مصر والعالم والفكر الماسوني

شحاتة أحمد.

لا زال السؤال البسيط ؛يقول”الي أين يذهب العالم خلال هذا العقد او العقد التالي من الزمان ؛على الأقل”.

ولا زلنا على بساط البحث عن اجابة موضوعة لهذا السؤال ….

بذلك الفكر كمتجذر تاريخي انساني تأخذ مصر موقع المركز في العقل الماسوني الذي اشرنا اليه في مقالنا السابق؛ واستكمالا فنضيف انه لم يسمح للسيدات بالانضمام لها في العهد القديم إلا في حالات نادرة، ومنها على سبيل المثال قبول عضوية السيدة إليزابيث أولدورث (1639 م – 1773 م) وهناك مصادر تؤكد أن هذه السيدة شاهدت عن طريق الصدفة من خلال ثقب في الباب الطقوس الكاملة لاعتماد عضو جديد، وعندما تم اكتشاف أمرها تم الإقرار على ضمها إلى المنظمة للحفاظ على السرية. وفي عام 1882م بدأ الفرع في فرنسا بقبول السيدات. وفي عام 1903 م بدأت الفروع الماسونية في الولايات المتحدة بقبول السيدات في صفوفها. وبحلول عام 1922م كانت هناك 450 مقراً للسيدات الماسونيات في العالم. وتعتبر الزاوية القائمة والفرجار من أهم رموز الماسونية، وهذا الرمز موجود في جميع مقرات الماسونية إلى جانب الكتاب المقدس الذي يتبعه ذلك المقر…

وفي 13 تشرين الثاني نوفمبر 1889 صرح أحد كبار الماسونيين في أريزونا في الولايات المتحدة: إن العضو يمكن أن يؤمن بمفاهيم متعددة للخالق الأعظم، ولا ضير في مفهوم أن الخالق الأعظم عبارة عن فكرة ـ أو مفهوم ـ ذات مستوى عالٍ يكونه الإنسان لنفسه ….

واهم دولة علمانية وهي الولايات المتحدة مبنية أساساً على المفاهيم الماسونية إذ كان 13 ممن وقعوا على دستور الولايات المتحدة و16 من رؤساء الولايات المتحدة ماسونيين ومنهم جورج واشنطن وبنجامين فرانكلين  وحسب الدكتور أسعد السحمراني أستاذ الفلسفة بجامعة بيروت فإن الشاعر إبراهيم اليازجي الذي كان ماسونياً من لبنان قد كتب القصيدة التالية في أواخر القرن الماضي :

الخير كل الخير..في هدم الجوامع والكنائس

والشر كل الشر.. ما بين العمائم والقلانس

ماهم رجال الله فيكم.. بل هم القوم الأبالس

يمشون بين ظهوركم..تحت القلانس والطيالس

لكن علينا ان نلاحظ ونراعي وبدقة شديدة الإرتباط التاريخي والجغرافي والعقيدي ، فالثلاثة روابط السالفة قد نشأت في مصر؛وايجازا فالفرعونية اصلها تماما هي مصر ، والنبي موسي ولد ونشأ وتربي وبعث نبيا وتلقي التوراة في مصر، وقام اليهود في مصربرط التوراة بالعقائد الفرعونية القديمة ، وفي مصر وضع اليهود الأسس الأولي للماسونية ، وقد لا يري كثيرون اهمية لتلك المقولة الصحيحة تاريخيا ، لكنها تمثل الأساس الفكري  والعقيدي للماسون في سعيهم لقيادة العالم من مصروليس من غيرها، ومن هنا تبدو الفكرة الكارثية التي تواجه مصر حاليا من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا ..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *