انتهج أعضاء الحزب الوطني المنحل، سياسة “التراجع”عن مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة

كتب وائل مصطفى

انتهج أعضاء الحزب الوطني المنحل، سياسة “التراجع”، في تعاملهم مع الأنباء التي تتواتر بين الحين والآخر عن مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ونجد تصريحاتهم تحمل تعهدهم باعتزال الحياة السياسية، بينما يرى الكثيرون أنه تراجع تكتيكي؛ لتأكدهم من استحالة فوزهم، بعد ثورة 25 يناير 2011.

أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطني، والبطل الأبرز في انتخابات 2010، التي كانت “فتيلاً أشعل ثورة يناير”، رد على الشائعات التي تطارده منذ خروجه من السجن، بسعيه للعودة إلى الحياة السياسية مجددًا، بتأكيده أن وقته بالكامل لمباشرة نشاطاته الاقتصادية وتطويرها، بعد فترة غيابه الطويلة، التي قضاها محبوسا- بحسب تصريحاته.

أما أول كلمات نطقها صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق، عقب إطلاق سراحه على خلفية تحقيقات تتهمه باستغلال منصبه في تضخيم ثروته “فترة وعدت.. أرجوكم كفاية بهدلة.. خلي الدنيا كلها تسبني في حالي”، أول كلمات نطقها صفوت الشريف، بعد قضاءه 22 شهرًا خلف القضبان، فالشريف يستبدل نجوميته في ظل حكم مبارك بالابتعاد عن الأنظار.

وأرجع أستاذ العلوم السياسية، جامعة القاهرة، الدكتور إكرام بدرالدين، انسحاب رموز الحزب الوطني، إلى التغييرات التي طرأت على المجتمع المصري خلال السنوات السابقة، “الشعب أسقط نظاميين, نظام الحزب الوطني ونظام الإخوان، ومن المتوقع ترجمة هذا الرفض الشعبي فىي الانتخابات البرلمانية.

وينطق كلام بدرالدين، على زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، الذي سار على نهج رفاقه، وقطع على نفسه من داخل قفص محاكمته قائلا: “سأعتزل السياسة لو حصلت على البراءة”، ويضيف الدكتور بدر الدين “قيادات الحزب المنحل مدركين هذا الوضع، وهو ما يفسر إعلانهم اعتزال الحياة السياسية”.

ويطالب بدرالدين، بضرورة التفرقة بين قيادات الحزب الوطني، وبين الأعضاء العاديين الذين لم يكن لهم تأثير في الحزب، مبررًا أنهم إذا خاضوا الانتخابات القادمة لن يخوضوها بصفتهم السياسية، أو الحزبية، وإنما كمواطنين مصريين.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *