فى ذكرى العملاق زكى رستم

فى ذكرى العملاق زكى رستم

“رجل لكل الشخصيات”.. أفضل عبارة يمكن أن نختصر بها شخصية الفنان الراحل زكي رستم في الذكرى الـ42 لوفاته، فتارة تراه في دور “المعلم” الذي يتزعّم عصابة لبيع المخدرات، وتارة أخرى تراه في دور “الباشا” الذي يبحث عن حفيدته الوحيدة، وتارة في دور “الأب الحنون” أو “الموظف الغلبان” الذي يربي بناته على الحزم والشدة، اللافت للنظر هو “اندماج” الفنان الراحل زكي رستم في كل دور من تلك الأدوار وكأنه يعيشها بالفعل كجزء من حياته الطبيعية، وليس مجرد “شغلانة أو “أكل عيش وتمشية حال”، إنها البراعة والأداء المتقن لهذا الفنان ولكل أبناء هذا الزمن الجميل.

في 25 مارس عام 1903 وُلد الفنان زكي رستم في قصر جده اللواء محمود رستم باشا بحي الحلمية الذي كانت تسكنه الطبقة الأرستقراطية في أوائل هذا القرن، وربما كان لهذا دور في إضفاء الشخصية الأرستقراطية والجادة والحازمة على شخصية الفنان الراحل.

ليس هذا فحسب، بل كان والده محرم بك رستم عضوًا بارزًا بالحزب الوطني وصديقًا شخصيًا للزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد، وفي عام 1920 نال زكي رستم شهادة البكالوريا ورفض استكمال تعليمه الجامعي، وكانت أمنية والده أن يلحقه بكلية الحقوق، إلا أنه اختار هواية فن التمثيل في عام 1924، وكانت رياضة حمل الأثقال هي هوايته المفضلة وفاز بلقب بطل مصر الثاني في حمل الأثقال للوزن الثقيل.

أُصيب بضعف السمع وعاش أواخر أيامه مع خادمه العجوز وكلبه “الوولف” 

كان لقاؤه بالفنان الراحل عبدالوارث عسر نقطة التحول في حياته الفنية، حيث ضمه لإحدى فرق الهواة المسرحية، ثم انضم إلى فرقة جورج أبيض، فطردته أمه من السرايا لأنه “مثل سيئ لإخوته” بعدما خيّرته بين سكة الفن والتحاقه بكلية الحقوق فاختار المسرح فأُصيبت بالشلل حتى وفاتها.وانضم إلى عدد من الفرق، واختاره المخرج محمد كريم ليشترك في بطولة فيلم “زينب” الصامت تأليف الدكتور محمد حسين هيكل وإنتاج يوسف وهبي وكان أمام الفنانة بهيجة حافظ.

“غير معقول أشتغل في فيلم يعادي العرب”، كان هذا رد زكي رستم على عرض من شركة أجنبية لبطولة فيلم عالمي.

عاش زكي رستم طوال حياته أعزب، حيث كان لعالم الفن تأثيره الكبير على حياته.

أُصيب بضعف في حاسة السمع، وعاش أواخر أيامه في شقة بـ”عمارة يعقوبيان” وكان لا يؤنس وحدته سوى خادمه العجوز وكلبه “الوولف”.

وفي مثل هذا اليوم 15 فبراير من عام 1972، يُصاب زكي رستم بأزمة قلبية حادة ويرحل عن عالمنا وعمره 68 عامًا، بعد أن أثرى السينما المصرية برصيد فني من الأفلام بلغ 240 فيلمًا ولكن المشهور منها والموجود 55 فيلمًا، نذكر منها (رصيف نمرة 5، معلهش يا زهر، خاتم سليمان، الفتوة، أنا وبناتي، ياسمين، إجازة صيف)

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *