حقول البحر المتوسط تحول مصر لمركز إقليمي للطاقة

حقول البحر المتوسط تحول مصر لمركز إقليمي للطاقة

أكد المهندس محمد المصري رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، أن حقول البحر المتوسط ستكون مستقبل الأجيال المقبلة، وهي كفيلة بتحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة في الشرق الأوسط، بخاصة بعد الإعلان عن احتياطيات حقل “ظُهر” العملاق بشرق البحر المتوسط بكميات 30 تريليون قدم مكعب غاز، ما شجع الشركات الأجنبية على طلبات البحث والاستكشاف في البحر المتوسط للمياه العميقة، بخاصة وأن الحقل أصبح حاليا حديث العالم في مجال النفط والغاز.

وتابع المصري: “سنطرح مزايدات جديدة في البحر المتوسط في القريب العاجل، لزيادة إنتاجنا من الغاز الطبيعي، وتقليل فاتورة الاستيراد، وقطاع البترول مليء بالاستثمارات الأجنبية، وهناك ثقة بين الشركاء الأجانب العاملين في مصر والحكومة، بعد الاتفاق على جدولة المديونيات المتأخرة، فالشركاء الأجانب متفهمين جيدا للوضع الاقتصادي لمصر في الوقت الراهن”.

وأشار رئيس “إيجاس”، إلى أنه تم الاتفاق على إدخال حقل شمال الإسكندرية على مرحلة الإنتاج قبل 3 أشهر من الموعد المحدد لها من العام 2017، مضيفا أن حقل “آتول” التابع لشركة “بي بي” البريطانية، من المتوقع أن يتراوح إنتاجه بين 300 مليون قدم مكعب و400 مليون قدم مكعب غاز، مضيفا: “مع بدء عمليات الإنتاج ستكون في حدود 200 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، والحقل سيعمل على سد جزء كبير من احتياجات السوق المحلية ومحطات توليد الكهرباء”.

وأضاف المصري: “هناك عدد من الحقول نعمل حاليا على تجهيزها داخل قطاع البترول، على غرار حقل ظهر العملاق التابع لشركة إيني الإيطالية في منطقة امتياز شروق بالبحر المتوسط، وحقل آتول التابع لشركة بي بي، لسد الفجوة بين الإنتاج ومعدلات الاستهلاك اليومية”.

وأضاف رئيس “إيجاس”، أن إنتاج الحقول بعد دخوله على معدل الإنتاج اليومي، سيسمحان بتوفير الغاز الطبيعي بكميات كبيرة لسد احتياجات السوق المحلية والقطاعات الاستهلاكية، مؤكدا أن حقول البحر المتوسط غير المكتشفة قادرة على أن تعطي الريادة لمصر في مجال الغاز، وتحقيق الهدف الاستراتيجي لتحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة في الشرق الأوسط.

وكان رئيس أنشطة الاستكشاف بشركة “إيني” الإيطالية لوكا بيرتيلي، أعلن مؤخرا أن “ظُهر” سيلبي احتياجات مصر من الغاز بداية من 2020، وستتحول مصر إلى مصدِّر للغاز، ومركز لصناعة الطاقة في العالم.

وأضاف أن الجهود المكثفة بدلتا النيل، أكدت احتمالات تمتُّع منطقة كشف “نورس” للغاز الطبيعي بحجم احتياطيات يبلغ 1.5 تريليون قدم مكعب غاز.

ولفت إلى السعي نحو إنهاء المشروعات والاستكشافات الجديدة، لإدخالها على مرحلة الإنتاج بأسرع وقت خلال الفترة المقبلة، لسد الفجوة بين الإنتاج ومعدلات الاستهلاك، إضافة إلى تقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية من الخارج، وتلبية وتوفير كامل احتياجات السوق المحلية من الوقود، دون اللجوء إلى الاستيراد الخارجي، كما أن تلك المشروعات الجديدة ستعوض النقص الحالي الموجود في الحقول الامتيازية القديمة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *