احمد على عبدالله الكاتب الصحفى يكتب :أرجوكم كفى فسادا

احمد على عبدالله الكاتب الصحفى يكتب :أرجوكم كفى فسادا

كنت أحمل أوراق كلمة لألقيها فى مؤتمر مكافحة الفساد فى الحقل الفنى بعنوان “فكرة مجنونة لعودة الفن المصرى الى العالمية” ،ولكن لم يكتمل المؤتمر بأمر من جهة سيادية ،كما علمت من منظمى الدعوة بأن ننتهى ،ونفض جمعنا .أو هكذا قيل لنا ،رغم عدم تصديقى للأمر ،فمنذ متى يلغى مؤتمر عن الفن بقرار سيادى. لم أقتنع حتى الآن بما حدث ولكن هذه الكلمة ،كما كتبتها بحروف من كيانى وإيمانى أننا سنقضى على الفساد ،مهما كانت هناك جهات يهمها أن تتكلس كل الهمم ،وها هى كلمتى،لتصل للعالم أجمع إن شاء الله لها.
بسم الله الرحمن الرحيم
السادة الحضور الكرام .. يشرفني أن ألقى هذه الكلمة ..أمام حضراتكم بصفتي أحد أفراد الجمهور ورب لأسرة ونيابة عن عائلات كثيرة سواء داخل مصر أو بالعالم العربى أو حتى خارج العالم العربى .. نحن المستهلكون للمنتج الذى نتحدث عنه اليوم .. نحن جميعاً نتفق.. أن تشكيل وجدان وثقافة الشعوب.. أحد روافدها المهمة والفاعلة.. هي المُنتَج الفنى المرئي والمسموع ..أعتقد أن الجميع مُتَفِق معي أنه يؤثر بالوجدان والمشاعر الإنسانية ويشكل تصرفات الأفراد بنسب متفاوتة كنتيجة لما يرسله من رسائل للعقل الواعي والعقل الباطن معاً..إذا كنا نتعامل مع عدو ..لهدم كيانه ..وسلب إرادته ..تحطيم مستقبله ..كسر حِلمه ..نعم نستطيع ..نستطيع أن تنتج إنتاجايؤثر عليه سلباً ،ونبيع له الوهم وننحرف به عن جادة الصواب ..وعلاوة على ذلك نسرق معظم حياته وماله معاً .. أما إذا كنا نتعامل مع مجتمعنا وأهلنا فالطبيعى والمنطقى أن نصنع له منتجات تشكل وجدانه ليكون كل مواطن.. سوّى خلقاً ..فاعِلا ..منتجا.. محافظا على أرضه ومجتمعه..مقاوما لعدو بلده ..سواء داخل البلد أو خارجه .. كل من ينتج عملاً فنياً.. يسبب تدمير بنية الإنسان العقلية والخلقية.. فهو ذراع للعدو يحقق رغباته.. سواء عن قصد ..أو دون أن يعرف جهلاً.. فإن عرف وتمادى.. فإنه يحاربنا علناً دون عذر .. كل من يصنع ويتاجر بمواد مخدرة.. يهدم كيان ومستقبل المواطن ويسرق ماله ..فهو يخدره ويجعله يعيش وهم السعادة.. متسبباً بتحطيم خلايا مخه ..ليكون مسلوب الإرادة ..طعماً لأعداء الوطن .. من يدعى أن إنتاج عمل فنى ..هو تجارة للربح ..دون مراعاة قيمة العمل المنتج.. وتأثيره على مشاهديه أو مستمعيه .. فيتساوى معهم بنفس المفهوم تجار المخدرات ..الدعارة ..تجار الأعضاء البشرية..وكل تجار الدمار وهم كثر.. أعتقد أن الجميع يُجمِع .. بأن السلعة والخدمة التى تباع لأى مستهلك ..لها مواصفات مشروطة ..ومنتجنا الذى نحن بصدده عمل فنى ..يجب أن تتوافر به مواصفات الجودة .. القصة .. الكلمات .. المَشاهِد المعروضة ..يجب أن تكون ذات محتوى مفيد للمجتمع والفرد.. فى حاضره ومستقبله وبدون الدخول فى التفاصيل .. الرقابة حالياً ليست فاعلة ..لأسباب كثيرة ..وهى عامل رئيسي لإنتشار كل ما هو فاسد بالمجتمع ..عامل آخر وجود تجار لا يعنيهم بماذا يتاجرون .. ما يهمهم ..فقط.. الربح .. وكل فساد ينخر بجسم المجتمع …هو سلاح يساعد أعداء الوطن ..
وسأختم كلمتى ببعض سطور.. أتمنى أن تعبر بصدق.. عما يشغل الكثيرين … ***أيها العاملون فى مجال الفن عامة والإنتاج خاصة تعالوا نبدأ من جديد … تعالوا نبنى جيلاً جديداً ..يعشق الفنون.. فن يحترم العقول ..يحفز على التحلى بالأخلاق والقيم النبيلة.. لطالما ألهمنا شعوباً ..أخذت عنا فسبقونا ..وتسَّيدوا علينا ..تعالوا نبنى جيلاً يؤمن بمعنى العرض والشرف والشهامة ..ليس فقط عدم تحرش شاب بفتاة تمر بجانبه ولا يعرفها ..لكنه يشعر بفخر حمايتها وتأمين طريقها.. ..تعالوا نبنى جيلا يعرف معنى الوطن ويقدره.. يحمى ترابه ،ليس فقط على حدوده الجغرافية ..لكن أيضاً يحافظ على حدوده الفكرية ..فغزو أعداءنا يبدأ من العقول ..
البعض يكرر أن الفن مرآة للمجتمع ويعبر عنها .. نعم الفن مرآة لحل مشاكل المجتمع..لا يكون سبب مشاكل المجتم

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *