الغرفة التجارية بالشرقية تطالب بمنع تداول المياه المعبأة فى الجراكن

طالبت الغرفة التجارية بمحافظة الشرقية، فى دراسة لها حول الأخطار الصحية للمياه المعبأة بالجراكن، بضرورة وقف الجهات المختصة منتجى وموزعى هذه المياه، أو تنظيم عملهم بشكل يفى بالاشتراطات الصحية للمياه المعبأة، بحيث تصبح صالحة وآدمية، وأن يتم معاملة إنتاج هذه المياه مثلها مثل أى مادة غذائية، وفى حال اكتشاف أنها غير صالحة يجب تحرير محضر بذلك كونها سلعة فاسدة. وأشارت الغرفة، فى بيان نشرته عبر موقعها الإلكترونى، إلى انتشار ظاهرة بيع المياه المسماه بالمياه المقطرة، وهى عبارة عن مياه عادية (حنفية) يتم تمريرها على فلاتر أو ما تسمى بمحطة التنقية ثم تعبأ فى جراكن وتباع الفتة إلى أن هذه الظاهرة بدأت ببعض القرى الريفية خصوصا البعيدة عن مصدر مياه شرب نقية، ثم سرعان ما انتشرت بالمدن الكبرى بالمحافظة مثل مدينة الزقازيق وفاقوس وبلبيس، وخصوصا وان سعرها رخيص نسبيا حيث لا يتعدى الجركن حجم 20 لتر من 1.5 إلى 2.00 جنيه حسب المنطقة . وأوضحت الغرفة أن انتشار هذه الجراكن المعبأة بالمياه ظاهرة خطيرة على الصحة، ولا توجد رقابة على هذه المياه لأنها غير مصرح لها بالاستخدام الآدمى وإنما تسمى مياه مقطرة مهيأة كى تضاف إلى السيارات فقط، لأنها قليلة الأملاح. وحول الأخطار الصحية الناتجة عن هذه المياه، أكدت الغرفة أنه مع زيادة أعداد منتجى هذه المياه المعبأة فى جراكن بشكل كبير سواء بالريف أو المدن، هناك اعتقاد لدى مستهلكى هذه المياه أنها صحية مقارنة بماء الحنفية وقد ساعد على هذا الاعتقاد ترك القائمين بهذا العمل دون وقفهم . وحول المشاكل التى تنتج من استهلاك هذه المياه ومقارنتها بمياه الشرب الواردة من هيئة مياه الشرب ” ماء الحنفية لكدت الدراسة انة يتم استخلاص المياه المقطرة بوضع فلاتر على الحنفيات وتعبئتها فى جراكن غير معدة لتعبئة مياه الشرب وذلك بطريقة بدائية للغاية، ونتيجة لاستخدام هذه الفلاتر تنخفض نسبة الأملاح بالمياه بدرجة خطيرة، مانعة بذلك الأملاح المفيدة، مما يفقد متناولى هذه المياه ” لمدد طويلة” من عناصر مفيدة فى المياه العادية . بالرغم من أن الفلتر قد يحجز بعض الملوثات مبدئيا إلا أنه باستمرار استخدامه لمدد طويلة يصبح الفلتر نفسه مستنقع للملوثات ومكان تتربى فيه الميكروبات والتى ستنتقل بالضرورة إلى المياه المعبأة فى حال عدم تغيير الفلتر فى الوقت المناسب، ثم تأتى مسألة التعبئة من خلال خراطيم ” من البلاستيك المعالج ” والذى يحدث أن كثرة إمرار المياه بالخرطوم تؤدى إلى تلويثه من الداخل، مما يعد مصدرا أيضا لانتقال الميكروبات والأمراض، أما الجركن نفسه فحدث ولا حرج فالجراكن مصنوعة من البلاستيك المعالج أيضا، وهى غير مهيأة بالمرة كى تكون مكان تحفظ فيه المياه مرة واحدة فما بالنا بأن الجركن الواحد يستخدم مئات المرات بتفريغه وملئه مرة أخرى، علاوة على أنه لا يحفظ ما بداخله من تأثير حرارة وضوء الشمس المباشر مما قد يؤدى إلى تحلل مكوناته بالماء الموجود ،علاوة على أن عملية غلق الجركن عن طريق الكبس تتم بشكل غير محكم وقد يؤدى عدم إحكام الغلق إلى تسرب بعض الملوثات إلى الداخل، ومع استمرار الحفظ بهذه الطريقة قد تتعرض المياه للتحلل بعد أسبوع واحد من تعبأتها، وتصبح غير صالحة للشرب .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *