البرلمان يخرج تشريعات “الحسم” من الأدراج

انتفاضة برلمانية تشريعية ضد الإرهاب سجلتها مضابط مجلس النواب فى الجلسات الماضية عقب حادثى كنيستى طنطا والإسكندرية، بعد فترة بيات شتوى وصيفى أيضا من جانب المجلس، وإخراج تشريعات من أدراج لجان المجلس لترى النور، وفى مقدمتها مشروع قانون تعديل قانون الإجراءات الجنائية وتعديل قانون الطوارئ لتحقيق العدالة السريعة والناجزة ضد الإرهاب بكل عناصره المخططين والمحرضين والمنفذين.
غضب برلمانى
دماء المصريين التى سالت داخل دور العبادة المسيحية، فجرت انتفاضة غضب برلمانية ضد الإرهاب والمحرضين عليه، سواء داخل مصر أو خارجها، وتطبيق العدالة الناجزة وغلق أبواب الثغرات والتحايل القانونية كافة من جانب هيئات الدفاع عن الإرهابيين بهدف مد أجل القصاص القضائى ضد العناصر الإرهابية، وتمكين العدالة من الأخذ بالثأر لضحايا الإرهاب.
نقطة البدایة
لعل التعديلات التشريعية التى أقرها مجلس النواب ستكون نقطة البداية فى هذه الانتفاضة البرلمانية ضد مخططات الإرهاب التى تجاوزت كل الحدود وتوهمت فى لحظة أن مصر، وفى ظل التشريعات القائمة سوف تفرط فى دماء ضحايا الإرهاب وهو توهم خاطئ وسوف يدفع الإرهاب ثمنًا غاليًا.
سیف التشریع
يقول طارق حسانين، نائب إمبابة، إن الانتفاضة البرلمانية ضد الإرهاب جاءت متأخرة، ليس بسبب تقصير من مجلس النواب، ولكن من الحكومة، خاصة أن تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، الذى وافق عليه المجلس مؤخرا تم تقديمه من بعض النواب لمشروع قانون فى أعقاب حادث الكنيسة البطرسية بالقاهرة يناير الماضى، غير أن الحكومة وقتها طلبت التأجيل لحين دراسة هذه التعديلات.
وذكر أن هذه الانتفاضة ليست مجرد نهاية، ولكنها بداية ورسالة قوية أن نواب الشعب المصرى يقفون على خط المواجهة ضد الإرهابيين، وأن المواجهة لن تكون أمنية فقط وبالسلاح والرصاص، ولكن بسيف التشريع لقطع هذه الرءوس والقضاء عليها فى ظل القانون الحاسم.
قذائف تشریعیة
يؤكد حسين أبوجاد، نائب الحدائق، أن الانتفاضة البرلمانية جاءت بعد أن فاض الكيل بأعضاء مجلس النواب، من ممارسات عدائية ضد مصر وشعبها وأمنها، وأن التشريعات التى سيصدرها مجلس النواب فى المرحلة المقبلة، بعد تعديل قانون الإجراءات الجنائية ستكون بمثابة قذائف قوية فى وجه هذا الإرهاب الأسود الغادر، وتطهير أرض مصر من كل الإرهابيين.
وقال إن مجلس النواب لن يقف عند هذا الحد، بل سيطالب الحكومة ممثلة فى وزارة الخارجية، بضرورة قطع العلاقات الدبلوماسية كاملة مع الدول المشجعة والراعية للإرهاب، خاصة تركيا وقطر، وأضاف سوف أتقدم بتعديل تشريعى يعطى لمجلس النواب الحق فى إلزام الحكومة باتخاذ هذه الخطوة من خلال تعديل قانون السلك الدبلوماسى، وعدم السماح بوجود أى دبلوماسيين مصريين على أرض هذه الدول.
منظومة التشریعات
يرى عبدالسلام الخضراوى، نائب شبرا الخيمة، أن مجلس النواب مطالب بأن يتكاتف فى ظل هذه المرحلة من المواجهة، ونبذ أى انتماءات سياسية أو حزبية، وبخاصة أن قوى الإرهاب تتوحد من أجل الإضرار بمصر وشعبها، وعلينا كنواب إدراك خطورة هذه المرحلة ووضع منظومة جديدة من التشريعات التى تجفف منابع هذا الإرهاب الأسود.
واضاف أن المنظومة التشريعية لن تقتصر على قوانين الإجراءات الجنائية فقط، بل سوف تمتد لقوانين التعليم والخدمة المدنية والأوقاف، حتى يمكن كشف الخلايا النائمة للإرهاب داخل مؤسسات الدولة والحكومة، وحرمان كل من ينتمى إلى جماعة إرهابية فكرًا أو تنظيمًا من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية لحماية مصر وشعبها.
سد الثغرات القانونیة
تشير الدكتورة ألفت كامل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «مصر الحديثة»، عضو اللجنة العامة للمجلس، إلى أن نقطة البداية فى الانتفاضة البرلمانية على الإرهاب هى تلبية دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الحفاظ على وحدة الشعب المصرى وتكاتفه ورفع الروح المعنوية، وهو الأمر الذى نسعى إليه كنواب عن الشعب.
وقالت إن المنظومة التشريعية الحالية، وفى ضوء تجربة السنوات الأربع الماضية، كشفت بما لايدع مجالًا للشك عن أن هناك ثغرات قانونية تستوجب سدها ومنح السلطات الأمنية والقضائية القدرة على مواجهة هذا الإرهاب بسرعة وحسم، وأن تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف يتطلب تشكيل لجنة برلمانية جديدة موازية لهذا المجلس لمحاصرة الإرهاب.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *