مشاهد ونماذج لا بشع صور انتهاكات حقوق الإنسان في جنوب اليمن

 

1947381_750256628319414_1782885787_n

1781909_750256591652751_1142133833_n

عداد/ رائد الجحافي الكاتب اليمنى

 يشهد جنوب اليمن منذ الاجتياح العسكري لأراضيه في العام 1994م أحداث داميةجراء الممارسات اللانسانية للسلطات اليمنية التي تتعامل مع أبناء الجنوببكل أنواع البطش وصور سفك الدماء وتمارس كافة أصناف الظلم بحق الشعب ما أدىإلى اندلاع انتفاضة شعبية واسعة واضحى من خلالها الجنوبيون يطالبونباستقلال دولتهم (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) التي كانت دخلت بوحدةمع (الجمهورية العربية اليمنية) عام 1990م، ولم يجري استفتاء شعب الجنوبعن قرار الوحدة الذي اتخذ من قبل المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الحاكمانذاك، لتنتهي الوحدة بعد سنوات قليلة من اعلانها، وبعد تنصل الطرف الثانيعن بنود اتفاقية الوحدة أدت إلى اندلاع صراع سياسي قاد إلى إعلان الحرب علىالجنوب واحتلاله بالقوة عام 1994م والسيطرو على ثرواته وحرمان أصحاب الأرضمنها، بعد فصل وتسريح الجنوبيين من مناصبهم ووظائفهم العسكرية والمدنيةوحرمانهم من ابسط الحقوق، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل جرى عسكرة المدنوالقرى وارتكاب المجازر والجرائم وغيرها من أشكال وصور العنف مع شعب الجنوبالمعزول عن السلاح، واذا ألقينا نضرة خاطفة على جملة من الانتهاكات التيتطال الجنوبيين نجد مدى جسامة وحجم الجرائم المرتكبة التي تصل إلى إعتبارهاجرائم حرب يعاقب عليها العرف والقانون الدولي..نماذج من الانتهاكاتالخطيرة لحقوق الانسان في الجنوبلو قمنا باجراء احصائية دقيقة للجرائم التيطالت الجنوبيين فأن اعدادها تتجاوز عشرات الالاف، ولا يكفي مجلد لتدوينها،لكننا هنا سنحاول التطرق لنماذج من الجرائم البشعة والموثقة بالأدلةوالبراهين، ومنذ ذلك البوم يعيش شعب الجنوبطيلة عشرون عاما معاناة طائلةويتعرض لأبشع صور حرب الابادة والانتهاكات التي تطاله والمجازر التييرتكبها الجيش والامن اليمني بصورة شبة مستمرة، ولكن مشاهد وصور جرائمالتصفية الجسدية التي تطال المعتقلين الجنوبيين وكذلك الاغتيالات التييتعرض لها ناشطو الحراك السلمي التي يجري تقييدها باستمرار ضد مجهولبالاضافة إلى اعمال الخطف ولتعذيب وما شابه ذلك من جرائم لم ينج منهاالأطفال والنساء، وهناك عشرات الالاف من الجنوبيين سقطوا بين شهيد وجريحبالاضافة إلى عشرات الالاف الذين تعرضوا للاعتقالات والتعذيب، وهنا نحاولالتطرق لنماذج من الجرائم التي تطال الجنوبيين ونحاول نستعرض العديد من هذهالجرائم الواضحة التي لا مجال للشك فيها، وهي مثلا:جرائم حرب الابادة وهيكثيرة ارتكبتها قوات الجيش اليمني في مناطق ومدن جنوبية مختلفة وفي فتراتزمنية مختلفة ونذكر على سبيل المثال، الحرب التي طالت مدينة الضالع ومدنومناطق الحبيلين بمحافظة لحج وكذلك محافظة أبين ومناطق أخرى هناك فيالاعوام السابقة والتي لا تزال آثارها باقية إلى اليوم بالاضافة إلىالجرائم التي يرتكبها الجيش اليمني في محافظة الضالع التي تتعرض للقصف بشكلمستمر منذ اكثر من شهرين، ففي يوم الجمعة الموافق 27 ديسمبر 2013م قامتالوحدات العسكرية المتمركزة داخل المجمع الحكومي بقصف مخيم عزاء يتواجدداخله عشرات المدنيين في منطقة سناح وعلى مسافة 500 متر تقريباً من دباباتالجيش في المجمع الحكومي والتي اطلقت عدة قذائف بشكل مباشر إلى داخل المخيمدون أي اسباب، وأدى ذلك القصف إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح، حيث بلغعدد القتلى خمسة عشر قتيلاً، واكثر من اربعين جريحاً وكان من بين الضحاياعدد من الأطفال.وتكرر المشهد المأساوي مرة أخرى في منطقة “لسلاف” بمدينةالضالع وذلك عندما قصف جنود الجيش المتمركزين في معسكر “الجربا” منازلالمواطنين هناك أثناء المساء، ما أدى إلى تدمير منزل المواطن “ياسين علياحمد” على أفراد الأسرة المكونة من أب وأم وطفلتين، الأم الحامل في شهرهاالسابع لفضت انفاسها وإلى جانبها طفلتيها ياسمين (ثلاث سنوات) وسارة ( سنةونصف) استشهدتا في الحادثة الأليمة، في حين أصيب الأب بجروح خطيرة اسعف علىاثرها إلى دولة مصر لتلقي العلاج ولا يزال هناك حتى اليوم.وتكرر المشهدالبشع مع سكان مدينة الضالع وإلى جانبها أكثر من ثلاثة عشر منطقة تتعرضباستمرار للقصف ما أدى إلى سقوط العشرات من الضحايا بين شهيد وجريحبالاضافة إلى نهب وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة.- ثانيا جرائم تصفيةالأسرى والمعتقلين:تعرض العشرات من الجنوبيين من الناشطين الجنوبيين إلىالتصفية الجسدية داخل المعتقلات التابعة للسلطة اليمنية وأبرز الجرائمالموثقة بالادلة والبراهين هي:- التصفية الجسدية التي طالت المعتقل أحمدمحمد عوض الدرويش، ففي تاريخ 23 يونيو 2010قامت سلطات الأمن اليمنيباعتقال الشاب الدرويش أثناء تواجده في ساحل ابين بمدينة عدن، وبعد ادخالهسجن الأمن العام وخلال التحقيق معه على خلفية نشاطه السياسي في الحراكالجنوبي، تم تعذيبه بوحشية ويشير تقرير الطبيب الشرعي ان الشاب الدرويشتعرض للتعذيب الوحشي ما أدى إلى حدوث نزيف داخلي وخارجي له، وفارق الحياةمتأثراً من التعذيب في اليوم التالي من اعتقاله.- وفي تاريخ حشدت قواتالأمن والجيش اليمني قواتها على منزل المواطن علي صالح الحدي في مدينةزنجبار بمحافظة أبين، وبعد تدمير أجزاء من المنزل من قيل تلك القوات التيقامت بضرب المنزل بقذائف الار بي جي والدوشكا التي أدت إلى مقتل شخص مناقاربه ثم ألقت القبض على الحدي وقام الجنود بالتحقيق معه داخل المنزلوتعذيبه ومن ثم اطلاق الرصاص عليه ولم يكتف الجنود بقتله بل قاموا بتمزيقجثته وتشويهها وقاموا بسحله وتصويره لحظة سحل جثته.- وفي تاريخ 22 يونيو 2012م جرت مواجهات بين قوات من الجيش اليمني التي زحقت بقوة كبيرة علىمديرية جحاف بالضالع وعدد من أبناء المنطقة احتجوا على حصار فرضته السلطاتعلى سكان مدينة الضالع،وأصيب خلالها أحد المتواجدين في الطريق يدعى محمدمحسن عبدالله كباس بجرح بسيط في البطن، وقام الجنود باخذه الى معسكرهم فيمدينة الضالع ولم يسمحوا باسعافه، وبعد يومين قاموا بالقائه في نفس المكانالذي جرح فيه وعلي عليه آثار التعذيب والخنق وقد فارق الحياة.- وفي تاريخ 19 فبراير 2014م وأثناء القصف العنيف الذي شنته قوات الجيش اليمني علىمناطق الضالع قامت تلك القوات بحملة اعتقالات واسعة اعتقلت خلالها عشراتالمواطنين ومن ظمنهم المواطن عبدالرحمن احمد حيدرة، وانور حمود علي، وفيصباح اليوم التالي الأربعاء 19 فبراير 2014م عثر عليهما مقتولين وجثتيهمامرميتين بجانب الطريق بالقرب من معسكر الجيش.هذا بالاضافة إلى الكثير منالجرائم البشعة التي تطال شعب الجنوب باستمرار دون أن تحرك منظمات حقوقالانسان والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن ساكناً تجاهمرتكبيها أو ردعهم للكف من ارتكابها، ولم يقف الأمر عند هذا الحد من الصمتالدولي تجاه ما يتعرض له الجنوبيين بل وصل الأمر بالأمم المتحدة إلىمحاولات لانقاذ صنعاء قدمت وتقدم لها المساعدات على انقاذ العصابات النافذةالتي تحكمها دون ادنى مراعاة للوضع الانساني والسياسي في الجنوب، وتجاهللارادة شعب الجنوب الذي ينشد الاستقلال لا سواه

.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *