إعادة 40 عاملاً إلى وظائفهم بمجلس النواب

أوصت هيئةمفوضى الدولة للمحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية، برئاسة المستشار لطفي محمد منصور نائب رئيس مجلس الدولة، بإلغاء قرار رئيس الإدارة المركزية لموازنة الجهاز الإداري بوزارة المالية رقم 58 لسنة 2015، وما أعقبه من قرارات إعادة توزيع، تضمنت نقل تمويل وظيفة لعدد 40 موظفًا من العاملين بالأمانة العامة لمجلس النواب إلى وزارات وجهات أخرى مع ما يترتب على ذلك من أثار .

وذكر التقرير الذي أعده المستشار لطفي منصور، أن القرار وما أعقبه من قرارات قد أطاحت بالقواعد الدستورية التي كفلها المشرع لتقلد الوظائف العامة، باعتبارها حقا من حقوق المواطن المصري سواء كان موظفا عاما أو من أبناء الشعب المستفيدين من الخدمات العامة نزولا عند أهميتها في بناء الوطن وخدمة الشعب.

وأوضح التقرير أن المشرع الدستوري ألزم الدولة ومؤسساتها بحماية الموظف العام وحقوق القائمين على أداء أعباء الوظيفة العامة، حرصا على استقرار مراكزهم القانونية في وظائفهم وأماكن عملهم ليتمكنوا من أداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب بذمة وصدق.

كما ألزم المشرع الدستوري الموظف العام باعتباره مواطنا أولا بأداء عمله سواء كان في غير تخصصه أو عمله الأصلي بمقابل عادل يرفع عنه الضرر المعنوي الذي يلقاه نتيجة نقله من عمله جبرا أو تكليفه بما لا يطيق من أعباء وظيفية زائدة، على أن لا يقل هذا المقابل عما كان يتقاضاه في وظيفته الأصلية دون الإخلال بالحقوق الأساسية له، وهو ما لم تراعيه الجهة الإدارية التي أصدرت قرار نقل 40 موظفا من عملهم بمجلس النواب.

وأكد التقرير أن القرار مخالف لصحيح حكم القانون مخالفة جسيمة لصدوره من غير مختص وعدم عرضه على لجنتي الموارد البشرية في الجهة المنقول منها والجهة المنقول إليها بالمخالفة للقانون استنادا لقانون الموازنة العامة، والتي استقرت أحكام القضاء الإداري على أنه لا يجوز لها مخالفة أي قانون قائم مما تناولته سلطة التشريع سواء كان ذلك بالتعديل أو بالإضافة أو بالحذف منه، مما ترتب عليه وضع الأمور في غير صحيح نصابها واختلاط مراتب السلطة وضوابط الاختصاص، والتعسف في استخدام السلطة وعدم الدراسة الجدية قبل اتخاذ القرار على سند من القول بغير حق بأن الطاعنين على القرار عمالة زائدة عن مجلس النواب والذى بادر بتعيين غيرهم بعد صدور قرارات نقلهم خارج مجلس النواب مما يثبت وجود نية مبيته لدى الجهة الإدارية للإطاحة بهم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *