خبراء المال: الاستثمارات السعودية غادرت البورصة بعد حكم “تيران وصنافير”

خبراء المال: الاستثمارات السعودية غادرت البورصة بعد حكم “تيران وصنافير”

خالفت تعاملات المستثمرين العرب توقعات المؤسسات المالية وخبراء سوق المال في مصر بعد أن ضعفت تعاملاتهم في البورصة عقب قرار تعويم الجنيه، مقارنة بارتفاع تعاملات المستثمرين الأجانب لمستويات قياسية دفعت البورصة لتحقيق أرقام قياسية.
وسجلت تداولات المستثمرين العرب خلال الثلاثة الشهور الأخيرة من عام 2016، صافي شراء بقيمة 131.26 مليون جنيه مقابل 5.8 مليار جنيه لمشتريات الأجانب خلال نفس الفترة رغم تأكيد خبراء سوق المال على وجود شهية للمستثمرين لتحقيق أرباح كبيرة عبر استغلال الفرص الاستثمارية الناتجة عن تعويم الجنيه في 3يونيه والذي أدي إلى تراجع أسعار الأسهم بنحو 100%.
وبلغ صافي مشتريات المستثمرين الأجانب خلال 2016 نحو 6.2 مليار جنيه مقابل مصافي مشتريات للمستثمرين العرب بقيمة 1.6 مليار جنيه، مقابل 104 ملايين جنيه مشتريات للأجانب في 2015 وصافى بيع بنحو 212 مليون جنيه للعرب.
وشهدت تعاملات المستثمرين العرب خلال جلسة اليوم الأربعاء حتي قبل الإغلاق بنحو ساعة اتجاه قوي نحو البيع بصافي مبيعات بلغت نحو 51 مليون جنيه.
وأرجع خبراء سوق المال هذا التراجع إلى عدد من الاعتبارات الاقتصادية في الأسواق العربية بجانب التوتر السياسي بعد أزمة ملكية جزيرتي تيران وصنافير مع السعودية التي تمثل القيمة الأكبر من التدفقات النقدية للعرب في البورصة المصرية.
وكانت محكمة القضاء الإداري حكمت أول أمس الإثنين، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية وتأكيدها لحكم المحكمة أول درجة في انتظار فصل المحكمة الدستورية والبرلمان في صحة الاتفاقية من عدمها.
ويقول وائل عنبة خبير أسواق المال: إن تعاملات المستثمرين العرب شهدت أداءًا ضعيفًا غير متوقع منذ قرار تعويم الجنيه الذي خلق فرص استثمارية كبيرة كان كفيلة بجعل استثمارات العرب تدخل البورصة المصرية بقيم أكبر.
وأرجع عنبة السبب الرئيسي في تقلص تعاملات العرب في البورصة المصرية لـ”البوابة” في اعتبارين رئيسيين أولهما سياسي وهو نتيجة لتوتر العلاقات السياسية بين الحكومة وبعض الدول العربية مثل قطر والسعودية التي في حالة قرر مستثمروها دخول السوق المصري ستشهد البورصة ضخ استثمارات كبيرة قد تحدث فارقا، أما الإعتبار الثاني فيعتمد على العامل الاقتصادي ويتمثل في وجود العديد من الفرص الاستثمارية الجيدة في اسواقهم المالية.
ولفت إلى أن تعاملات العرب غالبا ما تستهدف اسهم المضاربة في مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX30 وهو ما شهد صعود بطيئ منذ قرار التعويم على الرغم من تحقيق البورصة لمستويات قياسية وهو مازال يمتلك العديد من فرص الشراء لانخفاض اسهمها.
ومن جانبه يقول معتصم الشهيدي نائب رئيس شركة هورايزون لتداول الأوراق المالية، التوتر السياسي مع الدول العربية له تأثير على تراجع تعاملات العرب في البورصة المصرية خلال الفترة القصيرة الماضية ومنذ قرار التعويم، إلا أنه لم يكن العامل الأكبر حيث مثلت الأزمات التي تواجهها الأسواق العربية عامل اساسي في تقليص فواض الأموال دي المستثمرين وانكماشهم داخل دولهم.
وأوضح لـ”البوابة” ان المملكة العربية السعودية تخوض حربا في اليمن وتأثير تراجع اسعار النفط على الامارات والكويت وباقي الدول العربية ساهم بشكل كبير في عدم توجه المستثمرين والمؤسسات الكبرى للسوق المصري رغم جاذبيته بعد قرار التعويم،خاصة وأن السعودية والإمارات هما المصدرين الرئيسيين لتعاملات العرب في البورصة المصرية.
ويعتقد أن عودة الاستثمارات العربية للسوق المصري يعتمد على مدى استمرار مصر في تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي بجانب زوال الخلافات السياسية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *