الإفتاء: الإسلام لا يحرّم السياحة وتنمية صناعتها واجب دينى ووطنى

الإفتاء: الإسلام لا يحرّم السياحة وتنمية صناعتها واجب دينى ووطنى

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام لا يمنع السياحة، ولا يعتبرها من المحرمات، لأن السير فى الأرض للتجارة والصناعة وتبادل المنافع والتعرف على البلدان والشعوب أمر طيب ومحمود، أمرنا الله سبحانه وتعالى به فيقول: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون)، ويقول تعالى: (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).

وأوضحت الدار فى بيان لها ردًا على إحدى الفتاوى المتشددة التى أطلقتها بعض المواقع التكفيرية -والتى رصدها مرصد دار الإفتاء المصرية الذى تم إنشاؤه لمواجهة الفكر التكفيرى والمتشدد – أن رؤية المعالم السياحية وزيارتها ورؤية عظمة الحضارة الفرعونية، والإسلامية وغيرها، قد يكون فيها تحفيز للناس للتفكر فى الأمم السابقة، واتخاذ العبر منهم، وكذلك للحث على العمل والتقدم، ولذلك يقول الله تعالى: (قل سيروا فى الأرض فانظروا).

وأضافت دار الإفتاء فى فتواها أن السياحة التى هى فى معنى الترويح عن النفس، وجهنا النبى صلى الله عليه وآله وسلم إلى معناها فقال: “والذى نفسى بيده إن تدوموا على ما تكونون عليه عندى، وفى الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفى طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة” ثلاث مرات، ويقول الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه: “روحوا عن القلوب والتمسوا لها طرائف الحكمة فإن القلوب إذا كلت عميت”.

كما تأتى مشروعية صناعة السياحة التى هى فى معنى الترويح المشروع عن النفس من كونها سببًا أساسيًا فى إتاحة فرص العمل للشباب، وزيادة الدخل القومى للبلاد، وتساهم بشكل كبير فى تنمية الاقتصاد الوطنى، لذلك أصبح الحفاظ على هذا المورد الاقتصادى وتنميته واجبًا دينيًا ووطنيًا، كما يجب حماية وتأمين السائحين، لأن تأشيرة دخولهم البلاد تعتبر بمثابة عهد أمان لهم.

وردت دار الإفتاء فى فتواها على من يحرمون السياحة لارتباطها ببعض الأفعال المحرمة من قبل السائحين، بأن هذا لا يؤدى إلى تحريم أمر مباح لذاته، وإنما الأولى أن يقال إن السياحة فى أصلها حلال، وينبغى على القائمين عليها أن يجردوها من بعض الأفعال التى تعارض الشرع.

وأشارت الفتوى إلى أن الإسلام لا يفرض تعاليمه بالقوة ولا العنف، بل السبيل إلى ذلك بما قال الله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين).

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *