الصحف العراقية : (داعش) ليسوا أشباحاً أو كائنات فضائية

الصحف العراقية : (داعش) ليسوا أشباحاً أو كائنات فضائية

عكست افتتاحيات الصحف العراقية الصادرة، الثلاثاء، حالة الذهول والاستغراب التى سادت البلاد بعد سقوط محافظة نينوى الشمالية فى أيدى مقاتلى تنظيم «الدولة الإسلامية فى العراق والشام»، «داعش»، إثر الانهيار المفاجئ والسريع للقوات الحكومية أمامهم.

وكتبت صحيفة «الصباح الجديد» المستقلة فى مقالها الافتتاحى: «بكلمات بسيطة انهارت دفاعات الموصل وانهارت معها الحقيقة، فلم نعرف وربما لن نعرف أبداً من تخاذل ومن خان العراق ومن تعاون مع (داعش)»، وأضافت: «العراقيون أهل كرامة وشجاعة، إنما كيف أوصلنا أهل الحكم إلى هذا الدرك؟».

ومن جهتها، كتبت صحيفة «كل الأخبار» أنه «فى عملية هى أقرب إلى النكتة الأمنية منها إلى العملية العسكرية قامت المجاميع الإرهابية ممثلة فى داعش باحتلال الموصل وإسقاطها وسط ذهول واستغراب كل المحللين العسكريين وحتى الناس العاديين».

وأضافت مستنكرة: «إرهابيو (داعش) ليسوا أشباحاً أو كائنات فضائية جاءوا من كواكب أخرى، إنهم مجاميع بشرية لهم عيون وخشوم وعادة ما يكونون مدججين بالسلاح ويستقلون سيارات ذات مواصفات فنية»، فى حين تساءلت صحيفة «المدى» قائلة: «كيف ينفتح الطريق أمام هؤلاء المرتزقة وأين هى أجهزة الرصد؟».

وسقطت مدينة الموصل، ثانى كبرى مدن العراق، ومحافظتها نينوى الواقعة فى شمال العراق خلال ساعات فى أيدى تنظيم «داعش»، فى حدث استثنائى مفاجئ يهدد بكارثة أمنية كبرى.

وتلقى أحداث نينوى الضوء مجدداً على عجز القوات الأمنية والعسكرية العراقية التى يبلغ عددها نحو مليون عنصر عن وقف التدهور الأمنى المتواصل منذ أكثر من عام، والذى يغذيه الاستياء السنى من السلطات التى يسيطر عليها الشيعة، والنزاع فى سوريا المجاورة.

وفى تحليل نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بى. بى. سى» رأى المحلل السياسى، مايكل نايتس من معهد «واشنطن لسياسات الشرق الأوسط» أن «نجاح (داعش) فى توطيد سيطرته على الموصل سيعتبر نجاحاً أكبر بكثير من أى نجاح سبق له أن حققه فى سوريا، وسيكون من شأنه إحداث زلزال ستشعر به المنطقة بأسرها»، واعتبر أن معركة الموصل «ستكون امتحاناً لحيوية الدولة العراقية سياسياً وعسكرياً»، لافتاً إلى أن «الموقف لا يمكن تداركه دون حل سياسى».

فيما علق جيم ميور من «بى. بى.سى» على الأحداث فى العراق بقوله: «يبدو أن (داعش)، الذى يحارب أيضاً فى المناطق الشرقية من سوريا المحاذية للعراق، يخطط لتأسيس دولة إسلامية عابرة لحدود البلدين الجارين»، وتابع: «إذا كان للمالكى أن يدحر المسلحين السنة، فقد يتعين عليه الاستعانة بقوات البيشمركة الكردية، ولكن هذا العون سيكون باهظ الثمن».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *