هل يختفى المستشار عدلى منصور من المشهد بعد تقاعده ؟

هل يختفى المستشار عدلى منصور من المشهد بعد تقاعده ؟

سيظل دائما اسم المستشار عدلى منصور حاضرا فى أذهان المصريين وسيكون طوال الوقت محل اهتمام ومحط الأنظار ، حتى بعد تقاعده وخروجه من المحكمة الدستورية العليا ، فمنصور ليس كسابقيه، لأنه لا يحمل فقط لقب رئيس المحكمة الدستورية السابق، بل يحمل لقب رفيع المستوى وعالى المكانة وهو رئيس الجمهورية السابق.

ماذا سيفعل المستشار عدلى منصور بعد تقاعده؟..وأين يذهب؟ وهل يمكن اختفائه عن المشهد نهائيا أم سيتولى منصباً آخر ؟…أسئلة تشغل بال كثيرين بعد أن بلغ منصور السن القانونية للتقاعد وترك رئاسة المحكمة الدستورية العليا، وتأتى أهميتها من أهمية الشخصية التى تقلدت أعلى منصب فى البلاد.

توقعات وأنباء يتم تداولها حول إمكانية تعيين المستشار عدلى منصور فى المؤسسة الرئاسية، لكن لا توجد أى معلومات مؤكدة حول الأمر حتى الآن وكل ما يتردد مجرد تكهنات ترتكز إلى أهمية الشخصية والرغبة فى الاستفادة من خبرات الرجل القانونية والدستورية، وعلى غرار ما اتبع مع عدد من الشخصيات التى تركت مناصبها، إذ تم إسناد مهام جديدة إليها بقرار من رئيس الجمهورية، ومنهم المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق الذى عينه الرئيس مستشارا للرئاسة للمشروعات القومية ، والدكتور كمال الجنزورى الذى عين أيضا فى منصب المستشار الاقتصادى للرئاسة، ومن هنا تأتى التوقعات بأن يسرى الأمر ذاته مع المستشار عدلى منصور للاستفادة من خبرته القانونية والدستورية الكبيرة، سواء كان ذلك فى مؤسسة الرئاسة أو أى مؤسسة هامة أخرى.

فى المقابل هناك رأى يرجح ألا يتولى المستشار عدلى منصور أى منصب بعد تقاعده من المحكمة الدستورية، سنده أن الرجل كان يتولى أعلى وأرفع منصب بالبلاد وهو رئيس الجمهورية ومن الصعب أن يتقلد أى منصب آخر.

وكشف عدد من المستشارين بالمحكمة الدستورية والمقربين من المستشار عدلى منصور عن أن منصور لا يرغب على الإطلاق فى تولى أى مناصب بعد منصب رئيس المحكمة الدستورية السابق ورئيس الجمهورية السابق، وأكدوا أن المستشار منصور كان دائما ما يقول لهم إنه لا يرغب فى أن يتولى أى مناصب بعد تقاعده، وسيكتفى بهذا لأنه يريد أن يرتاح قليلا فى حياته بعد أن أدى دوره الوطنى فى فترة من الفترات الحرجة والهامة من تاريخ مصر وهذا ربما يفسر رفض منصور التعيين فى مجلس النواب، بعد أن التقاه الرئيس السيسى مرتين قبل صدور قرار بتعين 28 عضواً بالبرلمان، حيث كان هناك اتجاه لتعيينه ومن ثم رئاسته لمجلس النواب.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسى كرم أمس الثلاثاء المستشار عدلى منصور ومنحه وسام الجمهورية من الدرجة الأولى مع عدد من رؤساء الهيئات القضائية بمناسبة تقاعدهم.

وصدر فى عهد المستشار عدلى منصور وخلال توليه الرئاسة بشكل مؤقت، العديد من التشريعات وكان من بينها محل جدل كبير منها على سبيل المثال قانون التظاهر الذى صدر فى نوفمبر 2013، وكذلك قانونى مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية، والتى قضت المحكمة الدستورية العليا بوجود مواد غير دستورية وتم إدخال تعديلات عليهما.

واختارت المحكمة الدستورية العليا منصور رئيسا لها فى مايو 2013 ، ليصبح رئيسا للمحكمة اعتبارا من الأول من يوليو 2013 خلفا للمستشار ماهر البحيرى، ليكلف فى 3 يوليو من نفس العام بإدارة شئون البلاد وفقا للدستور، بعد خروج ملايين المصريين ضد حكم محمد مرسى وجماعة الإخوان، وأدى اليمين كرئيس للمحكمة يوم 4 يوليو قبل أن يؤدى اليمين كرئيس للجمهورية بدقائق قليلة.

وفى 8 يونيو 2014 سلم المستشار عدلى منصور السلطة إلى الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسى، وقام الأخير بتكريمه تقديرا لدوره فى إدارة شئون البلاشد، بأن منحه قلادة النيل، ثم كرمه بمكتبة الإسكندرية فى أبريل 2015 بتسليمه النسخة الأولى من الكتاب الذى صدر كتوثيق لفترة رئاسته لمصر.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *