هل تغيرت معادلات المنطقة ليبدأ توزيع الأدوار من جديد لإنهاء الأزمة السورية؟..تقارير إيرانية تشير إلى مشاورات مكثفة لتشكيل محور إيرانى روسى تركى.. وطهران تفتح قواعدها العسكرية لموسكو لشن هجمات فى سوريا..

هل تغيرت معادلات المنطقة ليبدأ توزيع الأدوار من جديد لإنهاء الأزمة السورية؟..تقارير إيرانية تشير إلى مشاورات مكثفة لتشكيل محور إيرانى روسى تركى.. وطهران تفتح قواعدها العسكرية لموسكو لشن هجمات فى سوريا..

عاد الحديث على نغمة “حل الأزمة السورية” التى اشتعلت منذ 5 سنوات يتصدر المشهد الدولى من جديد، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التى شهدتها دول تعتبر لاعبا رئيسيا فى الميدان السورى، ومحاولة الإطاحة بالرئيس التركى رجب طيب أردوغان الداعم الأساسى للجماعات المعارضة التى تقاتل فى هذا البلد، وتحركات جديدة وزيارات متبادلة وتكثيف اللقاءات بين للفاعلين على الأراضى السورية تشير إلى جديد فى ملف حل الأزمة السورية.

حاولت طهران استغلال الأحداث الأخيرة فى تركيا، فى جذب تركيا إلى محور داعمى الأسد، عبر الوقوف إلى جانب الرئيس التركى رجب طيب أردوغان ودعم شرعيته أمام انقلاب الجيش ضده، وردد مسئولون أن أردوغان رئيسا شرعيا، كما أن بشار الأسد الرئيس الشرعى فى سوريا، وسعت لإحداث تغيير فى معادلة الصراع على الأراضى السورية، وملء الفراغ وحذف مصر من التنسيقات لإنهاء الأزمة التى بادرت القاهرة منذ سنوات لوضع حدا لها.

واعتقدت الدوائر السياسية الإيرانية وصناع القرار فى طهران أن مسارعة دعم إيران للحكومة التركية بعد الانقلاب كحكومة شرعية فى البلاد، والاتصال الذى تم بين وزراء خارجية البلدين فى الساعات الأولى من الأحداث فى تركيا، سيثنى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان عن سياسته حيال الملف السورى، واعتقد كثير من المراقبين أن زيارة وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف ولقاءه بأردوغان وبالمسئولين الأتراك، كذلك زيارة الرئيس التركى لروسيا للمصالحة بين البلدين، ومباحثات مبعوث الرئيس الروسى فى طهران، إنما هى مشاورات مكثفة هذه الأيام تتحدث عن انضمام تركيا إلى محور حلفاء الأسد، وتشكيل مثلث جديد فى المنطقة من إيران –روسيا- تركيا، كخطوة أولى لإنهاء الأزمة السورية.

محور ايرانى روسى تركى

فيما تحدثت تقارير صحفية إيرانية عن تشكيل مثلث جديد يضم طهران وموسكو وأنقرة، لإنهاء الأزمة السورية، واستندت فى ذلك إلى اللقاءات والزيارات لمسئولى روسيا وإيران وتركيا الأيام الماضية وتقوية التنسيق والتشاور بين البلدان الثلاثة حول سوريا، وهو ما عزز من التكهنات بشأن تشكيل هذا الحلف.

وأشارت التقارير إلى لقاء الرئيس التركى أردوغان بنظيره الروسى فلاديمير بوتين وزيارة وزير خارجية إيران جواد ظريف لتركيا ولقاء أردوغان ومسئولين أتراك وسفر بوغدانوف، مساعد بوتين، إلى إيران ولقائه بالمسئولين الإيرانيين، والأنباء حول سفر أردوغان إلى طهران، كلها تشير إلى تغيير حقيقى فى السياسة الخارجية التركية خاصة فيما يتعلق بسوريا وترحيب إيران وروسيا من هذه الفرصة الجديدة.

وأشارت التقارير الصحفية إلى اقتراح رئيس وزراء تركيا بن على يلدريم الذى يتضمن 3 مراحل لحل الأزمة السورية.

ووفقا للتقارير إيرانية أن الرجل رقم 2 فى الملف السورى فى طهران جابرى أنصارى، نائب وزير الخارجية للشئون العربية، التقى مبعوث روسيا ومساعد وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، لمدة 3 ساعات خلف الأبواب المغلقة أمس، بعدها صرح بأنه سيزور كلا من روسيا وتركيا، وكشف أنه تم الاتفاق بين تركيا وإيران على 4 أصول فى سوريا، منها الحافظ على وحدة الأراضى السورية وسيادة هذا البلد وتشكيل حكومة وطنية فى هذا البلد، وأن يحدد الشعب السورى مصير بلاده.

وقال حسن هانى زاده، الصحفى الإيرانى والمحلل بشئون الشرق الأوسط، إن تعزيز التشاورات بين إيران وروسيا وتركيا بالإضافة إلى التطورات الأخيرة فى المنطقة وفشل حركة الجيش فى تركيا، وتقدم الجيش السورى فى الأجزاء الشمالية للبلاد أى فى حلب، كل ذلك أدى إلى تغيير الحكومة التركية سياستها بشأن الأزمة السورية.

وقال المحلل السياسى الإيرانى، أنه نظرا للأحداث الأخيرة فى تركيا، أصبحت مهتمة بالتقرب مع دمشق من بوابة طهران، ويبدو أن خطوات تركيا ليست دعائية إنما ستواصل هذه السياسة، وباقترابها من ائتلاف روسيا إيران والعراق ستبتعد عن ائتلاف أمريكا فرنسا والسعودية، وتسعى لخلق جسر جديد مع سوريا.

ورأى المحلل السياسى الإيرانى أن تركيا الآن انضمت إلى الحل الإيرانى الروسى لإنهاء الأزمة السورية، أو على الأقل تسعى للدخول إلى جبهتهم، مضيفا أنه كلما قل ائتلاف الولايات المتحدة والسعودية ازداد حلفاء إيران وروسيا وهو ما سوف يصب فى صالح محور المقاومة (إيران وروسيا) على حد تعبيره.

إيران تفتح قواعدها العسكرية أمام روسيا

كما أن الزيارات التى قامت بها القيادات العسكرية الإيرانية إلى موسكو، جاءت للتنسيق على فتح إيران قواعدها العسكرية أمام روسيا، لتنفيذ هجمات فى سوريا، نفذت منها أولى هجماتها اليوم الثلاثاء، حيث استهدفت قاذفات تابعة لسلاح الجو الروسى مواقع لمسلحى تنظيمى “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين فى سوريا، وفقا لبيان صادر عن وزارة الدفاع الروسية.

وأقلعت طائرات قاذفة بعيدة المدى من طراز “تو-22 إم3″، وقاذفات من طراز “سو – 34″، من مطار همدان الإيرانى، ووجهت ضربات مكثفة إلى مواقع تنظيمى “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين فى محافظات حلب ودير الزور وإدلب فى سوريا.

وأسفرت الغارات الروسية عن تدمير 5 مستودعات للأسلحة والمتفجرات والمحروقات، تابعة للإرهابيين فى محيط مدن سراقب، والباب، وحلب، ودير الزور، إضافة إلى 3 مراكز للقيادة فى محيط مدينتى الجفرة ودير الزور، فضلا عن تصفية عدد كبير من المسلحين.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *