ﻧﻈﺎﻡ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻳﻘﺪﻡ ﺩﻟﻴﻼً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻠﻜﻪ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻲ ﺑﺎﻹﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺇﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺑﺤﻖ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ



ﻫﻨﺄ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﻠﻲ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﻴﺾ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺑﺤﻠﻮﻝ
ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﻣﺎ
ﻳﻠﻲ : ﻳﺎﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺑﻂ … ﺃﺗﻮﺟﻪ
ﺇﻟﻴﻜﻢ ﺑﺄﺧﻠﺺ ﺍﻟﺘﻬﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺘﺒﺮﻳﻜﺎﺕ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺣﻠﻮﻝ
ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺼﻮﻡ
ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻓﻞ … ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻀﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﺷﻬﺮ
ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺟﻌﻠﻪ ﺷﻬﺮﺍً ﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭﺿﺎﻋﻒ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﻟﻠﺼﺎﺋﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ
ﺍﻟﻤﺘﺼﺪﻗﻴﻦ .
ﻭﺇﻧﻨﻲ ﺃﺟﺪﻫﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻠﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻳﺎ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ
ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﺘﺠﺴﻴﺪ ﻛﻞ ﺃﻭﺍﺻﺮ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ
ﻭﺍﻹﺻﻄﻔﺎﻑ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺷﻬﺮﺍً ﻟﻠﺜﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ
ﻭﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺄﻫﺪﺍﻓﻨﺎ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﺍﻹﺳﺘﻘﻼﻝ
ﻭﺇﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻡ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ
ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ،
ﻭﻻﺯﺍﻝ ﻳﻘﺪﻡ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﺑﺼﺒﺮ ﻭﻳﻜﺎﺑﺪ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻏﻴﺮ ﺁﺑﻪ ﺑﻤﻦ ﻳﺘﺨﺎﺫﻝ ﺃﻭ ﻳﺴﺎﻭﻡ .
ﻭﺃﺗﻮﺟﻪ ﺑﺄﺧﻠﺺ ﺍﻟﺘﻌﺎﺯﻱ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺳﺎﺓ ﻷﺳﺮ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ
ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻘﻄﻮﺍ ﻳﻮﻣﻲ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﺔ
ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻭﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺑﺮﺻﺎﺹ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﻣﻦ
ﻗﺒﻞ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻹﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺗﻪ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ،
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺗﺎﻣﺮ ﺑﺮﻭ ﺍﻟﺬ ﺗﻌﺮﺽ
ﻟﻠﻘﺘﻞ ﺍﻟﻌﻤﺪ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ . ﻭﺇﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻳﻘﺪﻡ ﺑﺬﻟﻚ
ﺩﻟﻴﻼً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻠﻜﻪ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻲ ﺑﺎﻹﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ
ﺇﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺑﺤﻖ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﺩﻭﻥ
ﺧﻮﻑٍ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺳﺒﺔٍ ﺃﻭ ﻣﺴﺎﺀﻟﺔ ﺑﻞ ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻮﺍﺟﺪ
ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻹﺣﺘﻼﻝ
ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ . ﻭﻻ ﻳﻀﻊ ﻭﺯﻧﺎً ﺃﻭ ﺣﺮﻣﺔ ﻟﻸﺷﻬﺮ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﺃﻭ
ﻣﻘﺪﻡ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺃﻭ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻟﻤﺸﺎﻋﺮ
ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﻜﻠﻮﻣﻴﻦ .
ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﺄﻧﻲ ﺃﻛﺮﺭ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﺔ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﺨﺎﺫ ﻣﻮﺍﻗﻒ
ﺣﺎﺯﻣﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺮﺗﻜﺒﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻭﻣﺠﺎﺯﺭ
ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺰﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻬﻢ
ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺩﻭﻟﻴﺔ . ﻛﻤﺎ ﺃﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ
ﻭﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ
ﻣﻦ ﺗﺠﺎﺭ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺩﺍﻋﻤﺔ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺧﻴﺮﻳﺔ، ﺑﺄﻥ
ﻳﻘﺪﻣﻮﺍ ﺃﻗﺼﻰ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺩﻋﻢ ﻭﺇﻫﺘﻤﺎﻡ
ﺑﺄﺳﺮ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻭﻣﻮﺍﺳﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ
ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻌﺼﻴﺒﺔ ﻟﻴﺠﺴﺪﻭﺍ
ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺗﺒﻪ، ﻭﻳﻀﺮﺑﻮﺍ ﺍﻟﻤﺜﻞ
ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺨﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺴﺠﻠﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ
ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻼﻣﺘﻨﺎﻫﻲ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﻭﺍﻟﺜﺒﺎﺕ
ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻋﻤﻼً ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
)) ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳُﻨﻔِﻘُﻮﻥَ ﺃَﻣْﻮَﺍﻟَﻬُﻢْ ﻓِﻲ ﺳَﺒِﻴﻞِ ﺍﻟﻠّﻪِ ﺛُﻢَّ ﻻَ
ﻳُﺘْﺒِﻌُﻮﻥَ ﻣَﺎ ﺃَﻧﻔَﻘُﻮﺍُ ﻣَﻨّﺎً ﻭَﻻَ ﺃَﺫًﻯ ﻟَّﻬُﻢْ ﺃَﺟْﺮُﻫُﻢْ ﻋِﻨﺪَ ﺭَﺑِّﻬِﻢْ
ﻭَﻻَ ﺧَﻮْﻑٌ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﻭَﻻَ ﻫُﻢْ ﻳَﺤْﺰَﻧُﻮﻥَ(( ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *