احباطات ان اليد الواحدة لا تصفق ؟ و أن فلسطين تستحق أكثر من الصراع على كرسي إن لم يكن على جيفة ؟ .
    هذا ما ستخبرنا به الأيام القادمة مع انتهاء جلسات الحوار هذاالاسبوع في غزة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *