عبده علي الحسني الكاتب اليمني يكتب: و عادت الأيام

عبده علي الحسني الكاتب اليمني يكتب: و       عادت الأيام

صحيفة الأيام الجنوبية ، رفيقة درب النضال الجنوبي أطلت علينا وعادت للصدور من جديد بعد فراق دام خمس سنوات بينها وبين محبيها نتيجة توقفها الإجباري من قبل سلطات صنعاء في مايو 2009 م ، بعد سلسة من الانتهاكات والمضايقات التي تعرضت لها الصحيفة قبل إجبارها على التوقف بشكل نهائي محاولة النيل منها نتيجة مواقفها الصامدة وتغطيتها لكل فعاليات الجنوب .
وبهذه المناسبة ملئت سماء الجنوب الفرحة وسكنت السعادة قلب كل جنوبي يهوى القرأة وهناك شعور كبيرا وفرحة لاتوصف ابتهاج بعودة ملكة الصحف اليمنية وأشهرها وأقدمها وأوسعها انتشاراً.
إنها صحيفة الأيام الغراء المنارة الإعلامية التي احتفظت يجزءا كبيرا من هوية الجنوبيين وثقافتهم منذ تأسيسها في العام 1958م كانت شعلة تدوي في سماء مدينة عدن تتلمذ الكثير من الكتاب على صفحاتها وأخرجت الكثير من المبدعين وأظهرت العديد من المواهب الجنوبيين .

صحيفة الأيام هي صحيفة كل المظلومين والمهمشين ومن جار عليهم الزمن ، فقد أتاحت لهم عموداً خاص لتلقي مظالمهم ونشر شكاويهم ورسائلهم وإيصالها إلى ذوي القرار حتى تصل إلى اكبر شريحة ممكنه ، وعندما غابت عن قراءها الكرام فجأة بكى عليها روادها وقراءها صغيرهم وكبيرهم بمختلف مستوياتهم ، فهي من أسست لإعلام جنوبي زاخر وعملت على نشر الوعي والشاهد إن بصماتها بقت خالدة حتى بعد توقيفها بقت حية وبقت الثورة في طريقها وتستمد طاقتها التي شحنت بها القلوب منذ وقت طويل عندما كانت ترافقهم جميع فعالياتهم أولا بأول .

الأيام هي ركن من أركان ثورة الشعب الجنوبي ، وهي الدينمو المحركة لجماهير الجنوب في كل الفعاليات والاعتصامات لتي تقع هنا وهناك وهي الوسيلة الإعلامية الوحيدة إثناء ظهور ثورة الجنوب السلمية .! وبعد توقيفها الإجباري ، صعدت صحف لقوى نافذة هي صحيفة
” أخبار اليوم ” الهجينة متقمصة مظهر الأيام وشكلها ومحاولة تقليد محتواها وذلك بهدف إن يتناسوا أبناء الجنوب صحيفتهم الأم الصحيفة الجنوبية الشجاعة التي كانت خير رفيق لهم طيلة مشوارهم الثوري منذ وقت مبكر وحتى أيام إجبارها على إيقاف الإصدار وذلك بتعرض مبناها للهجوم وحجز طاقمها وسجن دام سنين لرائدها الراحل هشام محمد باشراحيل علية رحمة الله .

وحول عودة الصحيفة سؤال يراود الكثير من القراء والمهتمين بالشأن الجنوبي هل سوف تعود الصحيفة بنفس زخمها الثوري التي كانت عليه وبنفس توجهها كما كانت عليه حاملة لمشروع تقرير المصير ومطالبه بالحرية والكرامة للشعب الجنوبي وبما يلبي تطلعات الأغلبية هذا ما ستثبته الأيام وكلنا أمل وثقة أن تعود شمعة كما كانت حاملة للحقيقة لا تهاب ولا تخاف في مهنتها لومة لائم .
صحيفة كل الجنوبيين وبما تملك من كادر إداري وفني متمكن وأسرة تحرير رائده وكتاب مميزين كفيلة أن تعيد مجدها ومكانتها في الوسط الإعلامي بفترة قصيرة نظرا لما تتمتع به من قاعدة شعبية كبيره .

وأخيرا عودة حميدة للحبيبة الأيام وتهانينا لجميع أبناء الشعب الجنوبي بشكل عام ولأسرة التحرير ومؤسسيها أسرة باشراحيل تلك الاسره العريقة المشبعة بالثقافة والتاريخ الإعلامي الكبير وتحياتنا لكل منتسبي طاقم الأيام

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *