غليان داخل المؤسسات الصحفية

غليان داخل المؤسسات الصحفية


تشهد المؤسسات الصحفية القومية حالة من التوتر والغليان بعد إجراء المجلس الاعلى للصحافة التغييرات الصحفية لرؤساء التحرير الأخيرة، ورغم ذلك يتجاهل اعضاء المجلس الاعلى للصحافة ونقابة الصحفيين العديد من الشكاوى والمذكرات التى تقدم بها العديد من الزملاء ،حيث شهدت مؤسسة الاهرام اليوم حالة من الفوضى وذلك بعد إصرار عدد من العاملين من الإداريين والعمال والصحفيين على مطاردة رئيس مجلس الإدارة احمد السيد النجار وتنظيم وقفة احتجاجية والتجمهر بمكتبه اعتراضاً على خفض منحة رمضان من ١٦٠٠الى ٥٠٠جنيه الأمر الذى رفضه جميع العاملين ، وأدى الى قيام النجار بمغادرة مكتبه وسط تواجد الشرطة مطالبينه بالرحيل.

ورداً على ذلك قال أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، إن إدارة “الأهرام” لم تناقش موضوع الأرباح التى يتم صرفها فى نهاية العام ، نافياً ما تردد عن تحديد 4 شهور أرباحا وحوافز للعاملين فى نهاية العام، وانه أمر غير صحيح ولم تتم مناقشته أصلا خاصة أنه يتبقى 5 شهور على نهاية العام. 

ونفى النجار ،فى تصريحات صحفية له اليوم، الشائعات التى ترددت حول التبرع بـ85 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر الذى دعا لتأسيسه الرئيس عبد الفتاح السيسى، مؤكدا أن كل موارد وإمكانات المؤسسة، مسخرة لسداد التزاماتها المالية ومستحقات العاملين فيها. 

وقال النجار فى بيانه :”رغم استمرار الأزمة المالية التى لن تنجلى إلا بعد سداد أخر مليم من الخسائر المُرحلة والديون المستحقة، إلا أن المؤسسة قررت تقديم منحة ليلة القدر بقيمة موحدة لجميع العاملين 500 جنيه، رغم أن أكبر مؤسسة شقيقة لم تقرر للعاملين فيها سوى 60 % من هذا الرقم”.

وأضاف، النجار ان المؤسسة تمر بظروف مالية حرجة موروثة من فترات سابقة ومن إدارات أورثت المؤسسة اختلالا ماليا كبيرا، وخلال النصف الأول من العام الحالى اضطرت المؤسسة لسداد أكثر من 240 مليون جنيه، عبارة عن التزامات قديمة من عام 2013فى صورة شيكات مرحلة وديون مترسبة من تلك السنوات، تم اللجوء اليها لتقديم حوافز للعاملين” .

وأوضح البيان، أنه رغم الخلل المالى فإن المؤسسة حافظت على أداء حقوق العاملين لديها، وضمنها متأخرات وبدلات كثيرة كانت مستحقة عن العام الماضي، كما حافظت على تقديم المنح المختلفة للعاملين رغم أنها لا تعد إلتزاما عليها، بل أنها تقدم فى حالة وجود ربح، وهو غير موجود فى الوقت الحالي.

كانت قيادات أمنية، وصلت لمؤسسة الأهرام، بسبب تظاهر العشرات من العاملين بالمؤسسة والصحفيين، احتجاجا على عدم صرف المنح وتأخر الرواتب، وعدم تعيين المؤقتين، وحاولت القيادات الأمنية إقناع المحتجين بإنهاء وقفتهم والتفاوض مع الإدارة.

وكان عشرات من العمال والاداريين والصحفيين قد نظموا وقفة احتجاجية اليوم أمام مكتب النجار اعتراضا على صرف 500 جنيه كمنحة عيد الفطر، وفقا لمنشور قالت فيه الإدارة إن هذا الصرف يتم “رغم الأزمة المالية” التى تعانى منها المؤسسة.
 
يذكر ان المؤسسة قد صرفت 1600 جنيه لكل عامل فى العام الماضى، لكن لجوء المؤسسة للاقتراض من البنوك لسداد أرباح نهاية العام، جعل من الصعوبة صرف المنحة بنفس مبلغ العام الماضى. 

وقال عادل الالفي الصحفي بجريدة الأهرام، وعضو اتحاد شباب “صحفي الاهرام” ، أن الازمة الحالية التي تشهدها مؤسسة الاهرام ترجع إلي السياسة الخاطئة التي يتبعها الدكتور احمد السيد النجار رئيس مجلس الإدارة مع العاملين بالمؤسسة.

واضاف عضو اتحاد شباب الأهرام، ان هناك قرارات اتخذها النجار يمكن وصفها بـ”العشوائية”، حيث قام بخصم 10% من دخول العمال لمدة 6 اشهر بحد اقصي، دون التمهيد لذلك او ذكر اسباب، بالاضافة إلي عدم اعلامهم قبل القرار ، مما حمل العمال اعباء اسرية واقتصادية في وقت عصيب.

واشار عضو اتحاد شباب الاهرام، إلي أن رغم تلك الخصومات، تقبل العمال القرار، ولكنهم رفضوا اسلوب إتخاذه، ومع مرور الوقت فوجئ العمال بتأخر 90% الباقية من الحوافز ، مما اثار ازمة حقيقية داخل المؤسسة.

وأكد الالفي، أن النجار وعد العمال بأشياء خرافية اهمها الارتقاء بالمؤسسة وبعض المشروعات والتي لم نر أي منها إلي الان ولم نر أي دلالات تشير اليها أو بأي تحسن.

وتابع الالفي ، أن هناك حالة من الغضب  تجاه النجار من قبل العاملين بالمؤسسة وبعض الصحفيين، ازاء غياب الشفافية والامان الاجتماعي منذ تولي النجار، منوهاً بأن رئيس مجلس الادارة قام بإختصاص 4 ساعات إضافية كان العمال يحاسبون عليها ، متمثلة في توقيع الحضور والانصراف في اماكن العمل ، بمعني ان العمال كانوا يوقعون في المؤسسة وبعد ذلك ينصرفون لأعمالهم بمختلف المطابع.

واكد أن وقفة اليوم التي شارك بها العمال والصحفيون والاداريون ، استمرت لمدة ساعات ضد سياسات النجار . ونوه الالفي إلي أن هناك أصواتا تنادي الان بضرورة رحيل النجار، ولكن رحيله لن ينهي الازمة، وتغيير سياساته هو الحل الأمثل.

من جانب اخر تواصلت أزمة روزاليوسف ،حيث واصل عدد من الصحفيين احتجاجاتهم ضد رئيسة تحرير الجريدة الورقية ،وقاموا بتعليق لافتاتهم داخل المؤسسة معلنين رفضهم لمبادرة التفاوض التى قام بها رئيس مجلس الإدارة المهندس عبدالصادق الشوربجى ، والذى حاول التوصل الى حلول بين الطرفين مطالباً الصحفيين بالالتزام بالعمل ،الأمر الذى يرفضه عدد من المحررين اعتراضا على معاملة فاطمة لهم ، التى تلزمهم بالحضور التاسعة صباحا للاجتماع اليومى.

وواصلت الدكتورة فاطمة السيد احمد مسايرة العمل وإصدار جريدة روزاليوسف بشكل دوري وسط أجواء ساخنة من بعض المحررين الذين مازالوا يعلنون رفضهم لسياستها ،ولم تتأثر رئيسة التحرير للأجواء الساخنة التى تحيط بها داخل المؤسسة وتواصل اجتماعاتها اليومية مع عدد من المحررين .

كما واصل صحفيو عقيدتى احد إصدارات دار التحرير للطباعة والنشر “الجمهورية” اعتراضهم على رئيس التحرير الجديد سيد ابواليزيد ،رافضين دخوله مكتبه حتى الآن.

وقال سيد ابواليزيد انه لم يأت بالبراشوت ولكن جاء رئيساً للتحرير من خلال المعايير والضوابط التى وضعها المجلس الاعلى للصحافة ، والتى تم من خلالها اختيار قيادات ناجحة لإصدارات المؤسسات القومية. 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *