لزوجة الدم أحد أعراض نقص الحديد وزيادة خطر السكتة الدماغية

يصاب أكثر من 15 مليون شخص فى العام بالسكتات الدماغية، مما يؤدى إلى حدوث نحو 6 ملايين حالة وفاة سنويا، إلا أن الأبحاث الحديثة التى أجريت فى الكلية الملكية فى بريطانيا كشفت أن نقص مستوى الحديد يمكن أن يزيد من خطر حدوث هذه السكتات الدماغية، الخطيرة بسبب زيادة فرص لزوجة الدم، وذلك وفقا للنتائج المنشورة فى العدد الأخير من مجلة “بلوس وان” الطبية على شبكة الإنترنت.

كان الفريق البحثى بقيادة الدكتور كلير شوفلين بالمعهد القومى للقلب والرئة التابع للكلية المكلية فى لندن قد عكف على تحليل ما تم التوصل إليه فى عدد من الدراسات الطبية السابقة فى هذا الصدد، حيث خلص إلى أن نقص مستوى الحديد فى الدم يمكن أن يشكل أحد العوامل الخطيرة المساهمة فى رفع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية ليهيئ الفرصة لتكون جلطات دموية صغيرة قد تنتقل إلى المخ بين المرضى من الأطفال والبالغين.

وفى محاولة لتقييم ما تم التوصل إليها، عمد الباحثون على تحليل مستويات الحديد بين أكثر من 497 مريضا عانى من توسع الشعيرات النزفى الوراثى وهو مرض نادر ممكن أن يؤدى إلى تضخم الأوعية الدموية فى الرئتين.

وأوضح الفريق البحثى أن الأوعية الدموية الصحية عادة ما تصفى الجلطات الدموية الصغيرة، قبل أن تصل عبر الدم إلى الشرايين إلا أن المعاناة من توسع الشعيرات النزفى الوراثى، يزيد من فرص وصول هذه الجلطات إلى المخ.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين يعانون من انخفاض مستويات الحديد بشكل معتدل بواقع 6 ميكرومول للتر الواحد، كانوا أكثر عرضة بمعدل الضعف للإصابة بالسكتات الدماغية مقارنة بالمرضى الذين يعانون من استقرار مستويات الحديد، والذى تتراوح معدلاته الطبيعية ما بين 7 إلى 27 ميكرومولا لكل لتر.

كما لوحظ أن نقص الحديد يزيد من التصاق الصفائح الدموية خلايا الدم الصغيرة، وهو ما يدفع الصفائح إلى الالتصاق بعضها ببعض مما يسبب تخثر الدم.

ووفقا “لمنظمة الصحة العالمية” فإن أكثر من 30% من سكان العالم يعانون من فقر الدم نتيجة نقص مستوى الحديد فى الدم، الناجم عن سوء النظام الغذائى، أو عدم القدرة على امتصاص كمية كافية من الحديد من الغذاء – أمر شائع فى الناس الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو مرض كرون.

وفقا “لمعهد القلب وأمراض الرئة والدم” الأمريكى فإن أفضل مصادر الحديد هى اللحوم والدواجن والأسماك والأطعمة المدعمة بالحديد.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *