المحولجية ….بقلم الكاتب الصحفى أحمد عمر

المحولجية ….بقلم الكاتب الصحفى أحمد عمر

أفسدت مكاتب الاعلام التى انتشرت فى المحافظات والمصالح والوزارات الصحافة والصحفيين.. انها الحقيقة المسكوت عنها.. لكن الذنب ليس على هذه المكاتب التى جرى تأسيسها لخدمة المؤسسات التى تنتمى اليها وتقديم المواد الاعلامية التى تريدها الى مندوبى الصحف وأجهزة الاعلام.. لكنها للأسف علمت المندوبين الكسل وحولتهم الى مجرد “محولجية” اسقطوا ضميرهم المهنى فى سبيل الراحة.. واكتفوا بإعادة ارسال ما يتلقونه من مكاتب الاعلام الى صحفهم دون تدخل ولو بمجرد اعادة صياغة ولا حتى ابراز ما تتضمنه من أخبار فى قالب صحفى بدلا من لغة الموظفين الذين كتبوه وهمهم الأول ابراز أسماء رؤسائهم قبل تقديم الخبر
بل أن البعض تمادى وتكاسل حتى عن القيام بدور “المحولجى” فأضحت الأخبار تصل الى الصحيفة مباشرة وعليها اسم الزميل المندوب دون أن يكلف نفسه عناء الاطلاع عليها حتى يقرأها منشورة.
وفى تطور جديد ومع ازدياد انتشار المواقع الالكترونية.. لجأت بعض مكاتب الاعلام الى بث ما لديها من أخبار على صفحاتها على “الفيس بوك” ليأخدها من عليها من يريد من الصحفيين والاعلاميين باسلوب “قص ولزق”.. فى حين أن موقع التواصل الاجتماعى كواحد من وسائل النشر يجعل الخبر “بايت ومحروق”.
الحقيقة أن مكاتب الاعلام هى الفائزة بجدارة فهى تؤدى دورها وتفرض وجهة نظرها بينما سقط الاعلام فى بحر الكسل والعسل.. ولا مخرج من حالة الغرق تلك سوى اعادة ضبط علاقة الصحيفة مع مندوبها بشكل صارم وعدم اعتماد تلك الأخبار كأعمال صحفية أداها.. حتى يعيد المندوب ضبط علاقته بتلك المكاتب والتعامل معها على أنها مجرد مصادر لا تؤدى له أعماله من الباطن.. القضية خطيرة لكن الحل بسيط لا يحتاج سوى إرادة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *