البابا تواضروس: طرق حديثة لإعداد زيت الميرون لمواكبة العصر

قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الثلاثاء: إنه تم تغيير الطقس التقليدي لإعداد زيت الميرون والاستعانة بطرق حديثة لمواكبة العصر، حيث إن التكنولوجيا دخلت في جميع نواحي الحياة.
وقال البابا تواضروس، في كلمة له خلال طقس إعداد زيت الميرون اليوم الثلاثاء:- “كانت عملية بدائية وكانت تسمى طبخ من أجل استخلاص الزيوت، وهذه العملية لم تكن دقيقة، وعندما تناقشنا في المجمع المقدس بحضور الأساقفة كانت الموافقة على العملية الفنية أمر ضروري جدا”.
وشرح البابا طقس إعداد الميرون ومكوناته الذي يبدأ بموكب كنسي، ويشمل اليوم إعداد وتجهيز المكونات وهي عملية تشمل 3 – 4 ساعات، يعقبها قداس إعداد الميرون”.
وقال: “غدا نحتفل بعمل الزيت وصلوات خاصة وتوضع الأنية على باب الهيكل ثم يقام القداس الإلهي لتقديس الزيت”، مضيفا أن المرحلة الثالثة تكون في فجر يوم شم النسيم في القداس المبكر، حيث سيقوم بتعبئة الميرون في عبوات أصغر لتستخدم في الايبارشيات والكنائس.
وأشار البابا تواضروس إلى أن الكمية التي سبق إعدادها في العام 2014 بلغت 600 كيلو جرام من زيت الميرون و320 كيلو جراما من زيت الغيلالون، تم توزيعها على أكثر من 100 إيبارشية ومنطقة رعاية داخل وخارج مصر، وهو ما يعني أن نصيب كل كنيسة مان 2 كيلو جرام فقط وهي كمية قليلة جدا.
وشرح البابا كيفية عمل الزيت المقدس وطريقة خلط المكونات، مؤكدا أن كل مكونات الزيت قدمتها الأديرة وتم استيراد بعض المكونات من الخارج خاصة خلاصات العطور، قبل أن يوقع هو والمطارنة والأساقفة على وثيقة تاريخية لإعداد الميرون تشمل توقيعات وأختام البابا والمطارنة والأساقفة المشاركين في إعداد الميرون، وهي وثيقة تاريخية تحفظ في أرشيف الكنيسة، ليبدأ بعدها خلط مكونات الزيت وسط صلوات خاصة بهذا الطقس.
وأختتم “تواضروس الثاني ” تعريفة لكلمة “ميرون” بانها كلمة يونانية معناها “طيب” أو “عطر”.. والخميرة الأولى للميرون هي الحنوط التي وضعت علي جسد السيد المسيح عند تكفينه.. “وَجَاءَ أَيْضًا نِيقُودِيمُوسُ، الَّذِي أَتَى أَوَّلًا إِلَى يَسُوعَ لَيْلًا، وَهُوَ حَامِلٌ مَزِيجَ مُرّ وَعُودٍ نَحْوَ مِئَةِ مَنًا. فَأَخَذَا جَسَدَ يَسُوعَ، وَلَفَّاهُ بِأَكْفَانٍ مَعَ الأَطْيَابِ، كَمَا لِلْيَهُودِ عَادَةٌ أَنْ يُكَفِّنُوا.” (يوحنا 19: 39 – 40).
ثم أضيفت إليها مجموعة من الزيوت والمواد العطرية وصل مجموعها إلى حوالي 27 نوعًا من أجود الزيوت والنباتات العطرية.. ولقد وردت هذه الكلمة في الكتاب المقدس أكثر من عشرين مرة.
وزيت الميرون يستخدم في إتمام السر الثاني الذي يناله الإنسان المسيحي بعد المعمودية مباشرة والذي يحمل اسمه أيضا وهو سر الميرون، وفيه يدهن جسد المؤمن في جميع مفاصله بـ 36 مسحة.
كما يستخدم في تدشين الكنائس بكل مشتملاتها من الحوائط والأيقونات وأواني المذبح وجرن المعمودية، كما يسكب جزء منه في مياه المعمودية من أجل تكريسها وتقديسها لإتمام سر المعمودية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *