رمضان بلا فرحه في مصر

رمضان بلا فرحه في مصر

وقعت جريمة إرهابية خسيسة استهدفت اتوبيساً يقل أكثر من 50 شخصا في عمق الظهير الصحراوي غرب العدوة بالمنيا.. اطلق ارهابيون ملثمون الرصاص علي الاتوبيس مما ادي الي استشهاد 28 قبطيا واصابة 21 اخرين بينهم عدد من الاطفال كانوا في طريقهم من بني سويف الي دير الانبا صموئيل غرب مغاغة في رحلة دينية.
اجري المهندس شريف اسماعيل رئيس الوزراء اتصالا هاتفيا بالمحافظ عصام البديوي الذي انتقل الي مكان الحادث ومستشفي مغاغة لمتابعة الحادث اولا بأول وكلف وزير الصحة بتوفير العناية الفائقة للمصابين بمستشفيات المنيا وبني سويف ونقل اية حالات خطرة منها الي القاهرة.
قال محافظ المنيا ان الارهابيين فاجأوا الاتوبيس اثناء سيره في عمق مايقرب من 10 كيلو مترات وهو في طريقه الي دير الانبا صموئيل الكائن علي عمق يزيد علي 20 كيلو مترا وسط الصحراء وترافقه سيارة اخري تابعة للدير وامطروه بطلقات الرصاص ثم فروا هاربين مستقلين 3 سيارات دفع رباعي.. وان اجهزة الامن باشراف اللواءين ناصر العبد مساعد وزير الداخلية لمنطقة شمال الصعيد وفيصل دويدار قامت بتطويق المناطق المؤدية لدير الأنبا صموئيل بالصحراء الغربية واغلقت مداخل المحافظة علي الطريق الصحراوي لضبط الجناة الهاربين.
قال مصدر امني ان الاتوبيس كان يقل أكثر من 50 شخصا قادمين من عزبة حنا بمركز الفشن في بني سويف اعتادوا الحضور الي دير الانبا صموئيل كل يوم جمعة في رحلة دينية.. ومن المرجح ان يكون الارهابيون قد رصدوا خط سير الاتوبيس وتربصوا له اثناء سيره.
شاركت 13 سيارة اسعاف من مراكز العدوة ومغاغة وبني مزار ومطاي بالانتقال الي مكان الحادث وتم نقل الجثث والمصابين الي مستشفيات المنيا ومغاغة وبني مزار لاجراء الاسعافات للمصابين وقد تم نقل اثنين منهما الي مستشفي المنيا الجامعي لخطورة حالتهما.. كما امر الدكتور احمد عماد وزير الصحة بنقل 9 مصابين اخرين الي معهد ناصر بالقاهرة بسيارات اسعاف مجهزة.. في الوقت نفسه نجا عدد من الاطفال من الموت او الاصابة واصطحبهم احد القساوسة الي مطرانية مغاغة لتسليمهم الي ذويهم.
في مشهد مصري اصيل يكشف عن مدي عمق الترابط بين المسلمين والمسيحيين ونبذهم جميعا للارهاب والتطرف والعنف توافد العشرات من المواطنين المسلمين الي مستشفيات المنيا للتبرع بدمائهم لانقاذ المصابين.. في الوقت نفسه شهد مستشفي مغاغة زحاما شديدا من المواطنين ورجال الدين القبطي والمسلم.. كما اتخذ محافظ المنيا من غرفة عمليات عاجلة داخل المستشفي وعقد عدة اجتماعات داخل المستشفي شارك فيها مصطفي عبدالله وكيل وزارة التضامن الاجتماعي ود. امنية رجب وكيل وزارة الصحة ورئيس مدينة المنيا وعدد من القيادات الامنية لمتابعة الموقف أولا بأول.
زار محافظ المنيا عددا من المصابين بمستشفي مغاغة حيث اكد من سمحت حالتهم الصحية بالحديث انهم جاءوا من عزبة حنا في الفشن منذ الصباح وكانوا في طريقهم للدير علي ان يعودوا في اخر اليوم بعد زيارتهم.. وقبل وصولهم للمكان بعدة كيلو مترات فوجئوا باصوات طلقات رصاص علي الاتوبيس من كل جانب مما اضطرهم الي النزول اسفل الكراسي وسط دماء الضحايا.
ذكر قريب لاحد المصابين انه استمع الي رواية من قريبة المصاب مفادها ان سيارات الارهابيين خرجت عليهم من احد المدقات في عمق الصحراوي الغربي قادمة من تجاه الغرب ثم فروا من نفس الطريق.
من جانبها بدأت النيابة العامة تحقيقاتها في الحادث وكلف المستشار اسامة عبدالمنعم المحامي العام لنيابات شمال المنيا فريقا من اعضاء النيابة للتحقيق في الواقعة. من نيابتي العدوة. ومغاغة لسماع اقوال المصابين وكشف ملابسات الحادث.. كما كلف فريق من الطب الشرعي لتشريح جثث الضحايا. وتحديد اسباب الوفاة. والتصريح بدفنهم عقب التعرف عليهم من ذويهم الذين تم استدعاؤهم.
طلب المحامي العام من الاجهزة الامنية البحث الجنائي. والأمن الوطني. والأمن العام بسرعة التحري علي الواقعة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *