حفر قناة طابا – العريش توفر مليارات الدولارات وتقضي علي الفقر تماماً في مصر!

حفر قناة طابا – العريش توفر مليارات الدولارات وتقضي علي الفقر تماماً في مصر!

أكد اللواء مهندس سيد الجابري رئيس حزب المصري أن قناة طابا – العريش التي تربط بين طابا وميناء العقبة وسط سيناء، توفر لمصر مليارات الدولارات، لأنها ستسقبل السفن ذات الحمولة التي تتعدي المليون طن، وأوضح اللواء سيد الجابري صاحب فكرة القناة الجديدة والذي أشرف على إعداد الدراسات العلمية لها، أن هذه القناة الجديدة ترتبط بإنشاء العديد من المصانع التي تستوعب تشغيل أكثر من 4 ملايين مواطن في وظائف جديدة، كما ترتبط ببناء أكبر ميناء في العالم، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلي إنعاش ميزانية الدولة بمليارات الدولارات التي ستقضي علي الفقر نهائياً في مصر، إضافة إلي أن هذه القناة ستقدم لمصر ميزة استراتيجية ضخمة وسط دول العالم كله. وقال اللواء المهندس سيد الجابري أنه بعد 153 عاماً من حفر أجدادنا أعظم قناة في العالم ربطت بين البحرين الأبيض والمتوسط، وكانت بحق معجزة المصريين في القرن التاسع عشر، بدأ التفكير في القرن الواحد والعشرين في حفر قناة جديدة بين طابا والعريش، انطلاقاً من أن قناة السويس أصبحت عاجزة عن استيعاب السفن العملاقة التي تزيد حمولتها عن 240 ألف طن، لعدم القدرة عن زيادة عمقها وتوسعتها.
ويؤكد الجابري أن مشروع قناة طابا – العريش من المشروعات العملاقة التي تستطيع أن تنقل مصر نقلة حضارية كبري، فبعد أن حفر المصريون قناة السويس وكان بمثابة مشروع القرن التاسع عشر، أقدم المصريون علي بناء السد العالي، الذي يعد إنجازًا للمصريين في القرن العشرين، وأصبح السؤال الآن: هل يحقق المصريون المعجزة الثالثة ويحفروا قناة طابا – العريش لتصبح معجزتهم في القرن الواحد والعشرين؟!
في نظر الكثيرين، أصبح شق قناة طابا العريش ضرورة ملحة بعد أن أصبحت قناة السويس لا تلبي احتياجات السفن العالمية العملاقة ذات الأحمال الكبيرة نظرا لعدم استيعاب عمق القناة لغواطس هذه السفن العملاقة التي لجأت الدول إلي تصنيعها لاستيعاب حركة الملاحة العالمية.
ويقول المهندس سيد الجابري صاحب المشروع والمشرف على تنفيذ الدرسات العلمية الخاصة به، فإن المشروع يمر بثلاث مراحل، تستغرق المرحلة الأولي والثانية ما بين 10 إلي 12 عاماً.. وعن الدراسات التي تم الاعتماد عليها أوضح أن معهد «IFL» بألمانيا قد أكد أن هذه الفكرة غير مسبوقة في التاريخ بعد أن تم عرض الدراسات التي تمت بشأن المشروع علي خبرائه.
مراحل المشروع
قسمت الدراسات التي تم إعدادها من شركة أسكوم، التي تعد أكبر شركة للصناعات التعدينية بالشرق الأوسط مراحل العمل بالمشروع إلي ثلاث مراحل متتالية، تشمل المرحلة الأولي تسوية المسار حتي منسوب سطح البحر، وتطوير مينائي طابا والعريش، وإنشاء خط سكة حديد من طابا إلي العريش، وإنشاء مجمعات صناعية للاستفادة من المنتجات التعدينية ونواتج الحفر للمسار، بالإضافة إلي إنشاء مركز للبحث العلمي وتأهيل العمالة.
وأشارت الدراسة إلي أن الوقت المستغرق لهذه المرحلة يتراوح ما بين 5 إلي 7 سنوات.
أما المرحلة الثانية التي تستغرق من 3 إلي 5 سنوات، وتشمل حفر المسار حتي منسوب القاع وإنشاء محطة تداول حاويات، بالإضافة إلي منطقة مخازن للسلع الترانزيت بميناءي طابا والعريش، علاوة علي إنشاء أحواض لصيانة وإصلاح السفن العملاقة، ثم تأتي الخطوة التالية في هذه المرحلة لتقترح حفر ترعة مياه حلوة في القطاع الأوسط من الإسماعيلية.
ويقترح الخبراء أن يتم البدء بالحفر إبتداء من منطقة المصري – أم شيحان، وذلك لسهولة عمليات الحفر، وذلك لعدم ارتفاع هذه المنطقة عن سطح البحر علي طول المسار، كما أن الكميات الناتجة من الحفر يمكن تسويتها خلال عام.
وأشارت الدراسات إلي ناتج الحفر من الحجر الجيري سيبلغ 480 مليون متر مكعب، ويبلغ من الطفلة 80 مليون مكعب ومن الزلط والرملة 480 مليون متر مكعب، وتشير الدراسة إلي أن السوق العالمي تستهلك سنويا 26 مليار طن متري من الزلط والرملة، وعليه فإن الكميات الناتجة تمثل 1.84% من الإنتاج العالمي وبالتالي يسهل تسويقه عالمياً.
في حين أن الاستهلاك السنوي من مادة «الكلينكر» (حجر جيري وطفلة) الذي يستخدم في صناعة الأسمنت يقدر بـ 4.2 مليار طن متري فإن الكمية الناتجة من هذه المرحلة تمثل 11.42% من الإنتاج العالمي مما يسهل توزيعه في بداية العمل ويؤدي إلي وجود فائض مالي يقدر بـ 58 مليار جنيه، الأمر الذي يعتبر دفعة قوية للمشروع.
وتشير الدراسة إلي أن تسويق منتجات الحفر لخمس محطات، التي تبدأ من المصري – أم شيخان، وتنتهي عند عريف الناقة – الأحجمية، ينتج عنها تدبير كافة الموارد المالية المطلوبة لإنهاء جميع مراحل المشروع المتبقية البالغ عددها 8 محطات بإجمالي كميات حفر تبلغ 686.13 مليار متر مكعب.
أما المرحلة الثالثة من المشروع، فتشمل إنشاء المدن المعرفية والتوسع السكاني بسيناء، وإنشاء جامعة العلوم البحرية الدولية لخدمة المشروع، بالإضافة إلي التوسع في إنشاء المدن السياحية والتوسع في النشاط الرعوي والزراعة.
وأشار «الجابري» إلي أن عمليات تطوير قناة السويس كانت بطيئة وأول تطوير تم كان في عام 1980 ووصل بعمق القناة إلي 24 متراً، موضحاً أن العالم دخل عالم العملقة وتكوين الكيانات الكبري، ووصل هذا إلي صناعة السفن، فالعالم يتجه إلي صناعة السفن العملاقة توفيراً للوقت والتكاليف، وهو ما يفرض علينا التفكير في إنشاء بدائل لقناة السويس تستوعب المتغيرات في العالم، وتعظم من استفادتنا من هذه المتغيرات، بالاستغلال الأمثل لإمكانياتنا الطبيعية وموقعنا الجغرافي المتميز.الجابرى
فرص عمل بالملايين
قناة طابا – العريش هي قناة ملاحية تربط بين خليج العقبة والبحر المتوسط بطول 231 كم وعرض يصل في بعض المراحل إلي ألف متر وبغاطس يصل إلي 250 قدماً مما يمكنها من استقبال السفن العملاقة التي تعجز قناة السويس عن استقبالها.
ويحتوي المشروع علي عناصر تنمية كثيرة جداً، فمن الناحية الملاحية هناك عائد كبير متوقع تحقيقه لأن قناة السويس بوضعها الحالي لا تستطيع أن تستوعب السفن حمولات أكثر من 240 ألف طن، في حين أن العالم الان يتجه الي السفن العملاقة فالاتحاد الأوروبي بدأ يصنع سفينة تحمل مليون طن، وكذلك فإن هذا المشروع يتضمن بناء أكبر ميناء في العالم سيوفر فرص عمل بالملايين، حيث تؤكد الدراسة التي أعدها المهندس سيد الجابري أن المرحلة الأولي ستوفر من 3 إلي 4 ملايين فرصة عمل في العديد من الأنشطة المختلفة منها التعدين والصناعات الاسمنتية وصناعات الزجاج وصناعات مواد البناء المختلفة وتصدير مواد البناء المختلفة، موضحاً أن المرحلة الثانية ستشمل شق القناة وبناء أكبر محطة تداول حاويات في العالم ومعها أكبر منطقة تخزين للسلع الترانزيت، في الوقت الذي تتزايد فيه حركة التجارة من 8 تريليون دولار في عام 2010 لتصبح 27 تريليون دولار عام 2030، كما تتوقع الدراسات العالمية.
ويؤكد الجابري أن الاقتصاد القومي يحتاج إلي قيمة إضافية جديدة لحل مشاكل البطالة وزيادة الدخل القومي وأن مشروعه هو إضافة حقيقية للاقتصاد القومي.
ميزانية بسيطة
وعن تكلفة المشروع أشار «الجابري» إلي أن هذا المشروع يحتاج من الدولة ميزانية بسيطة لاستكمال بعض الدراسات، بالإضافة إلي أنه يمكن التعاقد مع شركات عالمية والعديد من الدول لشراء ناتج الحفر، لأنه من المواد التي تدخل في صناعة الاسمنت والسيراميك، وهذه المواد تشمل الحجر الجيري والطفلة والزلط والرملة.
ويؤكد «الجابري» أنه طبقاً لدراسات الخبراء فإن مصر يمكنها بمثل هذا المشروع أن تتحول من دولة لها نشاط بحري إلي دولة بحرية، توفر مليارات الدولارات تقضي علي الفقر تماماً في مصر.

المدينة العربية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *