يصب في مصلحة الصناعة أم يزيد من أزمتها؟.. خبراء يناقشون تأثير القانون “القيمة المضافة”…

يصب في مصلحة الصناعة أم يزيد من أزمتها؟.. خبراء يناقشون تأثير القانون “القيمة المضافة”…

تشهد أوساط الصناع حالة من الشد والجذب بشأن مشروع قانون القيمة المضافة، الذي يناقش حاليًا داخل مجلس النواب ،البعض يري أن القانون به الكثير من التشوهات، وآخرون يرون أن القانون يصب في صالح الصناعة.

وقال عمرو أبو فريخة، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن قانون القيمة المضافة يصب لمصلحة الصناعة، ويخفف أعباء عن المُصنع، من خلال استرداد الأعباء الصناعية، بعدما كانت تدخل ضمن أعباء التشغيل في ظل تطبيق قانون ضريبة المبيعات.

وقال إن فلسفة القانون تقوم علي إخضاع المنشآت كافة تحت مظلة ضريبية وتحفيز الشركات المتهربة أو القطاع غير الرسمي علي الانضمام للقطاع الرسمي؛ مما يساعد في خلق عدالة في المنافسة بين كل المنشآت وخلق مردود إيجابي علي الصادرات المصرية، وتابع: “لازم مقفيش حد معفي كل حاجة لازم تبقي بفاتورة.. الإعفاء يتنافي مع العدالة الاجتماعية”، على حد قوله.

وحذر من زيادة قيمة الضريبة من 10% إلي 14% لأن ذلك قد يؤثر علي تقليل القوة الشرائية وزيادة العبء علي المستهلك باعتباره يتحمل القيمة النهائية للضريبة، مشيرًا إلى أن الضريبة في أوروبا تصل إلي 20% لكن الوضع هناك مختلف.

وقال هاني برزي، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن التمسك بحد التسجيل الذي يصل إلي 500 ألف جنيه، سيدفع عددًا كبيرًا من ممولي الضرائب بالخروج من القطاع المنتظم وتوسيع القطاع غير الرسمي، لافتًا إلى أن إلغاء حد التسجيل من شأنه توسيع المجتمع الضريبي.

وطالب “برزي” بإلغاء ما يسمي بالإعفاءات، ودخول الجميع تحت مظلة القانون، قائلاً: “من غير المعقول أن تظل فئات الأطباء والمحامين والمهندسين خارج مظلة القانون؛ بينما القطاع الملتزم ضريبيًا 20% من المجتمع يتحمل العبء الضريبي بينما 80% تستفيد من الدعم والخدمات دون أن تؤدي ما عليها من ضريبة”.

وأضاف أن هذا من شأنه أن تظل الدولة فقيرة، ويتوسع القطاع غير الرسمي، وتغيب العدالة الضريبية، مطالبًا بأن يكون لدي كل من يملك بطاقة ضريبية رقم ضريبي مثلما هو الحال في كل دول العالم، مشيرًا إلى أن أهم رقم في أوروبا هو رقم التسجيل الضريبي.

وتساءل “برزي”: ما العجلة في تطبيق القانون؟ طالما أن الدولة غير مستعدة له، مطالبًا بتأجيل القانون لمدة سنة أو إعادة النظر في القانون، مشيرًا إلي أن حكومة دبي عندما قررت تطبيق قانون القيمة المضافة لأول مرة أعلنت أنها ستطبقه بداية 2018 حتى تعطي لنفسها فسحة لدراسة الأمر.

وقال محمد صالح باشنفر، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، إن القانون جيد ويزيل العديد من التشوهات فى قانون ضريبه المبيعات السابق، وزيادة عائد الضرائب وزيادة الموارد لتقليل الفجوه فى الموازنة.

وقال إن تطبيق ضريبة مرتفعة على السلع غير الضرورية أمر منطقى ومبرر، مع ضرورة السماح بخصم الضريبة المسددة على المدخلات الخاصة بكافة السلع والخدمات، مما يقلل من تكلفة السلعة والخدمة، وبالتالى انخفاض الأسعار لبعض السلع وكذلك يؤدى إلى تجنب ازدواجية الضريبة، مطالبًا بتطبيق سرعة استرداد الضريبة.

وتوقع ألا تزيد الأسعار على 2% مع ثبات أسعار السلع المعفاة، مطالبًا بعدم وجود أي إعفاءات لتجنب الهروب من التطبيق، مع نشر وزارة المالية الصيغة النهائية، مع شرح بسيط لطريقة التطبيق وكيف يتعامل معها التاجر أو المصنع أو مقدم الخدمة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *