انفصال بريطانيا عن أوروبا يفاجئ نجوم الكرة الإنجليز أكثر من غيرهم …

تعيش منتخبات ويلز وانجلترا وأيرلندا الشمالية التى تشارك فى بطولة الأمم الأوروبية (يورو 2016) نوع من الهدوء،على هامش استفتاء (بريكسيت) الذى انتهى بتأييد البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي، بينما كان لاعبون آخرون من جنسيات مختلفة أكثر تفاعلاً مع الأمر، أبرزهم جورجيو كيللينى الذى يعد أكثر من أقلقه الخبر، فى حين لم يسمع الإسبانى نوليتو هذا المصطلح قبل ذلك.
ففى اللحظة التى استيقظت فيها أوروبا على الخبر المفاجأة بسبب نتيجة الاستفتاء التى جاءت أغلبية الأصوات فيها لصالح انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، تابعت المنتخبات البريطانية الثلاث، التى تعسكر فى فرنسا، استعداداتها بشكل طبيعى لاستكمال مسيرتها فى دور الـ16 لليورو.
وعلى ما يبدو فإن كريس كولمان، المدرب الوطنى لمنتخب ويلز، لم يكن على علم بأن غالبية الأصوات فى بلاده صوتت لصالح الخروج ، حيث أكد فى تصريحاته “لا نزال فى اليورو، وهو الشئ الأهم بالنسبة لنا، سيكون هناك وقتا كافيا بعد البطولة للتحدث عن الأمر، فنحن لا نعرف من صوت لأى جانب، ولا أى جزء من البلاد صوتت لأى جانب”.
وأسف كولمان لهذا القرار الذى سيزيد من صعوبة خروج المدربين الشباب من بريطانيا للدوريات الأخرى مثل ما فعل هو نفسه فى بداياته فى بلاد أوروبية أخرى، حيث قال “فى لحظة ما فى مسيرتى عندما لم أجد ناديا أدربه، ذهبت لليونان لأتعلم أكثر، وكانت خبرة رائعة، ولكن للأسف أعتقد أن ذلك سيكون أكثر صعوبة الآن”.
فى حين فضل مايكل أونيل، مدرب منتخب أيرلندا الشمالية الذى سيلاقى ويلز فى ملعب الأمراء اليوم السبت أن يتناول الموضوع بشئ من خفة الظل، قائلاً: “لم تغير النتيجة أى شىء بالنسبة لى، فهو لن يؤثر على اختيارى للتشكيلة الأساسية للمباراة غدا.
اللاعبون يركزون على المباراة ولا يفكرون فى البريكسيت، ما أفكر فيه الآن أنى نسيت التصويت عبر البريد، ولكن هذا لن يؤثر على مباراة اليوم”.
وكذلك أيضا، لم تؤثر نتيجة بريكسيت على معسكر منتخب انجلترا الذى سيواجه نظيره الأيسلندى الاثنين ، حيث صرح المهاجم هارى كين “من المؤكد أننا رأينا الخبر عند استيقاظنا هذا الصباح وأن البعض قد تحدث عن الأمر، ولكن لم نهتم كثيرا بالأمر”.
كما شكك أن معظم زملائه “يعرفون الكثير عن الموضوع للتحدث عن تداعياته”، وأضاف “سنرى ما سيحدث. أنا لا أعرف الكثير عن الأمر كى أشعر بالقلق وأظن أنه نفس الحال بالنسبة لزملائى”.
فإذا كان لاعبو إنجلترا لا يعلمون كثيرا عن الأمر، فلا يجب العتاب على مهاجم المنتخب الإسبانى “نوليتو” الذى يجهل به أيضا، بل أنه إجابته كانت كوميدية جدا حيث قال أن البريكسيت هى “رقصة تخص مسابقات السلة الأمريكية”. بينما كان أكثر اللاعبين معرفة بالأمر هو المدافع الإيطالى جورجيو كيلينى الذى درس اقتصاديات السياحة فى جامعة تورينو الإيطالية، والذى اعترف أن أنباء بريكسيت أثرت عليه بشكل كبير وحذر من تداعياته التى يمكن أن تؤثر على بلدان أخرى.
وقال “لقد نمنا ليلة أمس ولدينا قناعة بأن بريطانيا ستبقى داخل الاتحاد الأوروبى، ولكن حدث ما حدث، أعتقد أن المشكلة الأكبر ستكون فى نتائج هذا القرار التى قد تغير توازن الاقتصاد الأوروبى والعالمى بشكل عام”.
ورأى كيلينى أن البريطانيين “عانوا من أعراض عدم الرضا العام التى تعانى منها دول كثيرة داخل أوروبا”، واعتبر أنه من الممكن أن تكون النتيجة مماثلة فى إيطاليا إذا أجرى استفتاء مماثل، “فعندما يشعر الناس بعدم الرضا فمن المتوقع أن يصوت الناس لصالح أى تغيير حتى وإن كان غير منطقى وليست له أى خطة، وهو ما حدث فى بريطانيا على ما أعتقد”.
ومن جانبه، أعرب مانويل نوير، حارس المنتخب الألمانى وفريق بايرن ميونخ، عن أسفه لنتيجة الاستفتاء ولكن برد دبلوماسى جدا حين قال “لا أستطيع أن أقول الكثير فى المجال السياسي، ولكن لدى شعور أنها خسارة للملكة المتحدة، لقد ترعرعت فى مناخ تحيا فيه أوروبا متحدة”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *