الفرنسيون ينتخبون رئيسهم اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة

الفرنسيون ينتخبون رئيسهم اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة

يدلي الفرنسيون، اليوم الأحد، بأصواتهم من أجل اختيار الرئيس الحادي عشر للجمهورية الفرنسية الخامسة، في دورة أولى من انتخابات غير محسومة النتائج وسط تدابير أمنية مشددة بعد أيام قليلة من اعتداء جديد في باريس.

وتوحي المؤشرات بامتناع نسبة كبيرة عن التصويت في الاستحقاق الرئاسي، وسط منافسة حامية بين الوسطي إيمانويل ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان والمحافظ فرنسوا فيون وممثل اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون.

وبحسب استطلاعات الرأي، يتصدر لوبان وماكرون المشهد، أما فيون وميلانشون فيأتيان في مرتبة أدنى، وسيتواجه المرشحان اللذان يحلان في طليعة نتائج الدورة الأولى مساء الأحد في الدورة الثانية في 7 مايو المقبل.

ورغم أن استطلاعات الرأي لم تظهر حتى الآن صعود لوبن (48 عامًا) في الجولة الثانية، لكنها تشير إلى إمكانية حصولها على أكثر من 40 في المائة بجولة الإعادة، متقدمة على نسبة الـ18 في المائة التي حصل عليها والدها جان-ماري لوبان مؤسس حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، بعد أن صدم فرنسا بوصوله إلى الجولة الثانية في انتخابات 2002.

وانتهت الحملة الرسمية عند منتصف ليل السبت، وبدأ الناخبون في مناطق ما وراء البحار الاقتراع السبت بسبب الفارق في التوقيت..

وفي اليوم الأخير من الحملة، قالت مارين لوبان التي تراهن على الخوف من الاعتداءات لكسب الأصوات “منذ عشر سنوات، في ظل الحكومات اليمينية واليسارية على السواء، تم القيام بكل ما هو ممكن حتى نخسر الحرب المعلنة علينا”.

من جهته، أبدى المرشح فيون الذي أضعفته فضيحة وظائف وهمية استفاد منها أفراد من عائلته، تصميمه على التصدي للإرهاب “بقبضة من حديد” وقال “يبدو لي أن البعض لم يدرك تماما بعد حجم الشر الذي يهاجمنا”، ملمحا بذلك إلى الحكومة الاشتراكية.

وندد ماكرون الذي يأمل في الاستفادة من الرغبة في التجديد التي أعرب عنها الفرنسيون، بـ”إضعاف الاستخبارات” الداخلية الفرنسية بفعل إلغاء وظائف، في انتقاد موجه إلى فيون رئيس الوزراء السابق في عهد نيكولا ساركوزي (2007-2012).

في ظل هذه الأجواء الشديدة التوتر، أكد فرانسوا هولاند أنه سيتم اتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان أمن الانتخابات، مع نشر 50 ألف شرطي و7 آلاف عسكري الأحد، فيما وعدت بلدية باريس بإرسال تعزيزات إلى مكاتب التصويت التي ستطلب ذلك.

وقال رئيس الوزراء برنار كازنوف: “يجب ألا يعيق أي شيء.. هذا الملتقى الديمقراطي”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *