مينا اسعد كامل الكاتب القبطي يكتب:عن التيار المحافظ والتيار الإصلاحي بالكنيسة

صرنا الآن نحمل لقب (التيار المحافظ) .. وبدأ العلمانيون يروجون لأنفسهم لقب (التيار الإصلاحي)
وبين التيار المحافظ والتيار الإصلاحي معان كثيرة لابد أن تتضح لتظهر حقيقة الاتهامات التي يتم تداولها تجاهنا (كاتجاه التيار المحافظ)
وبداية أنا أعلن وافخر بانتمائي لهذا اللقب (التيار المحافظ) وان رابطة (حماة الإيمان) هي تيار محافظ .. وفقا للتعريفات التالية للتيار المحافظ ..
التيار المحافظ هو الذي يزداد تمسكه بتعاليم الكتاب المقدس والتقليد الكنسي بكل أوجهه قابلا تغييرا عصريا لا يكسر وصيه ولا يكسر تقليد ولا يغير في إيمان أو عقيدة .. ومن هذا المنطلق يكون التيار المحافظ هو :
1- التيار المحافظ هو الذي يقدم الاحترام والمحبة والطاعة لقداسة البابا المعظم بابا الكنيسة تواضروس الثاني ورئاسات الكنيسة بكل درجاتهم
إن الادعاء بان التيار (المحافظ) يهاجم قداسة البابا تواضروس هو ادعاء لا يصلح لا منطقيا ولا لغويا حسب التعريف والصفة التي تم إطلاقها . وربما أن مروجي هذه (التهمه) يحاولون عمل إسقاط لما نفذوه في تاريخهم على الآخرين حتى تتحول الأمور – ربما لإحساسهم بالعار مما قاموا به – إلي أن الجميع أيضا قاموا بما يقومون به من تطاول على الكنيسة وقياداتها .
إن التيار المحافظ هو الذي يؤمن بقول الكتاب ” خر 22: 28«لاَ تَسُبَّ اللهَ وَلاَ تَلْعَنْ رَئِيساً فِي شَعْبِكَ
وقوله : أع 23 : 5فَقَالَ بُولُسُ: «لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنَّهُ رَئِيسُ كَهَنَةٍ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: رَئِيسُ شَعْبِكَ لاَ تَقُلْ فِيهِ سُوءاً
والغريب والمضحك ان أصحاب التيار العلماني الذي دعوه إصلاحيا – ولا نعرف ماهية ماسيتم إصلاحه ماذا ولكننا سنعود لهذا الأمر لاحقا – قالوا ان البابا شنودة حول الأقباط إلي قطيع بهذا النص .. وعندا في هؤلاء .. نعن نحن من هذا القطيع الذي له راع أمين ونفتخر.
والآن ما أطرف هذا الاتهام الكاذب في مضمونه الثعلبي في توجهه ان التيار المحافظ يهاجم قداسة البابا !!!

2- التيار المحافظ هو الذي يملك دائما أدله منطقية ومواد علمية تدعم دائما ما ذهب إليه من أفكار
قول الكتاب المقدس ” فتشوا الكتب” مع كل معانيه الحرفية والروحية الجميلة بالإضافة إلي أساس الدسقولية ” امح الذنب بالتعليم” جعلت من أبناء التيار المحافظ الملتزم يغرقون في بحر من التفاسير والمراجع مع روحانيات الكتاب المقدس فيبحثون عن شهادات المسيح التي تنقلنا إلي مستو روحي عال – بالجهاد والوسائط والسقوط والتوبة – لذا فإنه دائما ما تجد التيار المحافظ عملاقا علميا أمام من اسموا أنفسهم علمانيين أو إصلاحيين فيظهر للجميع ان الآخرين مجرد صنجا يطن بلا أيه دليل عدا تجارتهم بشعارات مثل (الإنسانية والموضوعية ….. الخ ) وان سألتهم عن مضمون أي تعريف يسقطون في المجادلات المنطقية .. ويظل التيار المحافظ عملاقا بما حافظ عليه .

3- التيار المحافظ هو الذي يؤمن بالكتاب المقدس إيمانا مطلقا ويرفض تغيير الوصية
عندما يتحدث بلا حق أصحاب التيار الإصلاحي عن أباحه الطلاق .. وقتها فقط تكتشف إنهم يصلّحون في الكتاب المقدس !!! ويتمردون على تعاليه واوامره .. أما التيار المحافظ فمن كل حقه أن يحافظ على الوصية والتعليم ونرفض التلاعب بأوامر الكتاب وأسرار كنيستنا .. لذا فانتم المدّعون ونحن المتمسكون .. والبينة على من ادعى وادعائكم بإصلاح الوصية يسقط أيه صوت لكم .. وبالأحرى اخرجوا عنا فانتم لستم منا

4- التيار المحافظ هو الذي يسير على نهج أباء الكنيسة الآباء الرسولين ويسير في درب البطاركة , في أول حوار لقداسة البابا تواضروس بعد تنصيبه وصف تسلسل البطاركة بأنه سلسلة بدأت بالمسيح وممتدة حتى البابا 118 – أدام الله كهنوته – ومستمرة حتى المجئ الثاني .. لذا نحن من في الركب أما انتم فمن يحاول إيقاف مسيرة الألفي عام.

5- التيار المحافظ هو الذي يسعى للوحدة مع باقي الكنائس
في مراوغه يعتقدون ان التيار المحافظ هو من يهاجم وحدة الكنائس !! ودعنا نرى بما يتمسك المحافظين حسب مقاله وحدة الكنيسة للقديس كبريانوس يقول ” …. لقد اخترع – الشيطان – الهرطقات والانشقاقات حتى يهدم بها الإيمان .. ويخطف أناسا من داخل الكنيسة …إن الكنيسة الواحدة ما جاءت في سفر النشيد ” واحدة هي حمامتي .. الوحيدة لامها هي (نش 6 : 9 ) .. ويعلن بولس الرسول سر الوحدة قائلا “جسد واحد وروح واحد كما دعيتم ايضا في رجاء دعوتكم الواحد رب واحد إيمان واحد معمودية واحدة اله وأب واحد للكل (أف4 : 4-6 ) …. ينبغي ان نتمسك بالوحدة وان نحفظها وندافع عنها…”
ويسقط إسقاط الاتهام الآخر ضد المحافظين .. لأنهم يحفظون هذا الاقتباس
أما وحدة الإصلاحيين العلمانيين فهي وحدة السمك اللبن التمر هندي والتي اتحدي
اتحدي
اتحدي
أن يستطيع احدهم أن يضع لها تعريفا أو مفهوما.

6- التيار المحافظ هو الذي لا يسكت عن الحق.

يكفيني هنا قوا يوستين الشهيد ”

“لا أبالي بشيء إلا بقول الحقيقة، أقولها ولا أهاب أحداً، ولو كنتم ستقطعونني في الحال إرباً أرباً”
“جميع الذين يقدرون على قول الحقيقة ولا يقولونها سوف يدينهم الله”

هذا كان جزء من سمات التيار المحافظ
فإن كنت ترى عزيز القارئ انك تؤمن بما ذكرناه ..
إن كنت ترى في نفسك تيارا محافظا ..
شير هذا الموضوع

مينا اسعد كامل
مدرس اللاهوت الدفاعي
المتحدث الرسمي لرابطة حماة الإيمان
وفخور إني من التيار المحافظ
وانتمي إلي أبناء حماة الإيمان الارثوذكسي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *