عمال “الكهرباء” بسيناء في مهمة صعبة

عمال “الكهرباء” بسيناء في مهمة صعبة

بعدما كثر الحديث حول الانقطاعات المتكررة للكهرباء بشمال سيناء، وبالأخص منطقة التوترات جنوبي الشيخ زويد ورفح، قال عمال الكهرباء، أو “الجنود المجهولين” كما يطلق عليهم، بعدما رفضوا ذكر أسمائهم خوفا من التهديدات التي تلاحقهم كل يوم.

وقال “ا” أحد المهندسين من أبناء المكان: “إننا نعمل في ظروف غير طبيعية، فإننا بالفعل نتعرض إلى تهديدات وضغوطات كبيرة، فقد قام مسلحون منذ شهور باستيقافنا بمناطق غرب الشيخ زويد، وأخذونا إلى عشة، وبعد أن تم تغمية أعيننا، أجرى شخص تحقيقا معنا، وقال لنا إن أصلحتم الكهرباء للأكمنة فسوف نحاسبكم حسابا عسيرا، وطالبنا بترك المكان، وعدم العودة مرة أخرى إلى تلك المناطق، بجانب أن اثنين من عمال الكهرباء تم قتلهما، بعد أحداث شهر يوليو الدامي، وهما كل من جمعة عودة علوان (50 عاما) ووائل جمعة سلامة (40 عاما)، وإصابة رائد محمد سليمان (33 عاما) بتشوه كامل بالوجه والجسد”.

وأضافت المصادر أنه تم نقل المصاب إلى مستشفى العريش العام للعلاج، وذلك بعبوة ناسفة وضعت بطريق الآليات العسكرية، وانفجرت بسيارة كهرباء الشركة، أثناء مرورها بالقرب من طريق أبو رفاعي الوحشي جنوب الشيخ زويد، ليستشهد اثنان من أهم عمال التصليح بشركة كهرباء الشيخ زويد.

ويوم 1 يوليو الدامي استشهد أحمد أبو حلو (30 عاما) وهو عائد من شركة الكهرباء بالشيخ زويد إلى بيتيه حينما قام مسلحون باستهداف كمين أبورفاعى بسيارة مفخخة، ليكون بذلك استشهد 3 من كوادر شركة الكهرباء بالشيخ زويد وإصابة الرابع الذي يرقد بالمستشفى للعلاج.

وأضاف”ح”، من شركة الكهرباء: “إننا نعمل ونحن نعرف أن الموت بإمكانه أن يصيبنا في أي لحظة، فنحن نحمل أكفاننا فوق أيدينا، وجميع الأماكن التي كنا نذهب لإصلاح الأعطال بها كانت داخل مناطق التوترات، سواء غرب الشيخ زويد أو جنوبها ومناطق شرق العريش، وأيضا بمناطق جنوب رفح بحسب التعاون بيننا وبين كهرباء”.

وتابع قائلا “إننا مهما نفعل لسنا بمحمودين عند الناس الذين يلاحقوننا بنظراتهم وكلامهم اللاذع، فإن العطل تسبب في انقطاع الكهرباء ما يقرب 8 أيام متواصلة، و3 أخرى متقطعة قبل عيد الأضحى المبارك، كان في 6 مناطق، وكلها أماكن صعب الوصول إليها وتشهد اشتباكات وملاحقات للجماعات المسلحة”.

والمناطق هي “مكب النفايات بطريق الطويل شرق العريش، كرم القواديس، بداية طريق درب الملح، مربعة مقابر الديب القريبة من قرية الخروبة، ومنطقة الجغيلى، وأبورفاعى”.

وأكد المصدر أن المناطق الست التي بها الأعطال كانت متوترة جدا ولا يمكن الدخول إليها، وأن المسؤول الحقيقي عن تصليح تلك الأعطال هي الشركة المختصة، وهي الشركة المصرية لنقل الكهرباء، فهذه هي مهمتها، وبعد رفض العاملين بالشركة الذهاب لتلك المناطق لإصلاح العطل، بسبب الأوضاع الأمنية، تم إسناد المهمة إلى مقاول، ليساعد العاملين بشركة كهرباء الشيخ زويد بإصلاح الأعطال الست بأعجوبة وسط أوضاع غير طبيعية.

وعن المناطق التي بها أعطال قال “ا” إن “جميع المناطق نجحنا في إيصال الكهرباء إليها من جرادة شرق العريش حتى أبوطويلة وطريق رفح حتى المعبر غربا، ومن ساحل البحر ومناطق المزارع وأبو شنار والكراشين والسكادرة، حتى طريق البرث بعدما تخطت الأعطال الكيلو 17 جنوبا، وجميع قرى ومناطق جنوب وغرب الشيخ زويد”.

وأضاف: “لا توجد الآن كهرباء مقطوعة إلا في الزوارعة واللفيتات، جنوب الشيخ زويد، وجارٍ العمل للدخول لتلك المناطق وقتما تهدأ الأوضاع”، وأضاف: “لقد استطعنا إعادة الكهرباء في قبر عمير والخروبة والقواديس، والثومة والغرة والوحشى وأبورفاعى المقاطعة، والخرافين والوفاق وسادوت وحق الحصان والمناطق القريبة من الماسورة جنوب رفح وغربها، وقرية شيبانة التي بها ما يزيد عن 20 بئرا ارتوازيا تعتمد جميع تلك المناطق عليها في السقاية وري الأشجار والمزروعات، وسط تعثر وصول المياه لتلك المناطق بسبب الأوضاع الصعبة التي تشهدها”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *