عاصم عبدالماجد يتقدم باستقالته من الجماعة الاسلامية.. وقيادات الجماعة تجمدها

عاصم عبدالماجد يتقدم باستقالته من الجماعة الاسلامية.. وقيادات الجماعة تجمدها

كشف ربيع شلبي، القيادي بجبهة إصلاح الجماعة الإسلامية، تصاعد حدة الصراع داخلها بسبب قياداتها الهاربة في الخارج، مثل عاصم عبدالماجد، عضو مجلس الشورى، وطارق الزمر القيادي بالجماعة، رئيس حزب البناء والتنمية، وإسلام الغمري القيادي بالجناح العسكري.

وأضاف شلبي، أن عددًا كبيرًا من شباب الجماعة، ضغطوا في سبيل الخروج من تحالف دعم الإخوان، ما اضطر القيادات وعلى رأسهم أسامة حافظ، أمير الجماعة الإسلامية الحالي، إلى تجميد نشاطها داخل ما يسمى بتحالف دعم الشرعية، والتخلي عن التظاهر إلى جانب الإخوان، أو المشاركة بالفعاليات الإخوانية، سواء في الداخل أو الخارج، ما يفسر ضعف مظاهرات الإخوان خصوصًا في المحافظات التي بها وجود كثيف للجماعة الإسلامية.

وأشار شلبى، إلى أن عبدالماجد، تقدم باستقالته بالفعل من عضوية مجلس االشورى، ليبقى عضوًا عاديًا دون مناصب، إلا أن قيادات الجماعة جمدت استقالته، واعتبرتها كأنها لم تكن، لاعتبارات عديدة، منها أنه من القيادات التاريخية المؤسسة للجماعة.

وأوضح شلبي، أن الصراع داخل الجماعة الإسلامية يجرى حاليًا بين فصيلين، الأول يقوده عدد من الشباب والقيادات الوسطى وبعض الكبار، ويهدف لتبني حل سياسي والعودة بصورة سلمية إلى الدعوة والعمل الخيري، فيما يهدف الفصيل الآخر إلى رمي الجماعة في العنف، على رأسهم عبدالماجد، الهارب إلى تركيا حاليًا، ما جعل الأخير يتقدم باستقالته، بعد أن وجد أن دعواته لم تلق استجابة بين صفوف أعضاء الجماعة، خصوصًا الشباب.

وقال عوض الحطاب، القيادي بجبهة إصلاح الجماعة، إن عبدالماجد تقدم باستقالته من عضوية مجلس شورى الجماعة الإسلامية، بعد توجيه النقد له من الداخل، لا سيما من جيل الوسط، نتيجة تصريحاته وقيادات الخارج التي تصيب القيادات في مصر بحرج بالغ أمام الدولة.

من جانبه، قال شعبان علي إبراهيم، رئيس الجمعية العمومية للجماعة الإسلامية، إنه ليس لديه تأكيدًا حول استقالة عاصم عبدالماجد، مضيفًا: “نرفض تصريحات العنف التي تصدر من كل الأشخاص، ومنهجنا السلمية التامة، وموقفنا معروف منذ المراجعات، وعبدالماجد مسؤول عن تصريحاته التي تحمل نبرات عنف، وكل مشايخ مجلس الشورى يرفعون شعار السلمية”.

ونوه شريف أبو طبنجة، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، لـ”الوطن”، بأن مجلس شورى الجماعة اتفق مع عبدالماجد على تقديم استقالة شكلية، إرضاء للتيار الإسلامي الذي غضب أعضاءه مؤخرًا من هجوم عبدالماجد عليهم، كذلك التبرؤ من تصريحات العنف التي دأب الأخير على إطلاقها مؤخرًا، للتنديد بالموقف السلمي للجماعة، وتبرئها من العنف.

وأكد أبو طبنجة، أن مجلس الشورى وعد عبدالماجد بعدم النظر في الاستقالة، وتأجيل البت فيها لحين إجراء تسوية بين الجماعة والدولة، على أن يعود بعدها عضوًا بمجلس الشورى.

وأشار عبدالشكور عامر، القيادي بالجماعة الإسلامية، إن عبدالماجد استقال ضمنيًا، دون الإعلان عن تلك الاستقالة رسميًا، موضحًا أن الأخير هدد بالاستقالة بعد انتقاد الشيخ أسامة حافظ له بعد هجومه وطارق الزمر على الدولة المصرية، فى الفترة الأخيرة، ما ادى لغضب قيادات الجماعة، والذين طالبوه بتخفيف حدة الهجوم على الدولة أكثر من مرة، بسبب الملاحقات الأمنية المتكررة لهم بالداخل.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *