“الدستورية”: غدا إخطار أطراف “عدم دستورية قانون التظاهر” بنظرها 1 أكتوبر…

“الدستورية”: غدا إخطار أطراف “عدم دستورية قانون التظاهر” بنظرها 1 أكتوبر…

قال المستشار رجب سليم نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمتحدث باسمها، إن المحكمة برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، تسلمت تقرير هيئة المفوضين، بشأن رأيها القانونى فى الدعويين رقمى 160، 234 لسنة 36 ق “دستورية”، والتى تطالبان بعدم دستورية المادتين 8 و10 من القانون رقم 107 لسنة 2013 الخاص بتنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية “التظاهر”.

وأوضح “سليم” فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن قلم الكتاب سيخطر غدا الأربعاء الخصوم ذوى الشأن وأطراف الدعوى، بتحديد جلسة الأول من شهر أكتوبر القادم، لنظر الدعويين، سواء من هيئة قضايا الدولة الممثلة عن رئيس الجمهورية، أو مقيمى الدعوى والمنضمين إليهم، كما سيسمح لهم بالاطلاع والحصول على نسخة من تقرير هيئة المفوضين، تمهيدا لحضور الجلسة.

وتضمنت الدعوى الأولى الطعن على المادتين  (8 ، 10) من القانون، فيما تضمنتاه من استلزام الإخطار قبل القيام بالتظاهرة، وكذا سلطة وزير الداخلية فى إصدار قرار مسبب بمنع التظاهرة أو إرجائها أو نقلها فى حالة وجود ما يهدد الأمن والسلم، كما تضمنت الدعوى الثانية الطعن على المادتين ( 7 ، 19) من ذات القانون، فيما تضمنتاه من تجريم المشاركة فى تظاهرة أخلت بالأمن أو عطلت مصالح المواطنين أو حركة المرور، ومعاقبة كل من خالف ذلك بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة التى لا تقل عن خمسين ألف جنيه.

وتنص المادة الثامنة على أنه “يجب على من يريد تنظيم اجتماع عام أو تسيير موكب أو تظاهرة أن يخطر كتابة بذلك قسم أو مركز الشرطة الذى يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو التظاهر، ويتم الإخطار قبل بدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهر بثلاثة أيام عمل على الأقل، وبحد أقصى خمسة عشر يوما، وتقتصر هذه المدة إلى أربع وعشرين ساعة إذا كان الاجتماع انتخابيا”.

على أن يتم تسليم الإخطار باليد أو بموجب إنذار على يد محضر، ويجب أن يتضمن الإخطار البيانات والمعلومات الآتية:

–       مكان الاجتماع العام أو مكان وخط سير الموكب أو التظاهرة.

–       موعد بدء وانتهاء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة.

–       موضوع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، والغرض منها، والمطالب والشعارات التى يرفعها المشاركون فى أى منها.

–       أسماء الأفراد أو الجهة المنظمة للاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة وصفاتهم ومحل إقامتهم ووسائل الاتصال بهم.

بينما تنص المادة العاشرة على أنه “يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص فى حالة حصول جهات الأمن، وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، على معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، أن يصدر قرارا مسببا بمنع الاجتماع العام أو المواكب أو التظاهرة أو إرجائها أو نقلها إلى مكان أخر أو تغيير مسارها، على أن يبلغ مقدمى الإخطار بذلك القرار قبل الميعاد المحدد بأربع وعشرين ساعة على الأقل.

ومع عدم الإخلال باختصاص محكمة القضاء الإدارى، ويجوز لمقدمى الإخطار التظلم من قرار المنع أو الإرجاء إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة، على أن يصدر قراره على وجه السرعة”.

وكان خالد على وطارق العوضى وآخرون، طعنوا على المادتين 8 و10 من قانون التظاهر، والذين أكدوا فى طعنهم أن القانون وقع فى خطأ بين التقدير لما نصت عليه المادة الثامنة من حد أقصى للإخطار بالمظاهرة أو التجمع بخمسة عشر يوما، وما نصت عليه المادة العاشرة من جواز منع التظاهرة أو التجمع، مما يمثل اعتداءً ومخالفة واضحة لنصوص الدستور، حيث يتنافى الحد الأقصى مع طبيعة الدعوة لتظاهرة، خاصة وأن القانون لم يقصر حق التظاهر على الحقوق والحريات المتعلقة بالحقوق السياسية فقط، كما زاد القانون السلطة التقديرية لجهة الإدارة، وتركها دون ضوابط محددة، مما يحول ما تم تحديده دستوريا بأنه إخطار إلى ترخيص، على الرغم من تسميته في القانون بالإخطار .

وأن المادة رقم 10 حولت الأمر من إخطار إلى ما يشبه الإذن والتصريح، وأفرغت جوهر النص الدستورى من مضمونه، وجعلته أقرب للتصريح أو الإذن، حيث أتاح للداخلية أن تصدر قرارا بمنع التظاهرة أو إرجائها أو تغيير مسارها، وجعل سبب المنع يعود لأسباب مبهمة ومطاطة ولا يمكن رقابتها ولا التيقن من حقيقتها، بزعم حصول الداخلية على معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، فضلا عن أن المادة نصت على أنه بدلا من إلزام الداخلية بأن تتقدم هى للمحكمة لإثبات مدى جدية تحرياتها، وأن يكون قرار المنع صادرا من قاض ليراقب مدى مشروعية اعتراضها، أصبح العبء كله على طالب التظاهر الذي يجب عليه أن يذهب هو للمحكمة ويرد على الداخلية .

كما جعلت للداخلية الحق فى رفض التظاهرة حتى قبل الميعاد المحدد لها بأربع وعشرين ساعة، فى تجاهل واضح لحقيقة أن مثل هذه الأعمال الجماهيرية تحتاج لمجهود كبير ولا يمكن إلغاؤها في اللحظات الختامية، والتي غالبا ما تكون لحظات التعبئة الحرجة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *