عمرو موسى :أكثر من 600 عضو مسألة تعوق العمل تحت قبة البرلمان

عمرو موسى :أكثر من 600 عضو مسألة تعوق العمل تحت قبة البرلمان

قال عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين، إن التكتل يدشنه مع رئيس المخابرات الأسبق مراد موافى، واللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية السابق، يبحث دائما عن البدايات الصحيحة للوصول إلى نتائج تليق بمكانة مصر داخليا وخارجيا.

وأضاف موسى فى حواره مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، ” يجب أن نستعد ونعمل لإنجاح المرحلة النهائية من خريطة الطريق، وهو البرلمان، الذى يتطلب منا مناقشة قانون الانتخابات ثم الترتيبات السياسية والحزبية”، لافتا إلى أنه وجه الدعوة أكثر من مرة لأكثر من حزب سياسى للجلوس معا من أجل وضع الترتيبات ومناقشة قانون الانتخاب، وكان أهم رأى هو أن عدد الأعضاء الذى وصل إلى أكثر من 600 عضو مسألة تعوق العمل تحت قبة البرلمان، ولن يمكنه من مناقشة كل القضايا.

وتابع: “لذا قلت إن البرلمان بهذا العدد سيصبح مظاهرة سياسية وليس مكانا للعمل أو التشريع، وقد تحدثت فى هذا مع الرئيس المؤقت عدلى منصور من قبل ومع رئيس الوزراء وكذلك وزير العدالة الانتقالية ومع شخصيات كثيرة، وأكدت أن هذا العدد لا يُمكِّن من العمل وأُبلغت قريبا أن العدد سوف ينخفض إلى 520 عضوا، أو ربما إلى 540 على أكثر تقدير وهى خطوة جيدة، ولكن ما زلت أرى أهمية تخفيض العدد لأقل من ذلك حتى يتمكن النواب من الجلوس فى قاعة البرلمان وأمامهم أوراقهم للمناقشة والقراءة والتعديل، وليس بطريقة غير مريحة تجعل النقاش سطحيا”.

ووصف عمرو موسى الرئيس عبد الفتاح السيسى بـ”الرجل العاقل” وليس المغامر، متوقعا أن يصدر مبادرات سياسية رصينة بعيدا عن الفرقعات الإعلامية، كما أن لديه رؤية جديدة للعلاقات العربية والإفريقية والمتوسطية، كما توقع موسى أن تجرى الانتخابات البرلمانية فى الخريف المقبل أى قبل نهاية العام، وأن نستمر جميعا فى عملية بناء مصر.

وحول مخاوف وتوقعات البعض من أن يشارك رجال أعمال نظام مبارك فى الحياة السياسية أكد موسى “أن رجال الأعمال هم رجال أعمال، ولا يعنى ذلك أبدا هيمنتهم، وإنما لهم مصالح معينة وعليهم التزامات، منها دفع الضرائب والإنتاج المتميز الجيد الذى يخدم المواطنين أو يصدر إلى الخارج، وهذا لا علاقة له بأن رجال أعمال الرئيس كذا أو فى عهد فلان.

واستطرد “ومن أدين بشىء فالقانون يفصل بين الجميع، وفيما عدا هذا فالكل مواطنون مصريون، والدستور تحدث عن تكافؤ الفرص أمام جميع المصريين دون تمييز، ودستور 2014 مختلف تماما عن 2012، حيث لم يعزل أى مجموعة أو حزب أو أفراد، وهذا الدستور يمنع الحظر السياسى ويمنع عزل الناس عن المساهمة فى الحياة المصرية، سواء اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية”.

وحول تقييمه لرؤية الشباب بأن الثورة لم تكتمل بعد، وأن خروجهم للتظاهر حق مكفول للجميع قال “الثورة ليست وظيفة وإنما هى احتياج واحتجاج، وهناك رئيس جديد يجب أن يعطى الفرصة، والشعب انتخبه حتى يقود البلاد فى مرحلة دقيقة، ما بين مرحلة إفلاس واضطراب وانعدام الأمن، إلى مرحلة استقرار وعمل وأمان وهذا يحتاج إلى وقت، ودعونا نستشرف المستقبل بروح طيبة”.

وتوقع رئيس لجنة الخمسين أن تستطيع الأحزاب الموجودة على الساحة تشكيل برلمان، أما مسألة قوته أو عكس ذلك، فهذا يتطلب النقاش فالأحزاب الموجودة هشة، لأن سياسة الحكومات السابقة عملت على إضعاف الأحزاب لسنوات وعقود طويلة، ولم يكن هناك إلا حزب واحد أو قوى واحدة منظمة هى الإخوان المسلمون، وبالتالى حتى فتشكيل برلمان قوى يتطلب عملا سياسيا على الأرض من واقع طرح مبادئ وإعطاء التزامات وتعبئة أنصار.

وأردف موسى “بالرغم من ذلك فإنه أمام كل الأحزاب فرصة تصحيح وجودها من خلال انتخابات البرلمان المقبل وصولا إلى مسار القوة المطلوب لافتا إلى أن التجمع الذى يدعو إليه ويعمل على تشكيله هو تجمع لقوى سياسية لها مصلحة فى نجاح الرئيس والنظام الجديد والعهد الجديد والجمهورية الثالثة” وأعنى أن الجميع يلتف حول تحقيق المصالح العليا للبلاد.”

وأشار رئيس “الخمسين” إلى أن هناك تجاوبا من الشخصيات التى التقى بها عدة مرات، قائلا “لدينا جميعا مصلحة وطنية وليست خاصة، وأعنى أن كل خارطة الطريق تجد طريقها للنجاح الذى يليق بطموح الشعب المصرى، وأن يكون النجاح طبقا للمعايير الوطنية، من علاج الأوضاع فى مصر وإعادة البناء، وإصلاح وتحقيق الأهداف التى نادت بها الثورة، وهى العيش الكريم والتنمية والعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية”.

ولفت إلى أنه لدى مصر فرصة جيدة بعد فوز الرئيس السيسى لتجاوز كل المشاكل، قائلا “وإذا فهمنا المسئولية بمعنى رمى المسئولية على الرئيس المنتخب، فهذا غير مجد ولابد أن نقول إن الرئيس السيسى فاز فى الانتخابات وعليه مسئوليات محددة، وجموع الشعب المصرى ومؤسسات الدولة عليها مسئوليات وبالتالى تكون الفرص لمشاركة الشعب فى البناء والتنمية.”

وعن كيفية التعامل مع المخالفين للدستور ومن يقود المؤسسات قال “إذا سمح النظام الجديد بذلك نكون كمن لم يفعل شيئا، وبالتالى لا بد من وضع خطة تقوم بوضعها الوزارة، ولابد من العمل، والعمل تحت رقابة وزارية وتحت رقابة الأجهزة”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *