محسن بدر يكتب عن اللامبالاة والبرود

محسن بدر يكتب عن اللامبالاة والبرود

 

 

1)

لى اكثر من 17 عاما اعمل بمهنة الصحافة قبل وبعد تخرجى من الكلية ، حققت انتصارات كبيرة في عملى الصحفى ، وكشفت قضايا فساد كثيرة ، وتعرضت لازمات لو تعرض لها غيرى لانهار بقية حياتة ، وقمت من كبوات كبرى ، واشتغلت في كل شيء حلال ممكن أن يخطر على بال اى شخص ، كتبت عن سقطاتى قبل سقطات الاخرين ، وحتى الان لوجدت على نفسى اى شيء ، ساقوم بنشرة قبل اى شخص .

بالفعل كانت حياتى مليئة بالقلق تارة وبالاكتئاب تارة أخرى ، وبالخوف من المستقبل تارة ثالثة ، ولكن الله عز وجل وقف معى في احلك فترات حياتى وانجدنى من كوارث ومصائب رتبها لى البشر .

لن احكى الان عن كل الأشخاص والأصدقاء الذين دبروا لى وانجانى الله منهم وسيأتى الوقت لاحقا وساشرح كل في ميعادة .

ما جعلنى لا أخاف من شيء اننى اتقى الله في أشياء كثيرة وأن كانت هناك سلبية واحدة أحاول ان ابعد عنها ، ولكنى أنسى وارجع لها غصبا عنى ، ولكننى اقللت منها بنسبة 98% وهى الكتابة عن السمعة.

لن أقول اننى بطل قومى ، فهذة الكلمة ليست لها عندى محل من الاعراب في حياتى ، لاننى أشعر تماما ان المبالاة والبرود من بعض المسئولين هو السائد وأن البطولات التي يقولها لى البعض ما هي الا بطولات وهمية كرتونية ، وأقول داخلى ( عملت ال عليا ) وربنا هيعطينى على أد نيتى .

2)

لقد تغير حال البلد واصبحنا نعانى من ثقافة غريبة لدى معظم أبناء الشعب ، وتغيرت القيم والمبادئ ، والكل تدخل في ما لا يعنية ، وأصبحت الصحافة مستنقع ردئ  ، يجمع كل الاشكال التي ليس لها وظيفة أو كيان ، والكل لزق فيها وكسب من وراها ، لان اى عمل لابد ان يعطيك يوما حلو وأيام مرة ، ومن يعمل في الصحافة سيرى الحلو الأول ، وبعد ذلك يذوق المر طيلة حياتة .

 

لا الوم على اشخاص هذه الأيام دخلو المهنة بالصدفة واصبحوا صحفيين على صفحات التواصل الاجتماعى (الفيس بوك ) ، وأهانونا واتهمونا باكاذيب وشائعات ، كأنهم هم من حاربوا الكبار في أوج مجدهم ، مع العلم انهم كانوا يخافون ان يمشوا في الشارع الذى يسكن فية هذا المسئول الذى واجهناة وكتبنا عنة ونلنا منه بصفتة وليس بشخصة .

 

3)

 لقد تبرزت (نعم تبرزت ) الثورة اشكالا والوانا وكل منهم اصبح ناشط سياسى وناشط بهلوانى وعضو شباب الثورة ، مع العلم ان شباب الثورة الحاليين معظمهم في السجون والباقى هرب من البلد وظلت أقلية انضمت الى حزب الكنبة لترى ما فعلتة وضحى من أجلة الكثير من الشباب ينهار امام اعينهم ، ويحل محلهم اشكال ضالة ، ظهرت على السطح كأنة بئر صرف صحى طفح صراصير رائحتها عفنة .

 

4)

أنا لا اثق في هذه البلد الا في الرئيس السيسى والمؤسسة العسكرية ، لانها من واقع تجاربى ومن واقع ما أراة هي المكان الوحيد الذى يعمل في صمت ، ويعمل بحب وتضحية لخاطر مصر ، وليس لخاطر أنفسهم .

وبالرغم من اننى اختلف كثيرا مع أراء السيسى وبعض قراراتة ولكنى ارجع وأقول (لا ) هذا الرجل عندة حق .

5)

لقد أصبحت اللامبالاة والبرود من بعض المسئوليين الحاليين هو السائد ، وذلك لانهم اصبحوا شلة مستأنسة بعضها ، تخدم بعضها ، وتحابى بعضها ، وتساند بعضها ، وبعضها يدعى الشرف والأمانة وهم لصوص مستترون في عباءة المسئولية .

لقد أصبحت الصحافة الان هشة ، لوجود هؤلاء المسئولين في السلطة ، لان البرود والرخامة اصبح في دمهم ، ولم يكن عندهم نخوة الخوف على البلد وعلى مقدرات الدولة ، واصبح همهم الأول هو الجلوس في التكييفات ، والغرور والتكبر على الناس الغلابة ، غير مبالين بصحافة تكتب او فقير يئن .

بالفعل تم بزوغ اشخاص أدعوا انهم شباب ثورة ويعملون بالصحافة أو يريدوا العمل بالصحافة ، في ظل وجود الدلدلة والتعريض للمسئولين منهم ، أصاب المجتمع بحالة من الغثيان والشعور بالقئ ، وأصبحت الصحافة مهنة لا مهنة له في ظل وجود مسئولين يعملوا على المثل (فرق تسد) وبعضهم استغل اى خلافات وبزوغ مطلطلين ومرتزقة في الوسط الى اللعب بجميع الاوتار وضرب الاسافين بين المحترمين ، لايقاعهم وبث روح الفرقة بينهم وبين بعضهم .

 

6)

لقد تعلمت أن أنشر على نفسى أولا ،  ثم عن الاخرين ، حتى لا اضع اصابعى تحت ضرس متخلف بغيض ، لا يعرف الحقائق ويكون مأجور لتنفيذ سلسلة أكاذيب من شخص معتوة يدعى الشرف والأمانة .

فمنذ عملى بالصحافة وفتح ملفات الفساد ، وصلت أكثر من 400 شكوى الى كل الجهات المعنية التي تتخيلوها ضدى ، (كل الجهات التي تتخيلوها ) حتى النيابة الإدارية بالرغم من اننى لست موظف عام ، ومنها رئاسة الجمهورية والوزراء والمحافظين والأموال العامة والكسب الغير مشروع والنائب العام ونقابة الصحفيين والضرائب العامة والمبيعات ، وأماكن كثيرة لا حصر لها ، وحتى الان يقوم البعض بعمل الواجب .

والذى لا اعرفة ، هل كاتب الشكاوى يفعل ذلك حقدا أم كرها أم غيرة ، أم خائف ، أم مأجور ، أم دلدول ، أم مطلطل.

كل شيء افعلة خطأ او صح أقوم بنشرة على الملأ ، حتى أقطع على أي شخص انه يهاجمنى ، وعندما أسمع كلاما عنى أضحك ، وأقول الحرامى وشيلتة .

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *