السيسى يوجه الحكومة بمنح أولوية للشباب في توزيع “أراضى الاستصلاح”

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، أنه يتعين منح الأولوية للشباب والفقراء لدى توزيع أراضي مشروع ال٤ ملايين فدان،- التى ستشرع الحكومة فى استصلاحها- والنظر في مدى خبراتهم بالزراعة، وما إذا كانوا في حاجة إلى تدريب قبل تسلمهم الأراضي، معولا على التنسيق الجاد والمنظم بشكل الدوري بين الوزارات والمحافظات والجهات المعنية بالمشروع.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، اجتمع اليوم بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، بالمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والتنمية المحلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، والمالية، والموارد المائية والري، والزراعة واستصلاح الأراضي، ومحافظي الجيزة، وجنوب سيناء، وشمال سيناء، ومطروح، والأقصر، وأسوان، والمنيا، وقنا، والوادي الجديد.
وقال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إن الاجتماع استهدف الوقوف على تفاصيل استصلاح مليون فدان، في سيناء ومحافظات الصعيد وامتداداتها في منطقة الصحراء الغربية، وذلك كمرحلة أولى من برنامج التنمية الزراعية الذي تعتمده الدولة والذي يستهدف استصلاح أربعة ملايين فدان.

وأضاف أن وزيري الزراعة واستصلاح الأراضي ، والري والموارد المائية قد قدما شرحا وافيا عن المرحلة الأولى من المشروع، موضحين أن المليون فدان المستهدف استصلاحها كمرحلة أولى ، تضم مائة وثمانية آلاف فدان في منطقة توشكى، في حين تقع باقي المساحة المستهدفة في مناطق الفرافرة الجديدة والقديمة وامتداد واحة الداخلة، وجنوب منخفض القطارة وغرب المنيا وشرق سيوة، علما بأن وزارة الموارد المائية والري قد أعدت تصورا متكاملا عن سبل الري التي ستتم من خلال الاعتماد على المياه الجوفية وبإتباع أساليب الري العلمية الحديثة لتوفير المياه، أخذا في الاعتبار أن المساحة الخاصة بمشروع توشكى سيتم ريها سطحيا من الترع المخصصة لذلك وليس اعتمادا على المياه الجوفية.

وأشار بدوي إلى أن وزير الزراعة أوضح أنه سيتم وضع تصور تنموي زراعي
صناعي متكامل لهذه المرحلة، بحيث تستهدف زراعة المحاصيل والخضر والفواكه الموفرة للمياه، ومنها على سبيل المثال الرمان والنخيل والنباتات الطبية والعطرية والتين والزيتون، فضلا عن إمدادها بمصانع للتعبئة والتغليف وإنتاج الزيوت ومعالجة النباتات الطبية، كما سيُلحق بها مشروعات لتربية الماشية والأغنام والإبل، فضلا عن الثروة السمكية، حيث يستهدف المشروع أن تصل إنتاجية الفدان من الأسماك إلى أربعين طنا، في حين أن إنتاجية الفدان في الأراضي المنزرعة حاليا في مصر لا تتجاوز 2 طن،ً فضلا عن اعتماد منظومة للتبريد والنقل بحيث تصل المنتجات من المنتج إلى المستهلك مباشرة للقضاء على تعدد الوسطاء الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والمحاصيل.

وفيما يتعلق بمشروع توشكى، أكد وزير الزراعة أن البنية الداخلية لكل فدان تبلغ تكلفتها عشرة آلاف جنيه، ومن ثم فإن التكلفة المالية لاستصلاح المائة وثمانية ألف فدان في توشكى تبلغ مليار و80 مليون جنيه، منوها إلى تعدد البدائل المطروحة لاستثمار هذه الأراضي، سواء من خلال شركة مساهمة أو من خلال تخصيصها للمشروعات الاستثمارية الكبرى.

وأضاف “بدوى” أن الرئيس قد أكد على ضرورة الإعداد الجيد والمتكامل للمرحلة الأولى من المشروع حتى يتم إنجازها على الوجه الأكمل وفي أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى ضرورة الوقوف على كافة التفاصيل، ولاسيما ما يتعلق بأساليب الري ومصادر الطاقة التي سيتم الاعتماد عليها. كما نوّه الرئيس إلى ضرورة إعداد دراسة متكاملة لتوزيع هذه الأراضي، لاسيما إذا كانت الدولة هي التي ستتحمل تكلفة البنية الداخلية للأراضي في مشروع توشكى والتي تتجاوز قليلا المليار جنيه، والتي يمكن تمويلها من صندوق تحيا مصر، وذلك لعدم تفتيت الرقعة الزراعية لهذه الأراضي وزراعتها وفقا لاستراتيجية علمية مدروسة ومنظمة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *