مينا اسعد كامل الكاتب القبطى يكتب :خزعبلات آخر الزمان (2) تحريف باسيليوس المقاري للإنجيل

مينا اسعد كامل الكاتب القبطى يكتب :خزعبلات آخر الزمان (2) تحريف باسيليوس المقاري للإنجيل

باسيليوس المقاري يحرف صراحه في الكتاب المقدس

كمال زاخر يرى ان تحريف الكتاب واقتصاصة هو السبيل الوحيد لقداسة البابا للتطوير !!

عندما يتحدى باسيليوس المقاري استاذه الأب متى المسكين

هل نصدق بولس ام باسيليوس

 

لا تزال الضجة التي فعلها الحوار المتهور للحاقد على الكنيسة الراهب باسيليوس المقاري مستمرة ولا يزال ردنا على حواره مستمر ..

 

في ظل كل ما ذكرناه بالمقال السابق كاشفين مدى حقده وتزييفه على الكنيسة إلا أننا نرى الأستاذ : كمال زاخر يصف الحوار بأنه “ صدمة التنوير وحق الاختلاف والخروج من القوالب” ويقول أيضا سيادته ” البابا يحتاج لمن يدعم إجراءاته الإصلاحية فى مواجهة من استقرت لهم مصالح ومراكز فى ظل السائد، وهذا الحوار داعم له،

 

من الواضح ان التصريحات الطائشة الغير مدروسة هي التي تكشف عن مكنونات البعض فوفقا لتصريح الأستاذ كمال زاخر والمفترض انه حاصل على لقب (مفكر قبطي) وقام بنشر الحوار على صفحته بل وصمم له أيضا شعارا مميزا اذن بالتالي هو قرأ الحوار وأدركه وفهمه واستوعبه استيعاب كامل جعلته يطلق تلك الأوصاف عن الحوار.

لذا فالحق لنا الآن ان نقول أن الأستاذ كمال زاخر يرى في تحريف الإنجيل والاقتصاص من السياق هو ما يحتاجه البابا لدعم إجراءاته الإصلاحية !!

 

لقد قام باسيليوس المقاري بالتدليس على الكتاب المقدس كما سنرى لاحقا ورغم هذا فان المفكر وقائد التيار الإصلاحي يرى هذا التدليس تنويرا ومساعدا لقداسة البابا في التطوير فيكون كمال زاخر متهما للبابا انه يخرج عن إطار الكتاب المقدس وما استقر عليه الآباء لكي ما يدعم خطته الإصلاحية !!!

 

هكذا كررنا الإشكالية بأكثر من طريقه للإيضاح ورغم أننا نثق إنها ليست زله قلم من أستاذنا كمال زاخر وان هذا بالفعل ما يبطنه ويؤمن به إلا أننا نلتمس له العذر ونقول ربما لم يلتفت إلي نلك الكوارث على الكتاب المقدس لأنه إما انه قرأ الكتاب المقدس بسطحيه أو قرأ المقال بسطحيه . وفي الحالة الأولى نستطيع أن نبرر كل أفكاره تجاه المسيحية وفي الثانية نستطيع أن نتفهم تسطح تصريحاته ولقاءاته وكتاباته.

 

لك عزيزي القارئ أن تختار .. وللأستاذ كمال زاخر كل احترام وتقدير مننا.

 

ونعود الي باسيليوس المقاري الذي اعتقد انه فلت بفعلته عندما اقتص من القانون السادس لمجمع سرديقا فزاده طمع ان يقتص زورا من الكتاب المقدس أيضا .

يقول في سياق الحوار :

“….. والمسيح رفض أن يكون قاضيا لقضايا الأحوال الشخصية بقوله: «من أقامنىعليكما قاضيا» (إنجيل لوقا 12: 14)، فلا يصح أن يقوم خادم المسيح بمهمةالقاضي التى رفضها المسيح رأس الكنيسة فيحكم على المذنب بالموت الأبدي أيعدم الزواج الأبدي! والموت أرحم من عدم الزواج الأبدي. ……”

 

 

والنص كما في سياقه يقول التالي :

13وَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمْعِ: «يَا مُعَلِّمُ، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الْمِيرَاثَ». 14فَقَالَ لَهُ: «يَا إِنْسَانُ، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِياً أَوْ مُقَسِّماً؟» 15وَقَالَ لَهُمُ: «انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ».

لم يكن حوار المسيح له علاقة من قريب او بعيد بموضوع الزواج والطلاق كما دلس باسيليوس المقاري على القارئ وعلى المحاور وعلى نفسه أيضا بل حوار عن الميراث وتعميمه وانسلاخه على باقي الأمور والأحوال هو تدليس صرف.

يقول القدِّيس كيرلس الكبير

       ” فإنه متى كان لأحد كثير، فليست حياته من أمواله”. يقول ربَّنا هذا ليوبخ دوافع الطامعين الذين يجمعون الغنى كمن يعيشون زمانًا طويلاً. لكن هل الغنى يجعلك تعيش لمدة أطول؟ فلماذا إذن تظهر شرورًا من أجل راحة غير مضمونه؟

 

ويقول القمص تادرس يعقوب

ولعل إجابة السيِّد المسيح هذه هدف بها إلي الآتي:

أولاً: أن يرفع عمل الكرازة بالكلمة فوق المشاكل الماديَّة، لكي يتفرغ خدام الكلمة للاهتمام بالدخول بكل نفسٍ إلي العمل الخلاصي والاهتمام بالأبديات.

ثانيًا: ألا نستغل الإيمان لحساب الاهتمام بالحقوق الزمنيَّة، وإنما تركيز الاهتمام بالفرح الأبدي.

ثالثًا: يحذِّر قطيعه الجديد من الطمع المفسد للحياة الجماعيَّة كما للقلب.

 

ونزيد الألم على الأب باسيليوس المقاري فنقول له حتى أبوك الروحي الذي تتلمذت على يده لم يذهب إلي ما ذهبت إليه فيقول أبوك متى المسكين في تفسيره لإنجيل لوقا إصحاح 12 “ والمسيح لمَّا دعاه السائل أن يقف قاضياً بينه وبين أخيه يقسِّم لهما الميراث، الذي بالطبع انتهى بينهما إلى عراك ونزاع، رفض المسيح هذه الدعوة لا عن عدم اختصاص بل بسبب الطمع الذي يخيِّم على هذين الأخين.”

هكذا تكون مخالفا لأستاذك رغم انك أشهر تلميذ لمتى المسكين كما تم وصفك.

 

لم يكن حوار المسيح على الإطلاق له إيه علاقة بالطلاق. ولم يكتف الأب باسيليوس بهذه الخديعة المبطنة بل أطلق جمله تحتوي كم رهيب من الخطورة حين قال ” والموت أرحم من عدم الزواج الأبدي”

ونتساءل هنا هل تتمنى الموت جناب الأب الراهب حينما ندرت نفسك للرهبنة دون زواج ؟ وهل ترى الموت رحمه لك لأنك اخترت عدم الزواج الأبدي ؟

ليعطيك الله حسب قلبك

إن جنابة لم يقرأ رسالة بولس الرسول الأولى إلي كورنثوس 7 : وَلكِنْ أَقُولُ لِغَيْرِالْمُتَزَوِّجِينَ وَلِلأَرَامِلِ،إِنَّهُ حَسَنٌ لَهُمْ إِذَا لَبِثُواكَمَا أَنَا. 9 وَلكِنْ إِنْ لَمْيَضْبُطُوا أَنْفُسَهُمْ،فَلْيَتَزَوَّجُوا. لأَنَّالتَّزَوُّجَ أَصْلَحُ مِنَالتَّحَرُّقِ.

هكذا يرى بولس بالوحي انه من الحسن التبتل ولكن جناب الاب يرى الموت افضل

يُعدِّد القديس أمبروسيوس هنا كرامات البتولية كما يذكرها القمص اثناسيوس فهمي جورج وهي:

1) كما أنه قد جرت العادة أن يُذكر اسم العائِلة أو الأب للتدليل على أصالة النسب، لذلك وطن وبيت ومحل ميلاد البتولية هو السماء، فهي الوطن الأصلي للبتولية، ولذا هي غريبة على الأرض ساكنة في السماء.

2) العِفة التكريسية البتولية هي الطهارة من الدَنَسْ، وصاحِبها ومُؤسِسها هو ابن الله البتول الذي بلا دنس، الذي لم يرَ جسده فسادًا، فكم عظيمة هي استحقاقات البتولية…

كان المسيح قبل العذراء ووُلِدَ من العذراء، فرغم أنه المولود من الآب بالحقيقة قبل كلّ الدُّهور، إلاَّ أنه وُلِدَ من العذراء في مِلء الزمان.

 

نكتفي مؤقتا وسيكون للحديث بقية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *