دار الإفتاء: “من عشق فعف فكتم فمات.. مات شهيدا”

قالت دار الافتاء إن الحب معنى نبيل جاء به الإسلام ودعا إليه، فقال تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله﴾، وقال عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم﴾.

وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالى؟ اليوم أظلهم فى ظلى يوم لا ظل إلا ظلي»، وعنه رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: «والذى نفسى بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» رواهما مسلم، وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قال الله عز وجل: المتحابون فى جلالى لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء» رواه الترمذى.

وأضافت ردا على سؤال هل الحب حرام، والمسلم محب لكل خلق الله تعالى، يرى الجمال أينما كان، ويعمل على نشر الحب حيثما حل، فهو رحمة للناس يحسن إليهم ويرفق بهم ويتمنى الخير لهم، متأسيا فى ذلك بالنبى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذى وصفه ربه سبحانه وتعالى بقوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، وعظمه بقوله: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾.

فليس الحب حراما فى أى حال من الأحوال، إلا أنه لا يجوز الخلط بين هذا المعنى السامى الرفيع وبين ما يجرى بين الجنسين من العلاقة المحرمة والانقياد لداعى الشهوة واللهاث وراء لذة الجسد فى الحرام بدعوى الحب؛ فإن فى ذلك ظلما لهذا المعنى الشريف الذى قامت عليه السماوات والأرض: ﴿فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾.

وقد جعل الله تعالى الزواج هو باب الحلال فى العلاقة والحب بين الجنسين، فمن ابتلى بشىء من ذلك فليكتمه أن لم يستطع الزواج بمن يحب؛ لما ورد فى الحديث: «من عشق فعف فكتم فمات.. مات شهيدا».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *