محمد سلطان يكتب : الشباب هم الحصن الحصين لبقاء أمتنا

ما نراه في بعض من تصرفات شباب اليوم يندى له الجبين .. سلوكيات لا تمت لنا بصلة وتقليد أعمى لموجات غربية في المأكل والملبس وأفكار سرطانية تنهش بتقاليدنا وعاداتنا وأعرافنا التي هي الحصن الحصين لبقاء أمتنا واستمراريتها … الشباب سواعد الأمة وعدتها وعتادها القوي الذي تحمي بها نفسها ، وتذود به عن حدودها وتدافع عن أوطانها ضد الغزاة والمعتدين .. الشباب هم اللحن العذب الذي تعزفه قيثارة المجتمع فيطرب له الجميع على اختلاف أعمارهم الشباب هم الثروة الحقيقية لأية أمة واعية ناضجة فبدون الشباب المثقف الناضج الواعي تفتقر أغنى الأمم وبوجود الشباب المخلص المعطاء المثقف الواعي تغنى أفقر الأمم فالشباب طاقة عظيمة وذخيرة كبرى إذا أحسن استغلالها وتوجهها فجرت الأرض أنهاراً وصيرت الصحارى خضاراً وأصبح المستحيل ممكناً لقد كان جميع الشباب قد تعلم أوليات الدفاع والجهاد في سبيل الله والوطن سمح للقيادات الشابة والماهرة أن تتبوأ مواقع قيادية هامة والعبرة ليس بالعمر بل بالسبق في العبرة والخبرة والعلم فمنذ صدر الاسلام بزغ خالد بن الوليد وعلي بن أبي طالب وأبو عبيدة الجراح وسعد بن أبي وقاص وأسامة بن زيد قواد شباب رفعوا راية الإسلام ونشروها في بقاع الأرض ، ونبغ في ميدان الفقه عبد الله بن عباس وفي قراءة القرآن وتجويده برع عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وتقدم في علم الفرائض زيد بن ثابت ، وأجاد في فن القضاء والعلم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وعلي بن أبي طالب هكذا تضافرت الجهود وتكاملت القدرات وصدق الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) حين قال : « أرأف أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في دين الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقضاهم علي ، وأقرضهم زيد بن ثابت وأقرأهم أبي وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ألا وإن لكل أمة أميناً وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح .‏

هكذا كانوا يجيدون فنوناً ويتعلمون علوماً دون استعلاء أو غرور على بعضهم البعض وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوصي أصحابه ولاسيما الشباب المعروف بحماسته ونشاطه بتقوى الله في السر والعلن .‏قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لمعاذ « يا معاذ أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث ووفاء العهد وأداء الأمانة وترك الخيانة ورحم اليتيم وحفظ الجوار ولين الكلام وبذل السلام ولزوم الإمام .. »‏

فقد مضت عقود كثيرة شاخت خلالها أجيال من الشباب المصرى وذبلت وتبددت أحلامها بالرفاهية والتقدم والازدهار, وتساقطت أمام أعينها مشاريع النهوض والبناء, ذلك لأن الأنظمة المتعاقبة لم تمتلك يوماً مشروعاً واضحاً وجاداً للاستفادة من كفاءات الشباب وتوظيف طاقاته في خدمة التنمية .إن أي حديث عن التنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد لا يستقيم أبداً في ظل تجاهل وتهميش أكبر شرائح المجتمع عدداً وأكثرها حيوية وطموحاً وتوجهاً نحو المستقبل ونقصد تحديداً الشريحة الشابة من المجتمع.
إن معالجة ملف الشباب معالجةً علميةً ومنهجيةً وشاملةً بات أمراً ملحاً و ضرورياً بل وواجباً وطنياً يتطلب منا جميعاً إعمال الفكر وإبداء الرأي لإيجاد الحلول والمخارج المناسبة واخيرا ان الشباب هم عصب الحياة وزينتها، وهم سواعد الأمة، وحماة أمجادها، وبناة أوطانها، وصناع مستقبلها، وأعني بالشباب هنا، أولئك الذين هم بمثابة القلب النابض لكل مجتمع فاذا اردتم حقا تنمية حقيقة وان تضعوا هذه الامة فى مصاف الدول الكبرى فعليكم الا تستثنوا او تقصوا قلب الوطن النابض

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *