المتحدث العسكرى يكشف التفاصيل الكاملة لحادث سانت كاترين

المتحدث العسكرى يكشف التفاصيل الكاملة لحادث سانت كاترين

نشر العقيد أركان حرب أحمد محمد على، المتحدث العسكرى، تقريرًا مفصلاً على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، حول تغيب 8 مصريين من رحلة سفارى بجبل سانت كاترين وسرد المتحدث العسكرى التفاصيل كالتالى:

ساعة 1245 “الواحدة إلا ربع ظهرًا” يوم 17/2/2014، أخطر قسم شرطة كاترين بتغيب 8 أفراد مصريين من رحلة سفارى بمنطقة وادى جبال سانت كاترين .

ودفعت القوات المسلحة بـ3 دوريات حرس حدود بالتعاون مع البدو والمسئولين عن الرحلة إلى الوادى لتنفيذ أعمال البحث والإنقاذ مع إخطار القوات الجوية بتجهيز هليكوبتر للمعاونة فى أعمال البحث .

وادى الجبال له طبيعة جغرافية وعرة، وغير صالح لسير المركبات أو الدرجات البخارية، وقد تم دخوله سيرًا على الأقدام باصطحاب عدد من الجمال، ولكن بعد سير حوالى 7 كم فى الوادى توقفت الجمال نظرًا لغلق الوادى بالكتل الصخرية وعدم وجود أى طريق يصلح للسير .

واستمرت الدوريات والبدو فى أعمال البحث والتفتيش حتى تم العثور على 4 أفراد من المفقودين أحياء، وتم حملهم ونقلهم إلى المنطقة المتواجد بها الجمال ولعمل الإسعافات الطبية والإدارية اللازمة وتم نقلهم بالجمال، نظرًا لإصابتهم بحالة إعياء شديدة حيث أبلغوا بوفاة 3 آخرين وفقد الرابع.

ساعة 1600 “الرابعة عصرًا” تم إقلاع طائرة هليكوبتر من مطار أبو رديس وهبوطها فى منطقة آمنة خارج الوادى، وتم التقاط 2 من البدو للعمل كأدلة للمعاونة فى أعمال البحث عن الأربعة الآخرين “الجثث + المفقود”، ولم يستدل على أماكنهم نظرًا لانخفاض الرؤية وتواجد الثلج الكثيف على الجبال والوديان ودخول الليل وحلول الظلام .

ساعة 1800 “السادسة مساءً”، تم إقلاع هليكوبتر وإلقاء مؤن إضافية للدوريات والأربع أفراد الذين تم العثور عليهم أحياء نظرًا للبرودة الشديدة بعد أن وصلت درجة الحرارة داخل الوادى إلى “-11”.

ساعة 0700 “السابعة صباحًا” يوم 18/2/2014، تم إقلاع طائرة هليكوبتر والهبوط بالوادى لنقل الأفراد الأربعة إلى مطار سانت كاترين ثم نقلهم إلى المستشفى لعمل الرعاية اللازمة، بالتزامن مع ما سبق، وتحركت دوريات لحرس الحدود للبحث عن باقى الأفراد المفقودين، فتم العثور على ثلاثة أفراد من المفقودين متوفين أعلى جبل مغطى بالثلوج وتم نقلهم بالنقالات، وتعاون رجال حرس الحدود مع البدو فى حمل الجثامين على الأكتاف من أعلى الجبل إلى أسفل الوادى فى ظروف جوية صعبة والتحرك لمسافة حوالى 3 كم على الأقدام حتى وصلوا إلى منطقة يصعب عبورها نظرًا لتواجد مناطق بها سيول فى قاع الوادى، وبلغ منسوب المياه حوالى 1 متر، وعلى وشك التجمد مع عدم وجود منطقة قريبة صالحة لهبوط الطائرة وكان هذا المكان على مسافة حوالى 2 كم من المنطقة التى سبق هبوط الطائرة بها .

ساعة 1500 “الثالثة عصرًا”، تم تنفيذ طلعة هليكوبتر لاستطلاع منطقة الوادى لالتقاط الجثامين ولكن نظرًا لصعوبة الرؤية داخل الوادى اضطرت الطائرة للعودة إلى مطار أبو رديس والاستعداد للإقلاع مرة أخرى، تم مبيت الدوريات بجوار الجثامين لصباح اليوم التالى فى ظروف جوية صعبة جدًا.

ساعة 0800 “الثامنة صباحًا” يوم 19/2/2014 تم إقلاع طائرة هليكوبتر من مطار أبو رديس إلى الوادى وهبوطها فى الوادى لنقل الجثامين إلى مطار سانت كاترين ثم نقلهم إلى المستشفى لعمل الإجراءات اللازمة لاستخراج تصاريح الدفن، وتم دفع 2 دورية إضافية للمعاونة فى أعمال البحث عن الفرد الرابع وهو محمد رمضان, وبالتعاون مع البدو تم العثور عليه “متوفى” أعلى الجبل وتم نقله إلى أرض الهبوط .

ساعة 1300 “الواحدة ظهرًا” تم إقلاع هليكوبتر والهبوط داخل الوادى لنقل الجثمان الرابع إلى مستشفى سانت كاترين لعمل اللازم واستخراج تصريح الدفن، وتم التصديق على طائرة لنقل الجثامين من مطار سانت كاترين إلى قاعدة الماظة الجوية بعد انتهاء الإجراءات .

ساعة 1715 “الخامسة والربع مساءً”، تم إقلاع طائرة عسكرية تقل جثامين ضحايا الحادث فى طريقها إلى القاهرة، ومنتظر وصولها إلى قاعدة الماظة الجوية فى حدود الساعة 1900 “الساعة السابعة مساءً” من مساء الأربعاء 19/2/2014 .

وأضاف المتحدث العسكرى أن هناك اعتبارات وملاحظات مهمة مرتبطة بالواقعة، أولها أن القوات المسلحة ومركز البحث والإنقاذ التابع لها لم يتم إخطارهما بالرحلة من قبل الجهة القائمة على تنفيذ رحلة السفارى أو الأفراد القائمين بها، وهو الأمر المفترض حدوثه قبل تنفيذ مثل تلك الأنشطة الخطرة لإجراء التنسيقات اللازمة مع مركز البحث والإنقاذ لتنسيق “أسلوب التبليغ عند حدوث عارض معين ومعرفة المحددات والمحاذير المتعلقة بمنطقة النشاط مثل المناطق الخطرة التى يجب تفاديها ومناطق الانهيارات الصخرية ومجارى السيول والمناطق الصالحة للالتقاط عند حدوث طارئ وأسلوب الاتصال مع المركز وإشارات التبليغ والتنويه عن الظروف الجوية والنوات.

ثانيًا تحرك عناصر القوات المسلحة من القوات الجوية وحرس الحدود وقصاصى الأثر جاء بمجرد تلقيها البلاغ بالحادث، وكان ذلك بعد يومين من دخول الضحايا إلى وادى الجبال، واستخدمت القوات على الفور كل الوسائل والإمكانيات المتاحة للتعامل مع الموقف .

ثالثًا الطبيعة الجغرافية لجبال سانت كاترين المذكورة لا تصلح مطلقًا لهبوط الطائرات، خاصة أنها منطقة جبلية صخرية وعرة، وأن أى محاولات للهبوط عليها يعرض الطائرة وطاقمها لخطر جسيم، وبالتالى فشل عملية الإنقاذ .

رابعًا الظروف الجوية الصعبة بالوادى وانخفاض درجة الحرارة إلى حوالى -11 والتى تسببت فى تكوين الثلوج، فضلاً عن انعدام الرؤية شكلت تحديات كادت تفشل عملية الإنقاذ وتؤدى بحياة القائمين عليها، إلا أن الإصرار على إتمام العملية ساهم فى استكمالها بكل حرفية وفقًا للظروف المتاحة بتلك المنطقة الخطرة .

واختتم المتحدث العسكرى تقريره قائلاً: “تتقدم القوات المسلحة بخالص التعازى للشعب المصرى العظيم ولأسر الضحايا، داعين الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع الرحمة والمغفرة، وتتمنى للمصابين الشفاء العاجل، كما تتقدم القوات المسلحة بالتحية والتقدير لرجالها البواسل من القوات الجوية وعناصر حرس الحدود وقصاصى الأثر وبدو سيناء المخلصين على جهودهم الحثيثة لإتمام عملية الإنقاذ وسط ظروف جغرافية وجوية استثنائية” .

موضوعات متعلقة..

المتحدث العسكرى: حرس الحدود عثر على جثة مفقود سانت كاترين

القوات الجوية ترسل طائرتين عسكريتين للبحث عن المفقود بجبال كاترين

فودافون: نتعاون مع الجهات المعنية للبحث عن مفقودى سانت كاترين

مصادر: العثور على جثة المفقود الرابع فى منطقة جبلية بسانت كاترين

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *