مسئول بحزب سياسي يمزق جسد زوجته بسبب “الواتس آب”

فى واقعة انتشرت فى الآونة الأخيرة وتكررت بشكل يكاد يكون أسبوعيًا، جراء انتشار وسائل التواصل الاجتماعى وضعف العلاقات الأسرية، أقدم موظف فى أحد الأحزاب السياسية الشهيرة على تمزيق جسد زوجته الشابة، صاحبة الوجه الجميل، بسبب شكه فى سلوكها، بعد أن وصلته معلومات من أحد أصدقائه بوجود علاقة تربطها بأحد الأشخاص، فعزم على قتلها، ثم سلّم نفسه وسط ذهول أهل شارع حسنين دسوقى بمنطقة حدائق المعادى.
البداية كانت منذ ثلاثة أعوام، عندما تعرف المتهم «عماد» مسئول لجنة المساعدات الخيرية بأحد الأحزاب السياسية العريقة، على إحدى الفتيات وتدعى «رشا. س»، صاحبة الـ٣٥ عامًا، مطلقة ولديها ثلاثة أطفال، وأخيها «كريم»، حسب شهادة أحد شهود الواقعة، الذى قال: «تعرفت على المتهم منذ ثلاث سنوات، وكان يقوم بتخليص أوراق مساعدات مالية ومعاشات للمحتاجين من الأرامل، وكانت المجنى عليها شقيقة صديقى، ومطلقة، فقمت بتعريفهم على بعض، وقام المتهم بتوفير معاش شهرى لها».
وأضاف الشاهد «سيد»، صاحب معرض موبيليا، أنه يوم الواقعة فوجئ بشقيق المجنى عليها، أتى إليه فى المعرض الخاص به فى شارع الحرية، الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا، وطلب منه الذهاب معه سريعا دون أن يخبره عن الأمر شيئا، ووصلا إلى الشقة التى شهدت الواقعة، بالدور الثالث تحديدًا، قام بطرق باب الشقة طرقات كثيرة، وسمعا صوت صراخ شديد، وظن فى بادئ الأمر أن هناك أحدًا قد توفى بالشقة، وعندما سأله عما يحدث، أجابه شقيق المجنى عليها «يعنى مش سامع أختى بتتخانق مع جوزها، وكلمتنى قالتلى الحقنى هايقتلنى»، وبعد طرقات عدة دون استجابة من المتهم، نزلا إلى الدور الثانى، وقاما باستدعاء صاحب العقار، الذى قام بالطرق معهما حتى خرج المتهم عليهم وفتح باب الشقة الخشبى ولم يفتح الباب الحديد.
ويكمل الشاهد الثانى «سيد. م»، نجل أحد أصحاب العقار: فوجئت بشخصين يطرقان الباب بعنف، وخرجنا أنا ووالدتى على صوت صراخ، وعندما صعدنا خرج «عماد» ملطخًا بالدماء، وبيده سكينة وطبنجة، وقمنا بكسر الباب الحديد لمحاولة الدخول فهددنا بالسلاح، وقال لى: «امشى أنت يا سيد ملكش دعوة دى خاينة، وأنا قتلتها»، ثم نظر إليها وهى تحتضر قائلا: «لسه بتفرفرى يا خاينة، وصوب سلاحه نحو الواقفين وهددهم بالقتل» ففروا هاربين.
وقال «كريم. م»، مهندس اتصالات، مقيم بالعنوان ذاته، إنه فوجئ بـ«سيد» جاره الشاهد الثانى نزل إلى الشارع وأخبر الجيران أن «عماد» قتل زوجته، وعند محاولة أحد الأشخاص الصعود إليه، أخبره أنه بحوزته سلاح فتراجع، وفى اللحظة نفسها، خرج المتهم من شرفة شقته، وقال: «قتلتها لأنها خاينة عشان آخد حق شرفى»، وأضاف: «قتلتها وهاسلم نفسى حد ليه شوق فى حاجة».
أضاف شاهد العيان، أخوها هرول وكان يهاتف أهله، وذهب ليجلب آخرين، وبعد فترة قصيرة من خروج المتهم من الشرفة، خرج إلى الشارع وملابسه ملطخة بالدماء، وفى يده سكين واليد الأخرى طبنجة، وقال إنه ذاهب ليسلم نفسه.
وأضاف شاهد العيان، بعد خروجه من المنزل، صعدنا ووجدنا المجنى عليها ملقاة على الأرض وبها طعنات عدة بالصدر والرقبة ومناطق مختلفة من جسدها، وكانت قد توفيت بالفعل، وحضرت الأجهزة الأمنية إلى المنزل.
وأضاف «سيد»، نجل صاحب العقار، عن سلوكيات المتهم، إنه كان يتردد عليه الكثير من النساء إلى منزله، وأخبر عمه أكثر من مرة لكونهم يسكنون فى منزل عائلة، وأن المتهم قد اشترى الشقة منذ ثلاثة أعوام، وعمه أخبره أنه رجل خير، وأن النساء تحضر إلى منزله لتوفير المساعدات المالية لهن، وتخليص أوراق المعاشات الخاصة بهن، وأضاف أن زوجته كانت تتردد كثيرًا على المنزل هى ووالدتها.
أمرت نيابة حوادث جنوب القاهرة الكلية، برئاسة المستشار بكر عبدالعزيز، وإشراف المستشار وائل شبل، المحامى العام للنيابات، بتشريح جثة المجنى عليها، لمعرفة سبب الوفاة، ومطابقة الإصابات بالسلاح الذى كان بحوزة المتهم.
كما أمرت النيابة بحبس موظف ٤ أيام على ذمة التحقيقات، ووجهت له تهم قتل زوجته عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وكشفت المعاينة الأولية للجثة عن وجود جرح قطعى بالرقبة، وطعنات بمناطق الصدر والقلب وأحد جانبيها، مما أدى إلى مصرعها.
واعترف المتهم فى تحقيقات النيابة العامة، أنه انهال على زوجته بالطعنات وذبحها بسبب شكه فى أنها على علاقة آثمة بأحد الأشخاص، حسبما أكد له جيرانه.
تبيَّن أن المتهم تعرَّف على زوجته «المجنى عليها»، بعد ترددها على مقر الحزب لطلب المساعدات؛ لضيق الحال، فأُعجب بها وتزوجها وقام بشراء شقتين سكنيتين للمجنى عليها، إحداهما بمنطقة دار السلام، والأخرى بالمطرية.
وقال المتهم: إنه تعرَّف على المجنى عليها وتزوَّج بها عرفيًّا بعلم أهلها منذ أربع سنوات، وكانت تتردد عليه فى الشقة سكنه، وأنفق عليها وعلى أسرتها خلال تلك الفترة مبالغ مالية تُقدر بحوالى ٩ ملايين جنيه، عبارة عن (مشغولات ذهبية، شقة سكنية، وديعة بالبنك بمبلغ ٢ مليون جنيه)، إلا أنه فى الآونة الأخيرة اكتشف حيازتها هاتفًا محمولًا آخر غير معلوم له يحوى محادثات جنسية مع شخص آخر، وتوجه إليها فى مسكن أهلها، واشتبه فى قيامها بتصوير نفسها فى أوضاع مُخلّة وإرسالها عبر وسائل التواصل لأحد الأشخاص، فخطَّط لقتلها والتخلص منها، وفى سبيل ذلك طلب منها الحضور إلى مسكنه، وفور وصولها ومواجهتها بما سبق، طلبت منه السماح والغفران، فنشبت بينهما مشادَّة كلامية قام على إثرها بالتعدِّى عليها بالأسلحة البيضاء المضبوطة، محدثًا إصابتها التى أودت بحياتها، ثم خرج إلى بلكونة مسكنه، وصرخ فى جيرانه قائلًا: «قتلت الخاينة، حد ليه شوق فى حاجة؟!».
تعود تفاصيل الواقعة عندما حضر إلى قسم شرطة دار السلام «ع. م. ا»، ٥٠ سنة، مقيم بدائرة القسم، وبحوزته سلاح أبيض «سكين»، وأبلغ عن قيامه بقتل زوجته «ر. ك. ح» ٣٦ سنة، ربة منزل، ومقيمة بالعنوان نفسه، ولها محل إقامة آخر دائرة القسم؛ لسوء سلوكها، وأقر بوجود جثتها فى الشقة سكنه الكائنة بدائرة القسم.
بالانتقال والفحص تبيَّن صحة الواقعة، وعُثر على جثة المجنى عليها مسجاة على ظهرها بغرفة النوم، وبها إصابات عبارة عن (جرح قطعى وذبحى بالرقبة، وجروح طعنية بالظهر والجانب والكف الأيسر)، وعُثر بجوارها على ٢ سلاح أبيض «سكين» عليهما آثار دماء.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *