مينا اسعد كامل يكتب :خزعبلات أخر الزمان لتلميذ متى المسكين

مينا اسعد كامل يكتب :خزعبلات أخر الزمان لتلميذ متى المسكين

يذكرنا بالبابا الذي خلع ردائه وألقاه

يتحدث كالرئيس المعزول الذي طلب سلامه الارهابيين

يطعن في شرعيه القديس متياس الرسول

يرفض وطنيه الكنيسة القبطية

فاته أن يذكر أيضا ان الكنيسة مسؤله عن فيرس سارس !!

 

في حوار مطول مع الأب باسيليوس المقاري نُشر على جريدة الشروق للأستاذ احمد السعداوي الأيام الماضية فتح جناب الأب باسيليوس المقاري النيران على الكنيسة من كبيرها إلي صغيرها مرورا بابئنا البطاركة السابقين والبطريرك الحالي بشكل يجعل القارئ  يندهش بعد قراءته لهذا الحوار متسائلا : لماذا تظل راهبا أرثوذكسيا إذن جناب الأب باسيليوس ؟ وتكاد تسمع صوت متى المسكين الذي عاش يكره  الكنيسة طوال حياته هو الذي يتحدث على لسان تلميذه.

 

أعاد لأذهاننا هذا الحوار بصورة أخرى من تاريخ الكنيسة البابا ثاوفانيوس البطريرك الستون في تاريخ البطاركة الذي تولى الكرسي المرقسي عام 952 ميلادية وكان اختياره محنه شديدة على الكنيسة حتى انه لأسباب ماديه نزع ثيابه واسكيمه – زي الرهبان الأسود –  وألقاه في وجوه الكهنة !! هكذا فعل أيضا تلميذ متى المسكين  في حواره فخلع اسكيمه متمثلا في التدليس على الثوابت المسيحية الأصيلة موزعا الاتهامات مشككا في شرعية بابا وبطريرك لكنيسة المرقسية نيافة البابا تواضروس الثاني أدام الله كهنوته ملقيا اياه في وجوه القراء !

 

وبالمناسبة كان هذا البطريرك الستون أيضا من دير أبو مقار !!

 

يظهر من الحوار هذا الحقد الدفين الذي أورثه متى المسكين إلي تلميذه وتلاميذه تجاه كل ما هو كنسي فيستنكر الأب باسيليوس المقاري عمل المواطنة الخاص بالكنيسة متجاهلا الدور التاريخي والوطني لكنيسة الإسكندرية على مر العصور  لا كعامله في السياسة ولكن كعنصر أصيل من تراب هذا الوطن فيلمح جنابه ان التصريحات الوطنية لكنيستنا هذه الأيام مخالفه للمجامع المسكونية وشرائع المسيح متناسيا ان الوطن جزء لا يتجزأ من بنيان الكنيسة وان المسيح نفسه طلب منح مالقيصر لقيصر.

 

وينتقل جنابه إلي اتهام الكنيسة بأكملها بالسقوط الرعوي  فيلقي مسؤولية اختفاء الفتيات القبطيات  خلال الآونة   الأخيرة وبشكل متكرر إلي عدم وجود رعاية من الكنيسة . ولهذا التصريح اللئيم غرض لا يتعدى كونه تبرأه الخاطفين لبناتنا من الأقباط . ان هذا ليذكرني بتمني الرئيس المعزول السابق السلامة للخاطفين والإرهابيين !!

 

وبعنتريه شديده يقوم الأب باسيليوس  باتهام الكنيسة يمنه ويسارا بعدم القيام بدورها فتكون الكنيسة في نظرة هي المسؤله عن وجود حركات شبابية سياسية !! ومسؤل عن فشل الحياة الزوجية للبعض !! ومسؤله عن (كثرة حالات الطلاق) وربما بعد قليل نجد أيضا انه يتهم الكنيسة انها مسؤله عن فيرس سارس أيضا كما يرى جنابه !

 

والسؤال الذي يطرح نفسه من اين له ان يعلم كل هذا وهو الراهب المتبتل الذي قد لا يكون له حتى ان يأخذ اعترافات ومنقطع عن العالم ولا يشارك في خدمات دنيويه ؟

ويظهر حقد الأب باسيليوس المقاري على أبائنا الاساقفة عندما يدعي قائلا ” لا يوجد شىء اسمه «أسقفية على شىء» وليس على «شعب فى موقع جغرافي محدد»، الأسقفية رعاية لنفوس بشر ”
فيهاجم في هذه الجمله الطائشة كل أساقفتنا العموم ومنهم نيافة أبينا المعظم البابا تواضروس الثاني الذي كان أسقفا عموم أيضا !!

بل ويظهر انه يتحدث من اللا مكان ودون علم أو معرفه ..

ونسال جنابة قائلين أليس هناك مثلا نفوس تدعى الشباب حتى يكون لهم راع يختص بأمورهم الشبابية ؟ أليست هناك مثلا نفوس تبحث عن التعليم حتى يكون لهم راع يقودهم مع التعليم الصحيح ؟

بل وتجاسر حضرة الأب فاقتبس جزءا مبتورا من قانون مجمع سرديقا القانون السادس تحديدا فيقول ” ما أن هناك قانوناقديما فى الكنيسة يقول: (يجب ألا ينصب أسقف لقرية أو مدينة صغيرة أو حتىموضع كبير يمكن أن يكتفى فيه برسامة قس واحد، لئلا يزرى بالأسقف، أو لئلايستخف باسم الأسقف، أو لئلا يصير اسم الأسقف رخيصا) ــ مجمع سرديقا.

ويتجاهل جنابة ان نفس القانون من نفس المجمع كانت بدايته تقول ” إذا اتفق أن أبراشية كان يوجد فيها عدد من الأساقفة …..” هكذا يظهر القانون وجود أساقفة معاونون بالايبراشيات الذين صار اسمهم أساقفة عموم الآن.

وبصورة أخرى لقد اقر المجمع المقدس صاحب سلطة التشريع الإدارية أساقفة العموم بما لا يخالف القوانين الكنسية فبأي حق يقوم جنابة بالطعن عليهم دون ادني دليل ؟

 

ونأتي إلي ما نستطيع أن نطلق عليه خزعبلات أخر الأيام عندما يقول جنابة أن القرعة الهيكلية لا وجود لها في أي من القوانين الكنسية !!

ليقوم هكذا وبسذاجة شديدة أو ربما أعمته روح كراهية الكنيسة ان يرى انه يطعن في متياس الرسول الذي تم اختياره عوضا عن يهوذا الخائن وتم هذا الاختيار كما جاء في الكتاب المقدس بقرعه إلهيه . فإن كانت القرعة الهيكلية  كادعائه لا وجود لها فيكون اختيار متياس أيضا باطلا !!!!!

 

 

وللحديث بقيه حول باقي ما صرح به جنابة.

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *