البرلمان يعلن حاله الطوارئ لمتابعه توريد القمح

البرلمان يعلن حاله الطوارئ لمتابعه توريد القمح

اعلنت لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب الطوارئ لمتابعة موسم توريد القمح من المزارعين لتجنب أخطاء توريد القمح التي حدثت العام الماضي‏

, وأكد المسئولون باللجنة في تصريحات خاصة لـ الأهرام المسائي أن الجهات المعنية باستلام محصول القمح وأبرزها وزارتا الزراعة والتموين قامت بتنفيذ توصيات مجلس النواب وأشاروا إلي أن كل نائب سيقوم بمتابعة توريد القمح بدائرته لمنع التلاعب في التوريدات وحل اي أزمة تواجه الفلاحين أثناء توريد القمح, وأشاروا إلي أن الدولة نجحت في تجاوز الأخطاء التي كشفت عنها لجنة تقصي حقائق القمح العام الماضي, والتي تمثلت في إهدار المال العام من خلال التوريد الوهمي لمحصول القمح إلي الصوامع والشون.
قال النائب مجدي ملك عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب إن لجنة الزراعة تتابع وتراقب أداء الحكومة في استلام محصول القمح من المزارعين وأشاد ملك بقيام الحكومة بتنفيذ توصيات لجنة الزراعة المتمثلة في زيادة السعة التخزينية لمحصول القمح عقب مضاعفة عدد صوامع تخزين القمح, مشيرا إلي أن السعة التخزينية كانت العام الماضي مليونا و200 ألف طن ووصلت هذا العام إلي4 ملايين طن مشددا علي ضرورة أن تتجنب الحكومة تخزين القمح بالشون الترابية منعا لإهدار المال العام.
وأكد ملك في تصريح خاص لـ الأهرام المسائي أن اللجنة تقوم بجولات ميدانية علي الصوامع وتقوم بمتابعة موسم الحصاد واستلام القمح من المزارعين وتم الاتفاق علي أن يقوم كل النواب بمتابعة موسم توريد القمح في جميع المحافظات لحل اي مشاكل تواجه الفلاحين, كما تقوم غرفة عمليات بمجلس الوزراء ووزارتي التموين والزراعة بالمتابعة وتلقي الشكاوي من المزارعين وأعضاء مجلس النواب, موضحا أن المساحات المنزرعة انخفضت عن العام الماضي.
وقال ملك إن قضية فساد القمح التي فجرها مجلس النواب العام الماضي تم معاقبة جميع الموظفين المتورطين فيها وقررت الوزارة فصل كل موظف أثبتت التحقيقات تلاعبه في التوريدات وإهدار المال العام, مشيرا إلي أن أصحاب الصوامع والشون المتورطين في هذه الوقائع قاموا بسداد مستحقات الدولة والمبالغ المتهمين بالاستيلاء عليها والتي تجاوزت مئات الملايين من الجنيهات ومازالت التحقيقات مستمرة في القضية, وأشار ملك إلي أن القطاع الخاص سيدخل بقوة تنافسية في شراء الأقماح من الفلاح المصري خاصة وأن السعر الموضوع وهو575 جنيها للإردب قليل بالمقارنة بأسعار القطاع الخاص, كما أن المساحة المزروعة للقمح أقل من العام الماضي.
وطالب النائب محمد ياسين عضو لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب الحكومة بإعادة النظر في سعر توريد القمح وزيادة السعر ليكون650 بدلا من575 للإردب وأن يتم رد فارق السعر بأثر رجعي للفلاحين الذين سلموا ما لديهم من محصول, مشيرا إلي أن لجنة الزراعة بالمجلس تعمل في إطار خطة موسعة لمتابعة توريد القمح, مشددا علي ضرورة التزام الحكومة بالتوصيات المرسلة اليها من المجلس لعدم تكرار الأخطاء التي وقعت في الموسم الماضي.
وأشار في تصريح خاص لـالأهرام المسائي إلي عدم وجود أي مشاكل حتي الآن ومن السابق لأوانه الحديث عن مشاكل التوريد لأننا في بداية موسم التوريد ولم نصل إلي ذروة الحصاد مشددا علي أن أسعار المحاصيل الحقلية بخيسة والفدان إنتاجه من القمح يتراوح بين12 إلي18 اردبا وعقب خصم تكاليف الإنتاج فهامش الربح يعتبر بسيطا للغاية, وناشد الفلاحين بتوريد المحصول بالكامل حفاظا علي البلد والكيان الإقتصادي, لان مصر بلد زراعي وشدد علي ضرورة الاهتمام بالرعاية الصحية للفلاح, وأشار إلي أن أزمة العام الماضي تمثلت في وجود سعرين للقمح المحلي والمستورد مشددا علي أن السعر العام الحالي غير عادل للفلاح في ظل ارتفاع اسعار المنتجات الزراعية والأسمدة, واكد النائب احمد فخري قنديل عضو لجنة الزراعة ان هناك إصرارا من اعضاء البرلمان علي ضرورة تطبيق جميع القرارات والتوصيات التي جاءت في تقرير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية بشأن ملف فساد توريد القمح الذي يعد واحدة من اهم السلع الاستراتيجية وقال قنديل لـ الاهرام المسائي ان جميع اعضاء البرلمان يتابعون حاليا عمليات توريد القمح من المزارعين بمختلف الصوامع بمختلف محافظات مصر مطالبا حكومة المهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء بإعطاء اولوية قصوي لزراعة القمح, خاصة في المشروع القومي العملاق الخاص بزراعة المليون ونصف مليون فدان مؤكدا أنه البرلمان لن يسمح بتكرار ملف فساد توريد القمح واكد النائب احمد فخري قنديل ان يحلم باليوم الذي تستطيع مصر فيه تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه السلعة الاستراتيجية حتي لانلجأ الي استيراد القمح من الخارج, مؤكدا ان مصر دولة زراعية وتستطيع ان تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح اذا قامت بتشجيع المزارعين علي زراعة القمح.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *