مؤسسة النيابة العامة في سياق تغيير قانون المسطرة الجنائية بالمغرب

محمد العمراوي – المغرب
يتبين من خلال مسودة مشروع القانون المتعلق بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية المغربي رقم 22.01 والذي نشر مؤخرا على موقع وزارة العدل والحريات المغربية في الباب المتعلق بالنيابة العامة باعتبارها مؤسسة قضائية ،أنها لم تعد تحت رئاسة وزير العدل والحريات بل أصبح الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ( المجلس الأعلى للقضاء سابقا بالمغرب )هو رئيس النيابة العامة ، الشيء الذي يعني معه نقل جميع الصلاحيات التي كانت مناطة في السابق بوزير العدل والحريات إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض مما يعني معه أن الأخير سيصبح له سلطة على جميع قضاة النيابة العامة بجميع محاكم المغرب (المادة 1-51). وهو الأمر الذي يعكس إلى حد ما وقع التنصيص عليه في دستور فاتح يوليوز 2011 بالمغرب ،الذي أكد على استقلالية السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل والحريات(الباب السابع الفصل 107)
لكن وبالرغم من هذا التعديل نجد أن المشرع المغربي نص في مقابل ذلك من خلال هذا المشروع، على كون وزارة العدل والحريات (وردت بنص المشروع عبارة :السلطة الحكومية المكلفة بالعدل)،تقوم بتبليغ المضامين العامة للسياسة الجنائية التي تسطرها الحكومة كتابة إلى الوكيل العامين للملك لدى محكمة النقض الذي يبلغها بدورة إلى الوكلاء العامين للملك الذين يسهرون على تطبيقها وفقا لمقتضيات القانون.(المادة2- 51). ويشرف الوكيل العامل للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة بتنفيذ السياسة الجنائية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *